كشف
الحوثيون الثلاثاء، عن شن القوات السعودية قصفا على محافظة
صعدة، المعقل الرئيس لزعيم الجماعة، شمالي
اليمن.
وذكرت قناة "المسيرة" الناطقة باسم الجماعة، أن قصفا مدفعيا نفذه ما سمته "العدو السعودي" على مناطق متفرقة حدودية بين صعدة وجنوب المملكة.
وأَضافت القناة نقلا عن مراسلها في صعدة أن القصف طال مناطق متفرقة من مديرية شدا غرب صعدة على الحدود مع السعودية.
ولم تشر القناة الحوثية ما إذا كان هناك ضحايا سقطوا جراء القصف المدفعي من قبل الجيش السعودي.
وجاء ذلك بعد يومين من قصف مدفعي كثيف للقوات السعودية على مديرية قطابر الواقعة شمال غربي صعدة على الحدود جنوب المملكة، وفق القناة
وبحسب قناة المسيرة فإن القوات السعودية شنت السبت، هجومًا مدفعيا مكثفا على محيط سوق آل ثابت في مديرية قطابر الحدودية بمحافظة صعدة، ما أسفر عن تدمير ممتلكات المواطنين وإثارة حالة من الرعب والفزع بين السكان المحليين.
وأفادت نقلا عن مصادر ميدانية بأن القصف لم يقتصر على المناطق المفتوحة، وإنما طال محيط السوق الذي يشهد حركة تجارية نشطة، ما جعل المدنيين هدفا مباشرا للنيران.
وحذرت القناة من تصعيد الأوضاع إذا استمر الهجوم الذي نفذ بالدبابات والطائرات على المناطق الحدودية.
والاثنين، أطلقت الجماعة حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي تهاجم السعودية وتتهما بتجويع اليمنيين,
نحذر من تبعات الحصار
وفي السياق، حذر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، علي الديلمي، السعودية من تبعات استمرار الحصار والحرب الاقتصادية التي تشنها المملكة.
وقال الديلمي وفق ما نقلته قناة "المسيرة" إن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن وصلت إلى مرحلة بالغة الخطورة نتيجة استمرار الحصار والحرب الاقتصادية التي تشنها السعودية.
وحذر القيادي الحوثي من استمرار ذلك، مؤكدا على أن استمرار المماطلة والتذرع بالأعذار سيقود إلى نتائج وخيمة على الرياض، لأن معاناة المواطن اليمني أصبحت خطا أحمر لا يمكن السكوت عنه.
وأشار إلى أن المملكة تمارس حصارا اقتصاديا عليهم من خلال " فرض قرارات تؤدي إلى تجويع اليمنيين ومنع تدفق الإيرادات واستهداف القطاع المصرفي والتجاري" إضافة إلى عرقلة حركة التجارة والاستثمار وتهديد التجار والمستثمرين، الأمر الذي أدى إلى شلل اقتصادي واسع وانعكس مباشرة على حياة المواطنين.
وتعاني المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن من أزمة اقتصادية خانقة تتمثل في انهيار العملة وغلاء الأسعار وانقطاع الرواتب، وتوقف المساعدات، مما أدى إلى ظروف معيشية مزرية ومخاطر مجاعة.
يساهم في ذلك انقسام السياسة النقدية مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين، وقيود الاستيراد، وتبعات الصراع العسكري في تفاقم هذه الأوضاع، مع انتقل الأنشطة التجارية إلى مناطق سيطرة الأولى لتجنب قيود جماعة الحوثيين وتسهيل عملياتهم التجارية.