كندا تخفف من عقوباتها الاقتصادية المفروضة على سوريا

التعديلات أزالت 24 كيانا وشخصا واحدا من لوائح العقوبات - الرئاسة السورية
التعديلات أزالت 24 كيانا وشخصا واحدا من لوائح العقوبات - الرئاسة السورية
شارك الخبر
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، الأربعاء أن كندا قامت بتعديل نظام العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بموجب لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة بسوريا، في خطوة تهدف إلى تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي وتمكين التعاملات مع كيانات مرتبطة بالدولة في قطاعات رئيسية بالغة الأهمية لتعافي البلاد.

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون العالمية الكندية، فإن التعديلات تشمل رفع الحظر الاقتصادي الشامل المرتبط بالنظام السابق للأسد، والذي كان ساريًا منذ أذار / مايو 2011، وتشمل تخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع، أنشطة الاستثمار، والخدمات المالية وغيرها، بما في ذلك المعاملات المتعلقة بالمراقبة في مجال الاتصالات والمعاملات البترولية.

كما أوضحت الوزارة أن التعديلات أزالت 24 كيانا وشخصا واحدا من لوائح العقوبات، لتقليل الحواجز أمام النشاط الاقتصادي وتشجيع التبادل التجاري مع كيانات حكومية وسلطوية، بما يسهم في عملية إعادة البناء والتعافي الاقتصادي لسوريا.

في الوقت نفسه، أدخلت كندا معيارين جديدين لإدراج الأفراد والكيانات ضمن لوائح سوريا، لتسهيل فرض العقوبات على من يشارك في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان، أو على من يهدد السلام والأمن والاستقرار في سوريا.

اظهار أخبار متعلقة


وبناء على هذه المعايير، فرضت عقوبات جديدة على ستة أشخاص متورطين في أعمال عنف وانتهاكات حقوق الإنسان، أربعة منهم بسبب مشاركتهم في موجة العنف الطائفي في سوريا عام 2025، بينما الشخصان الآخران كانوا مسؤولين عن تمويل برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية للنظام السوري. وستظل العقوبات قائمة أيضًا ضد الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام السابق للأسد المدرجة بين عامي 2011 و2017.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للإجراءات السابقة التي اتخذتها كندا لتخفيف بعض العقوبات مؤقتًا، بما يتيح تسهيل المعاملات الإنسانية والمعاملات الاقتصادية الضرورية في سوريا.

وأضافت أن كندا تشجع الجهود المستمرة من قبل الحكومة الانتقالية السورية لتحقيق انتقال سياسي شامل، وستواصل تنفيذ العقوبات ضد أي أفراد أو جهات يثبت تورطهم في انتهاكات حقوق الإنسان، أو قمع المدنيين، أو أي أعمال تهدد السلام والأمن والاستقرار في البلاد.

أشار البيان إلى أن كندا منذ 2016 حتى 2025 قدمت أكثر من 4.7 مليار دولار لدعم سوريا والدول المستضيفة للاجئين السوريين، بما في ذلك العراق والأردن ولبنان، لتشمل مساعدات إنسانية وتنموية ودعم الاستقرار.

كما أوضح البيان أن 32 كيانًا سوريًا و229 فردًا سوريًا ما زالوا خاضعين لعقوبات كندا بموجب الجدول 1 من لوائح سوريا، ويشمل ذلك كبار المسؤولين في النظام السابق والمقربين منهم، بالإضافة إلى كيانات مملوكة للدولة أو مرتبطة بالقمع أو انتشار الأسلحة أو الدعم المالي للنظام.

وتأتي هذه التعديلات وسط دعوات كندية ودولية لتهيئة بيئة اقتصادية أكثر مرونة في سوريا، بما يساعد على تعافي البلاد تدريجيًا بعد أكثر من عقد من الصراع، دون رفع العقوبات عن الأفراد والكيانات المتورطة في انتهاكات جسيمة أو تهديدات للأمن والاستقرار.
التعليقات (0)