أصدرت النيابة العامة بتونس، بطاقة إيداع بالسجن (مذكرة توقيف) بحق النائب أحمد سعيداني بعد يومين من إيقافه على خلفية انتقاده الشديد للرئيس
قيس سعيد.
وأكد الناشط السياسي أسامة عويدات في تصريح خاص لـ "عربي21"، إيداع عضو كتلة "الخط الوطني السيادي" النائب أحمد سعيداني بالسجن الجمعة، موضحا"ستعقد جلسة محاكمة سعيداني الخميس القادم في 12 من شباط/ فبراير الجاري".
وتمت إحالة النائب بناء على الفصل 86 من مجلة الاتصالات
التونسية (القانون عدد 1 لسنة 2001) والتي تنص على عقوبات جزائية (السجن لمدة عام إلى عامين وغرامة مالية) لكل من "يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي". ويُستخدم هذا الفصل لملاحقة جرائم الثلب والشتم والإساءة الرقمية.
وكان النائب سعيداني قد نشر تدوينة انتقد فيها الرئيس سعيد على خلفية زياراته الأخيرة لعدد من المدن بعد الفيضانات الأخيرة التي شهدتها البلاد وتسببت في وفاة 5 أشخاص وخلفت أضرارا فادحة.
وجاء في تدوينة النائب أن "الرئيس قيس سعيد قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات والمواسير على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار".
وأضاف: "طبعا هذا ليس سخرية من سيادته ولا تهكما على رجل وطني يعمل رئيس بلدية وعمدة وموظف بديوان التطهير في آن واحد فقط نحن نتابع بذهول هذه الإنجازات العظيمة".
وعلق قائلا: "بهذه الخطوة العملاقة سيتجاوز سيادته اختزال إنجازاته في المسبح والنافورة والحديقة إلى القائد الأعلى للصرف الصحي و تصريف مياه الأمطار و لن يتعب الذباب الأخضر بعد ذلك في تعداد إنجازاته أنبوبا أنبوبا و ماسورة ماسورة".
وقال الدكتور وأستاذ القانون عدنان الكرايني أن: "
الحصانة التي يتمتع بها النائب طبقا لدستور 2022 ليست مطلقة".
وأوضح في حديث خاص لـ "عربي21": أنه "طبقا للفصل 66 من الدستور لا يتمتّع النّائب بالحصانة البرلمانيّة بالنّسبة إلى جرائم القذف والثّلب وتبادل العنف المرتكبة داخل المجلس أو خارجه، ولا يتمتّع بها أيضا في صورة تعطيله للسّير العاديّ لأعمال المجلس".