تعرض أول نائب لرئيس
الاستخبارات العسكرية الروسية الفريق أول فلاديمير أليكسييف الجمعة لإطلاق نار داخل مبنى سكني
في شمال غرب العاصمة الروسية فيما وصفته السلطات بأنه محاولة اغتيال، ونقل إلى مستشفى
في
موسكو لتلقي العلاج، وفق ما أعلنت لجنة التحقيق الروسية في بيان رسمي.
وقالت المتحدثة باسم
لجنة التحقيق سفيتلانا بيترينكو إن شخصًا مجهول الهوية أطلق عدة رصاصات باتجاه أليكسييف
في مبنى سكني على طريق فولكولامسكو السريع قبل أن يهرب من مكان الحادث.
وأضافت اللجنة أنها
فتحت تحقيقا جنائيا بتهم "محاولة القتل" و"الاحتفاظ غير القانوني بأسلحة"
في إطار الحادث، في حين لم تفصح السلطات حتى الآن عن هوية المهاجم أو دوافعه.
وذكرت تقارير روسية
رسمية أن الجنرال الروسي تعرض لإطلاق نار أثناء تواجده داخل المبنى، بينما أشارت بعض
وسائل الإعلام إلى أنه أُصيب بعدة طلقات في القدم والذراع والصدر قبل نقله إلى المستشفى
في حالة وصفتها مصادر غربية بأنها حرجة.
وحمل وزير الخارجية
الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا مسؤولية الهجوم، واصفا ما حدث بأنه عمل إرهابي يهدف إلى
إفشال مفاوضات السلام بين موسكو وكييف التي جرت مؤخرا بوساطة أمريكية في أبو ظبي.
وقال لافروف إن هذا
الحادث يؤكد، بحسب تعبيره، "توجه نظام الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي نحو
استفزازات متواصلة"، ولم تقدم روسيا حتى الآن أي دلائل علنية تثبت تورّط كييف
في الحادث.
وتعد هذه الحادثة واحدة
من سلسلة هجمات استهدفت ضباطا روسيًا رفيعي المستوى داخل روسيا منذ بدء الحرب على أوكرانيا
في شباط / فبراير 2022. حيث قتل جنرال روسي
آخر في انفجار سيارة مفخخة بموسكو منذ أكثر من عام، بينما سبق أن أُحبطت مؤامرات أخرى
لاستهداف مسؤولين عسكريين، ما أثار تساؤلات حول الأمن الداخلي في صفوف القيادة الروسية.
ويشغل أليكسييف، منصب
أول نائب رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة للأركان العامة للقوات المسلحة
الروسية منذ 2011، حيث يتمتع بخبرة طويلة في العمليات العسكرية والاستخباراتية، وقد
شارك في تخطيط وتنفيذ عدة مهام داخل وخارج البلاد بما في ذلك في سوريا، وهو من أبرز
القيادات داخل جهاز GRU.وقد خضع لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد
الأوروبي في السنوات الماضية بتهم تتعلق بأنشطة استخباراتية واستخدام أساليب هجومية.