رسائل الشرع تزيد القلق في لبنان.. هل يصطدم بحزب الله؟

رصد انتشار عسكري غير اعتيادي قرب الحدود مع لبنان - سانا
تتجه الأنظار في لبنان إلى الحدود الشرقية مع سوريا، حيث تتقاطع معلومات أمنية وتحركات ميدانية مع خطاب تصعيدي صادر من دمشق، وسط مؤشرات سياسية وميدانية توحي بإمكانية انزلاق لبنان مجددا إلى قلب صراع إقليمي واسع، خاصة في ظل الحديث عن مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب مقال نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، لمدير التحرير وفيق قانصوه الخميس فإن المخاوف تعززت بعد ورود معلومات إلى جهات لبنانية رفيعة تفيد بأن الرئيس السوري أحمد الشرع وجه رسالة مباشرة خلال لقاء مغلق جمعه بقيادات من "هيئة تحرير الشام"، قال فيها: "الآن حان دور حزب الله، ولن ننسى ثأرنا".

وأفاد المقال المنشور أن تصريحات الشرع لا يمكن فصلها عن سياق سياسي وأمني أوسع، يتزامن مع استعدادات ميدانية على الحدود السورية – اللبنانية، ومع خطاب تعبوي يوحي بوجود نية لاستغلال أي تطور إقليمي، ولا سيما في حال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، لفتح جبهة جديدة باتجاه لبنان من الجهة الشرقية.

وأضاف كاتب المقال أن التقديرات الأمنية تشير إلى أن المناخ السياسي الذي أرساه الشرع بعد لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كانون الأول / ديسمبر الماضي، شكل مظلة غير مباشرة لتحركات دمشق الجديدة، خصوصا بعد إعلانها الانضمام إلى ما سمي "حملة مكافحة الإرهاب"، وهو توصيف فضفاض يمنح غطاء سياسيا لأي خطوات أمنية أو عسكرية لاحقة.

كما لفت قانصوه أن المصادر إلى أن تخلي واشنطن عن دعم الأكراد في شرق سوريا بعث برسالة واضحة إلى دمشق مفادها أن الولايات المتحدة لا تعارض بقاء سوريا موحدة تحت إدارة الشرع، ما يمنحه هامش حركة أوسع، ويعزز قناعته بأن أي تحرك عسكري يدرج تحت عنوان "مكافحة الإرهاب" لن يواجه اعتراضا أمريكيا جديا، خاصة إذا استهدف أطرافًا تُصنّفها واشنطن ضمن خصومها.

أضاف كاتب المقال أن المراجع الأمنية تحدثت عن رصد انتشار عسكري غير اعتيادي قرب الحدود مع لبنان، شمل مجموعات مقاتلة من جنسيات أجنبية، بينها شيشانية وأوزبكية وإيغورية، جرى نقلها من مناطق تماس سابقة مع "قسد"، في خطوة أثارت تساؤلات حول الدور المرسوم لها، كما ذهبت بعض التقديرات إلى التحذير من تنسيق غير مباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن إدخال مجموعات معروفة بسجلها الدموي إلى هذا المسرح يشكل مؤشرا بالغ الخطورة.

وقال كاتب المقال أن إعلان الجيش السوري إجراء مناورات بالذخيرة الحية في منطقة القلمون المحاذية للحدود اللبنانية، منتصف شباط /  فبراير الجاري، اعتبر مؤشرا إضافيا على اكتمال الاستعدادات الميدانية، وسط مخاوف من أن تتحول هذه المناورات إلى غطاء عملي لفتح الحدود الشرقية في حال اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.