تحدثت تقارير إسرائيلية،
مساء الثلاثاء، عن انتشار
حزب الله اللبناني على الحدود وإعداد مئئات الصواريخ للإطلاق،
خشية أن تكون
الحرب مع تل أبيب وشيكة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية،
أن حزب الله بدأ قبل أيام قليلية بنشر سري لوحداته القتالية وبعض أسلحته
الاستراتيجية، مؤكدة أن هذا الانتشار ينبع من الافتراض أن الصدام مع إسرائيل بات
مسألة وقت لا أكثر، وأن الوضع بعد الاجتماع المرتقب للجنة الإشراف على وقف إطلاق
النار، سيكون مختلفا عما كان عليه سابقا.
ولفتت إلى أن الحزب اتخذ
قراره بعد تلقيه معلومات استخباراتية دقيقة، تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو حصل على ضوء أخضر دبلوماسي كامل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
لشن هجوم واسع النطاق ضد حزب الله، كجزء من نهج إسرائيلي- أمريكي يهدف إلى تحييد
الحزب أولا، قبل أي مواجهة مباشرة مع إيران.
وأوضحت أن الحزب أعاد في
الأيام الأخيرة نشر صواريخ متوسطة المدى يمكن إطلاقها من منصات إطلاق متنقلة، إلى
جانب صواريخ متطورة مضادة للدبابات، وأنظمة اتصالات متنقلة مرتبطة بوحدات الصواريخ
الدقيقة، ومعدات دعم لوجستي لوحدات الطائرات بدون طيار.
في غضون ذلك، ذكر موقع
"ويللا" العبري أن "إسرائيل" لا تنوي تفكيك مواقعها العسكرية
الخمسة في جنوب لبنان، التي احتلتها خلال حربها الأخيرة.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني
إسرائيلي، لم يسمه، بقوله: "لا نية لتفكيك المواقع العسكرية الإسرائيلية
الخمسة في الأراضي اللبنانية"، مهددا بمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت إذا
لزم الأمر، قائلا: "لن نسمح بتراكم التهديدات في لبنان"، على حد قوله.
وأشار إلى حالة من القلق
داخل إسرائيل "بأن حزب الله لا يكتفي بعدم نزح سلاح، بل ينسق مع الجيش
اللبناني"، وفق مزاعم المسؤول ذاته.
وتابع: "لا يزال موقف
الجيش الإسرائيلي تجاه الجيش اللبناني غير واضح في هذه المرحلة، في حال تعمّق
تعاونه مع حزب الله وتستر على أنشطته. وقد تم تزويد الأمريكيين بمعلومات موثوقة عن
هذا الموضوع". ولم يعلق لبنان أو "حزب
الله" فورا على هذه التصريحات الإسرائيلية.
إلا أن رئيس الحكومة
اللبنانية نواف سلام، أعلن في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، قرب انتهاء المرحلة
الأولى من خطة الجيش لتنفيذ قرارها حصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، ومن
ضمنه سلاح "حزب الله".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال
الرئيس عون إن لجنة "الميكانيزم" من المقرر أن تبحث خلال اجتماع الأربعاء،
"وقف الأعمال العدائية، والإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى
الجنوب ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية، والإفراج عن الأسرى
اللبنانيين، واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701".
وهذا القرار تبناه مجلس
الأمن الدولي في 11 آب/ أغسطس 2006، ودعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين حزب
الله وإسرائيل آنذاك.