أعلن حقوقيون وعائلات
المعتقلين بتونس عن تشكيل "التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين"، بهدف الدفاع عن جميع المساجين دون إقصاء أو استثناء.
وأكد أعضاء التنسيقية الأربعاء، خلال الإعلان الرسمي، أن عملهم يتركز على الدفاع عن جميع المعتقلين السياسيين دون حواجز أيديولوجية أو فكرية، وأن عملهم لن يتوقف إلا بسراح الجميع دون استثناء.
وقال محامي الدفاع عن المعتقلين في أكثر من ملف قضائي، كريم المرزوقي: إن "التنسيقية الوطنية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين تنطلق من وحدة المحنة الحقوقية التي تفترض وحدة المواجهة، وكذلك من تقدير جوهري مفاده أن قضية المعتقلين جماعية واحدة".
وأكد المحامي المرزوقي في تصريح خاص لـ "عربي21" أن "معاناة المعتقلين وعائلاتهم تتطلب تكثيف الطاقات والمجهودات وتجميعها وتطويرها بغاية إطلاق سراح المعتقلين المودعين في السجون في محاكمات سياسية تفتقد لأدنى ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها استقلال القضاء".
وشدد على أن "التنسيقية جامعة لكل المعتقلين، ولعائلاتهم ولجان مساندتهم، دون أي استثناء، وذلك بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والأيديولوجية وخلفيات محاكماتهم"، مشيراً إلى أن "تحفيز العمل المشترك الآن هو السقف الذي يطرحه إطار التنسيقية، وذلك هو الواجب الأخلاقي الأدنى من أجل المعتقلين داخل السجون".
وتابع: "التنسيقية لكل من هو مسجون بقرار سياسي، أو على خلفية مواقفه أو نشاطه المدني والحقوقي؛ لأن آلة القمع شملت الجميع".
وعن توقيت إعلان التأسيس، خاصة وأن الاعتقالات متواصلة منذ سنوات، أجاب المرزوقي: "كانت هناك محاولات سابقة، والمحنة الحالية والانحراف الكبير الحاصل يتطلبان أقصى درجات التنسيق لأجل تحقيق هدفنا وهو سراح جميع المعتقلين".
ويقبع بالسجون من جميع العائلات الفكرية والسياسية عدد كبير من السياسيين والحقوقيين، وتلاحقهم تهم مختلفة أبرزها "التآمر" على أمن الدولة.
وتتصاعد بتونس الملاحقات القضائية وإصدار الأحكام السجنية والتي توصف "بالثقيلة" بحق عدد واسع من المعارضين لنظام الرئيس
قيس سعيد.