كشف تقرير لصحيفة "
جيروزالم بوست" العبرية عن تصاعد حدة القلق داخل المؤسسة الأمنية لدى دولة الاحتلال
الإسرائيلية إزاء الترسانة الصاروخية
الإيرانية، مشيرة إلى إطلاق "تل أبيب" تحذيرات لواشنطن من "خطر وجودي" سببه
الصواريخ الإيرانية.
وبحسب التقرير الذي نشر السبت، فإن امتلاك إيران لأكثر من 2000 صاروخ باليستي بات يُصنف حالياً كـ"تهديد وجودي رئيسي" لأمن "إسرائيل"، حيث تشير المعطيات إلى أن طهران رفعت وتيرة التصنيع العسكري لتصل إلى 300 صاروخ شهرياً.
ووفقا للصحيفة العبرية، وجّه جيش الاحتلال تحذيراً شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن هذا التطور يمثل "خطاً أحمر لا يمكن التفاوض عليه"، وذكرت أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير أبلغ مسؤولين أمريكيين بأن "إسرائيل" مستعدة لمهاجمة أهداف داخل إيران.
وأضافت الصحيفة أن زامير شدد على أن أي تنازل أمريكي بشأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يُعد "خطاً أحمر" بالنسبة إلى دولة الاحتلال، إلى جانب خطوط حمراء أخرى تتعلق بالبرنامج النووي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف يفسر إصرار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على إدراج ملف الصواريخ الباليستية ضمن أجندة المفاوضات مع طهران.
"أصابعنا على الزناد"
بدوره، أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، في وقت سابق أن ملف الصواريخ الباليستية وتخصيب اليورانيوم يُعدّان من "الخطوط الحمراء" بالنسبة إلى بلاده.
كما جدد قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي قبل أيام تحذيره من أن القوات المسلحة في أعلى درجات الجاهزية وتراقب تحركات "العدو" في المنطقة بدقة، محذراً من أن أي اعتداء، قائلاً: "أصابعنا على الزناد".
تدريب على التصدي لهجوم بـ2000 صاروخ إيراني
الثلاثاء الماضي، كشفت صحيفة "
معاريف" العبرية، عن تمرين أجراه الجيش "الإسرائيلي" يحاكي هجوما تشنه إيران بألفي صاروخ على مراكز المدن داخل الأراضي المحتلة.
ونشرت الصحيفة تقريرا تحت عنوان "2000 صاروخ على إسرائيل: خوف من قصف إيراني كثيف على مراكز سكانية إسرائيلية"، وقالت: "أجرت قيادة الجبهة الداخلية أكبر تمرين في الآونة الأخيرة يحاكي علاج وإنقاذ المصابين من موقع تدمير".
بدورها، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمنح طهران إمكانية ضرب أهداف منتشرة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، وهو ما يعني أن أي هجوم أميركي محتمل قد يتصاعد سريعًا إلى مواجهة واسعة النطاق.
وأضافت الصحيفة أن إيران خرجت من الحرب محتفظة بترسانة ضخمة تضم آلاف الصواريخ الباليستية، ما يوفّر لها قدرة كبيرة على إلحاق أضرار جسيمة بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
قدرة على المناورة في الغلاف الجوي
وأفاد موقع Breaking Defense، بأن "الوصول إلى "إسرائيل" يتطلب من إيران صواريخ يزيد مداها عن 1000 كيلومتر، تُعرف أيضاً باسم الصواريخ الباليستية متوسطة المدى".
وتمتلك إيران تشكيلة واسعة من هذه الصواريخ، تشمل صواريخ تعمل بالوقود السائل، والتي طورتها بالتعاون مع كوريا الشمالية، مثل "قدر" و"خرمشهر"، بالإضافة إلى صواريخ باليستية متطورة تعمل بالوقود الصلب.
وبعض هذه الصواريخ، مثل صاروخ "خيبر شكن"، مُجهز بمركبات عودة قابلة للمناورة مزودة بزعانف تحكم ونظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية، لزيادة دقتها وتمكينها من المناورة داخل الغلاف الجوي.