أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية أن الاحتلال الإسرائيلي قلق بشأن اكتفاء مفاوضات واشنطن وطهران المتوقعة، بالملف النووي
الإيراني واستبعاد ملف
الصواريخ الباليستية.
وتطرقت الصحيفة الخاصة إلى الزيارة المرتقبة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى "إسرائيل"، غدا الثلاثاء، ولقائه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائلة إنه "يرغب في الاستماع إلى الأولويات الإسرائيلية في المفاوضات، أي ما تعتبره إسرائيل اتفاقا جيدا مع الإيرانيين".
وأضافت: "لدى إسرائيل خطوط حمراء أيضا في مسألة النووي، وإخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
واشارت الصحيفة إلى أن "القلق الأكبر هو أن الأمريكيين قد يكتفون باتفاق يتناول النووي فقط، وينسون الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء إيران"، مؤكدة أن "إسرائيل تعتبر برنامج الصواريخ الإيراني تهديدا وجوديا لابد من التصدي له، وتتوقع من الأمريكيين الإصرار على تقليص عدد الصواريخ، لاسيما مداها، فإذا التزمت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، سيقل التهديد لإسرائيل، لكن الإيرانيين يرفضون مناقشة هذا الأمر".
وقالت "يقتصر التفويض الذي منحه الإيرانيون لفريقهم التفاوضي على القضايا النووية فقط، وهذا من وجهة نظر إسرائيل، بداية سيئة"، معربة عن مخاوف إسرائيلية "من أن يقع ويتكوف في الفخ الإيراني".
بدورها، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم": "سيعرض نتنياهو على ويتكوف غدا حدود إسرائيل بشأن أي اتفاق مع إيران"، مضيفة "تشمل الخطوط الحمراء المواقف المعروفة بشأن عدم تخصيب اليورانيوم داخل إيران، ووقف برنامج الصواريخ، ووقف دعم التنظيمات الإرهابية"، وفق تعبيراتها.
وأشارت الصحيفة إلى أن "زيارة ويتكوف لإسرائيل، ستأتي قبل أيام من لقاء مرتقب يجمعه بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دون أن تحدد المكان والزمان".
وتتصاعد ضغوط من
الولايات المتحدة وحليفتها "إسرائيل" على طهران منذ انطلاق مظاهرات شعبية في إيران أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وأقرت طهران بوجود استياء شعبي، واتهمت واشنطن وتل أبيب بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، إلى إيجاد ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام الحاكم.
وفي 13 حزيران/ يونيو 2025 شنت "إسرائيل" بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.