وجّه فوز ديمقراطي
غير متوقَّع في ولاية
تكساس الأمريكية رسالة إنذار مبكرة للجمهوريين قبل انتخابات التجديد
النصفي لعام 2026، بعدما نجح المرشح
الديمقراطي تيلور ريميت في قلب مقعد ظل لعقود محسوبًا
على
الحزب الجمهوري داخل مجلس شيوخ الولاية.
وجاء الانتصار في انتخابات
فرعية جرت السبت داخل دائرة محافظة في مقاطعة تارانت قرب مدينة دالاس، حيث تفوّق ريميت
على منافسته الجمهورية لي وامبسغنس بفارق تجاوز 14 نقطة مئوية، في نتيجة وُصفت بأنها
من أبرز مفاجآت الموسم الانتخابي المحلي.
ويحمل المقعد رمزية
خاصة للجمهوريين، إذ شغله نائب من الحزب نفسه لأربع ولايات متتالية، كما أن الرئيس
الأمريكي دونالد
ترامب كان قد فاز بالدائرة ذاتها بفارق 17 نقطة في انتخابات 2024،
ما جعل الخسارة محط اهتمام واسع داخل الأوساط السياسية.
ويمثل ريميت، وهو محارب
قديم في سلاح الجو الأمريكي وناشط نقابي في اتحاد عمال الآلات، عودة نادرة للديمقراطيين
إلى هذا المقعد، في وقت يعاني فيه الحزب الجمهوري من تراجع الحشد الانتخابي في بعض
الدوائر المحلية، وفق قراءات أولية للنتائج.
ورغم أن المرشحة الجمهورية
حظيت بدعم علني ومباشر من ترامب قبل يوم التصويت، فإن وامبسغنس أقرت بالهزيمة في بيان
صدر الأحد، قائلة إنها هنّأت ريميت، واصفة النتيجة بأنها "جرس إنذار للجمهوريين"،
مشيرة إلى ضعف مشاركة القاعدة الجمهورية مقارنة بنشاط أنصار الديمقراطيين.
في المقابل، قلّل ترامب
من أهمية النتيجة بعد إعلانها، مؤكدًا أنه "لم يكن منخرطًا فعليًا في السباق"،
واصفا الانتخابات بأنها محلية الطابع، رغم دعوته أنصاره سابقًا للتصويت للمرشحة الجمهورية.
ويأتي هذا التطور ضمن
سلسلة مكاسب حققها الديمقراطيون في انتخابات محلية خلال الأشهر الأخيرة، ما يعزز تقديرات
داخل الحزب بإمكانية تضييق الفجوة أو كسر الهيمنة الجمهورية في عدد من الولايات خلال
انتخابات تشرين الثاني / نوفمبر 2026.
ومن المنتظر أن يلتقي
ريميت ووامبسغنس مجددًا في انتخابات الولاية الكاملة المقررة في نوفمبر المقبل، حيث
يمتد الفوز بالمقعد هذه المرة لولاية مدتها أربع سنوات، في مواجهة قد تحمل دلالات أوسع
على خريطة التوازن السياسي في تكساس.