كشفت منظمة "
بروبابليكا"
الأمريكية، المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، عن هوية موظفين تابعين لإدارة الهجرة
والجمارك الأمريكية قالت إنهما تسببا في مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي خلال احتجاجات
شهدتها ولاية
مينيسوتا في كانون الثاني / يناير الماضي.
وقالت المنظمة في تقرير
نشرته الأحد، إن الموظفين هما جيسوس أوتشوا (43 عامًا)، العامل في دورية الحدود، وريموندو
غوتيريز (35 عامًا)، الموظف في مكتب الجمارك وحماية الحدود، وكلاهما يعمل ضمن منظومة
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
وبحسب "بروبابليكا"،
كان أوتشوا وغوتيريز مكلفين بتنفيذ مهمة رقابية خاصة لإدارة الهجرة أُطلقت في كانون
الأول / ديسمبر الماضي، ونُفذت في مناطق متفرقة من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا،
ضمن عمليات إنفاذ فدرالية مرتبطة بسياسات الهجرة.
وتعود الحادثة إلى
24 كانون الثاني / يناير الماضي، حين أطلق موظفون تابعون لإدارة الهجرة والجمارك النار
خلال احتجاجات شهدتها مينيابوليس، ما أدى إلى مقتل الممرض أليكس بريتي (37 عامًا)،
وفق ما أفادت به تقارير رسمية وإعلامية أمريكية.
وأثارت الواقعة موجة
احتجاجات واسعة داخل ولاية مينيسوتا وعدد من المدن الأمريكية، حيث طالب محتجون ومنظمات
مدنية بفتح تحقيقات جنائية مستقلة في استخدام القوة من قبل عناصر إنفاذ قوانين الهجرة،
ومحاسبة المسؤولين عن الحادثة.
وأشارت "بروبابليكا"
إلى أن مقتل بريتي يأتي في سياق أوسع من التوترات المرتبطة بعمليات إدارة الهجرة والجمارك،
إذ تشهد عدة مدن أمريكية منذ 7 كانون الثاني / يناير احتجاجات متواصلة تندد بما يصفه
المشاركون بـ"العنف المميت" المصاحب لحملات الوكالة ضد المهاجرين.
ووفق ما أوردته تقارير
حقوقية، أسفرت تلك الحملات عن مقتل مواطنين اثنين على الأقل في مدينة مينيابوليس خلال
الأسابيع الأخيرة، ما دفع نوابًا محليين ومسؤولين في الولاية إلى المطالبة بمراجعة
صلاحيات الوكالة وقواعد استخدام القوة.
ولم تصدر حتى الآن
تصريحات رسمية من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أو إدارة الهجرة والجمارك بشأن ما
كشفه تقرير "بروبابليكا"، في حين أكدت المنظمة أن تحقيقها استند إلى وثائق
رسمية ومقابلات وشهادات ميدانية.
وتتواصل التحقيقات
الفدرالية والمحلية في الحادثة، وسط ضغوط متزايدة من منظمات حقوقية وأسر الضحايا لمحاسبة
المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.