تلغراف: إبستين تباهى بعلاقته مع توني بلير رغم نفي الأخير أي تواصل

رسائل إلكترونية كشفت قول إبستين لمعاونته إن بلير يعرفني جيدا- جيتي
من ضمن ملفات وزارة العدل الأمريكية التي أفرج عنها حديثا، برزت وثائق تظهر أن جيفري إبستين تباهى بعلاقاته الوثيقة مع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بعد ثماني سنوات من تأكيد الأخير أنه قطع جميع أشكال الاتصال معه، بحسب صحيفة تلغراف.

وكان بلير قد أقر سابقا بلقاء الممول الأمريكي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية عام 2002، لكنه شدد على أن أي تواصل أو لقاءات لم تحصل بينهما بعد ذلك التاريخ، غير أن رسائل بريد إلكتروني وردت ضمن أحدث ما كشف من ملفات إبستين أظهرت استمرار المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال في التفاخر بعلاقته مع بلير، حتى بعد قضائه عقوبة سجن على خلفية إدانته باستدراج قاصر لممارسة الدعارة.

وكشفت إحدى المراسلات، المؤرخة في أيلول/سبتمبر  2010، أن معاونة لإبستين تدعى فاليري بوست أبلغته بأنها كانت مدعوة إلى عشاء يضم توني بلير وريتشارد برانسون.

ورد إبستين في رسالة قال فيها إن بإمكانها سؤال برانسون عن جزيرته الخاصة القريبة من جزيرة نيكر التابعة له.


وأوضحت بوست في ردها أنها تحدثت مع برانسون عن زيمبابوي، وأنه لم يذكر جزيرته، مضيفة أنها صافحت بلير فقط، ليكتب إبستين لاحقا: "توني يعرفني جيدا، يمكنك أن تطلبي منه شايا".

وفي مراسلات أخرى تعود إلى آب/أغسطس من العام نفسه، وبعد أسابيع قليلة من الإفراج عنه عقب قضائه عقوبة سجن لمدة 13 شهرا، أرسل إبستين رسالة إلكترونية إلى الوكيل الأدبي جون بروكمان، أشار فيها إلى نيته تمويل مشروع كان بلير مشاركا فيه.

وكتب إبستين في الرسالة أنه يعتزم تمويل عدد من اللقاءات خلال العام التالي، مشيرا إلى فعاليات تتضمن نقاشات وتفاعلا، ومن بينها فعالية بعنوان "الموسيقى والدماغ"، زعم أن بلير كان مشاركا أساسيا فيها في السابق.

ولا تشير أي معلومات إلى أن هذه الفعالية أقيمت فعليا، كما لا توجد أدلة على أن بلير حافظ على أي تواصل مع إبستين بعد عام 2002.

وكانت هيئة الأرشيف الوطني البريطانية قد أفرجت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن تفاصيل لقاء داونينغ ستريت استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات، وذلك عقب إقالة اللورد ماندلسون من منصبه سفيرا للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة بسبب علاقته بإبستين.


وفي ذلك الوقت، قال متحدث باسم رئيس الوزراء الأسبق إن بلير يتذكر أنه التقى إبستين لمدة تقل عن 30 دقيقة في داونينغ ستريت عام 2002، حيث ناقشا السياسة الأمريكية والبريطانية، مؤكدا أنه لم يلتق به أو يتواصل معه بعد ذلك.

وأضاف المتحدث أن اللقاء حصل قبل وقت طويل من انكشاف جرائم إبستين وإدانته اللاحقة.