استشهاد 21 فلسطينيا في غزة.. و"حماس" تؤكد استمرار حرب الإبادة

الاحتلال اخترق اتفاق وقف إطلاق النار عشرات المرات في غزة- الأناضول
أكدت مصادر فلسطينية رسمية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات الأخيرة، والتي تخللها قصف مدفعي شرق مدينة غزة وفي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.

وبحسب بيانات وصلت "عربي21" من مستشفيات قطاع غزة، فإن إجمالي الشهداء منذ ساعات الفجر بلغ 21 شهيدا، منهم 14 شهيدا في مدينة غزة وشمال القطاع، و7 شهداء جنوبي القطاع.

وفي أحدث الغارات، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب 10 آخرين، نتيجة قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خانيونس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قصفت خياما تؤوي نازحين في مواصي خان يونس، ما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين أحدهما مسعف، وإصابة 10 آخرين بجروح متفاوتة.

تعطيل المرحلة الثانية


بدورها، أكدت حركة حماس في بيان وصل "عربي21" أن تصعيدَ الاحتلال لقصفه الإجرامي على مختلف مناطق قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من عشرين مدنيًا، بينهم أربعة أطفال ومسعف، يُشكّل استمرارًا مباشرًا لحرب الإبادة والعدوان، ويؤكّد النوايا المبيّتة لمجرم الحرب نتنياهو لتعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها تعطيل فتح معبر رفح.

وشددت على أن "مزاعمَ الاحتلال المجرم بوقوع حادثة إطلاق نار استهدفت أحد جنوده ليست سوى ذريعةٍ واهية لتبرير مواصلة القتل والعدوان بحق شعبنا، ومحاولةٍ إجرامية لفرض واقعٍ دائم من التنكيل والإرهاب في قطاع غزة، في استخفافٍ صارخ باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات القائمة".



وتابعت: "الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق مطالبون باتخاذ موقف حازم تجاه سلوك مجرم الحرب نتنياهو، الذي يعمل بشكل ممنهج على إفشال الاتفاق، واستئناف الإبادة والقتل والتجويع في غزة".

وذكرت "حماس" أن "ما يقوم به الاحتلال من عدوانٍ متواصل، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، يمثّل تخريبًا متعمّدًا لجهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإمعانًا في سياسة القتل والحصار التي تنتهجها حكومة الاحتلال للتهرّب من استحقاقات خطة ترامب التي التزمت بها الحركة؛ الأمر الذي يستوجب ضغطًا دوليًا فوريًا لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام الاحتلال باحترام تعهداته والتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار".

وفي وقت سابق، أفاد جهاز الدفاع المدني في بيان، بأن حصيلة الشهداء الفلسطينيين في القصف الإسرائيلي، ارتفعت إلى 17 شهيدا.

وكان مجمع ناصر الطبي أفاد فجراً بسقوط شهيدين في قصف إسرائيلي على خيام نازحين، خارج مناطق انتشار الاحتلال جنوبي مدينة خان يونس.

كما تحدثت وسائل إعلام عن استشهاد أربعة أشخاص بينهم طفلة في قصف مدفعية الاحتلال على حيي الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة.



ونقلت وسائل إعلام عن مصادر طبية إعلانها استشهاد سيدة فلسطينية تدعى انتصار شملخ، بعد إصابتها برصاص طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت النار في محيط ساحة الشوا بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

وأضافت المصادر، أن الشهيدة تعمل طبيبة لدى جمعية الإغاثة الطبية غير الحكومية في غزة.

كما أطلقت الآليات الإسرائيلية وابلا كثيفا من الرصاص أصاب منازل المواطنين في محيط المنطقة.

واستشهد الشاب أحمد عبد العال (19 عاما) متأثرا بجراحه التي أصيب بها قبل أيام، جراء قصف الاحتلال خيمة عائلته في مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة، وهي خارج المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي في القطاع، مما أسفر حينها عن استشهاد سبعة من العائلة بينهم أطفال.

وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، إصابة ضابط في قوات الاحتياط بـ"جروح خطيرة" جراء إطلاق نار من شمال قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان، إن الحادثة وقعت "خلال الليلة الماضية، أثناء نشاط عملياتي لقوات لواء الإسكندروني (3) في منطقة الخط الأصفر شمال قطاع غزة".

وتابع أن دبابات الجيش ردت على مصدر النيران، فيما شنت طائرات حربية غارات جوية في المنطقة بالتوازي مع القصف المدفعي.

وأمس الثلاثاء، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية نسف لمبان ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي حي التفاح بمدينة غزة، حسب مصادر محلية وشهود عيان.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71 ألفا و803 شهداء، إضافة إلى 171 ألفا و570 مصابا، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ومنذ سريان الاتفاق في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 526 فلسطينيا وأصاب 1447 آخرين ضمن خروقاته اليومية للاتفاق.

وفي ذات الوقت وصلت الدفعة الثانية من الفلسطينيين العائدين لقطاع غزة إلى الجانب المصري من معبر رفح، في انتظار السماح لهم بدخول القطاع في اليوم الثاني لإعادة فتح المعبر الحدودي بين مصر والقطاع بشكل محدود.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة عن توجه 16 مريضا مع 40 شخصا من مرافقيهم إلى معبر رفح، لتلقي العلاج خارج القطاع، دون معرفة إن كانوا قد وصلوا إلى الجانب المصري من المعبر أم لا، وذلك لصعوبة الوصول إلى معلومات حول طبيعة سير العمل في الجانب الفلسطيني الذي تحتله إسرائيل بشكل كامل منذ أيار/ مايو 2024.

بدورها أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء، أن إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضا و50 مرافقا من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، من أصل 45 مريضا و90 مرافقا كان من المفترض سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج، إذ إن الجمعية كانت قد أُبلغت في وقت سابق من "جهات مختصة" بإجراء ترتيبات لسفرهم.