قال
نوري المالكي، رئيس الوزراء
العراقي الأسبق، رئيس ائتلاف دولة القانون، إن ترشيحه لرئاسة الحكومة، لن يعرّض العراق لعقوبات اقتصادية من قبل الولايات المتحدة، مضيفاً أن هذا الأمر يُروَّج له من أجل الدفع نحو التنازل عن المنصب.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال المالكي: "أنا أعتقد أن التنازل عن الترشح الآن في ظل هذه الهجمة خطر على سيادة العراق، أنا ماضٍ بهذا الأمر حتى النهاية، والمسؤول عن ترشيحي هو الإطار التنسيقي، وبيده القرار فيما إذا استمررت أم لا".
وأضاف، أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب تم تضليله ضد ترشحه للولاية الثالثة من قبل ثلاثة دول وأطراف داخلية لم يسمها، مردفاً بالقول: "سمعت أن التغريدة كتبت هنا لكني لم أتأكد من هذا الأمر بعد"، وذكر أن القائم بالأعمال الأمريكي في العراق لم يطلب منه سحب ترشحه.
كما أشار إلى أن تنازل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن الترشح لمنصب رئاسة الوزراء كان "شبه مفاجأة"، مشددًا على أن هذا الموقف "لا يُنسى"، وقال المالكي إن "السوداني لم يطالب بأي ضمانات مقابل سحب ترشيحه أو دعمه لترشيحي"، حسب قوله.
المالكي منفتح باتجاه سوريا
وفي السياق، أعرب المالكي عن انفتاحه على تعزيز العلاقات مع سوريا، قائلاً: "الأخ أحمد الشرع إذا حافظ على سوريا خالية من المعسكرات والتدريب ودفع الإرهابيين علينا والله نحن نريد علاقات طيبة مع الشعب السوري".
وخلال اللقاء نفسه، قال المالكي مهاجماً بشار الأسد: "إنه أكبر داعم للإرهاب، وأرسل الإرهاب لقتل العراقيين"، وهو ما أثار استغراب عدد من المدونين لكون المالكي كان يرسل وفوداً بشكل مستمر للقاء الأسد.
المالكي ونزع السلاح
وفي السياق، قال نوري المالكي، إنّ التعامل مع
الفصائل المسلحة لن يكون عبر "صولة فرسان" جديدة، بل عبر الشراكة والحوار للوصول إلى حصر السلاح بيد الدولة.
ووصف المالكي الفصائل المسلحة بأنهم إيجابيون ومستعدون للتعاون والشراكة في الحكومة، مؤكداً أن لديه علاقات وصداقات معهم وليس بينه وبينهم عداء، وتابع قائلاً: "هم يريدون أن لا يكون عليهم التفاف، ويريدون تطمينات وضمان بعدم استهدافهم بعد حصر السلاح، وجُزْعُنا من السلاح والاقتتال".
واشنطن تهدد بغداد بتقليص عائدات النفط
بدورها، أفادت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، بأن واشنطن أبلغت مسؤولين عراقيين، خلال الأيام الماضية، أنها قد تقلص وصول العراق إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي رئيساً للوزراء، في ظل نظرة الولايات المتحدة إليه باعتباره قريباً من إيران.
وأشارت الوكالة في
تقرير نقلاً عن مصادر، إلى أن الولايات المتحدة وجهت تحذيراً جديداً خلال اجتماع عُقد الأسبوع الماضي في تركيا بين محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق ومسؤولين أمريكيين كبار.
وجاء اجتماع تركيا في وقت متزامن تقريباً مع منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، شدد فيه على أن الساسة العراقيين لا يمكنهم اختيار المالكي.
وكتب ترامب، في منصته "تروث سوشيال": "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأً فادحًا بإعادة نوري المالكي رئيسًا للوزراء"، لافتًا أنه "في العهد السابق للمالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع ترامب: "بسبب سياساته وأيديولوجياته المتشددة، إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية". واختتم منشوره بعبارة "لنجعل العراق عظيمًا مجددًا".
وتولى نوري المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين 2006 و2014. وشهدت فترتا حكم المالكي تحديات أمنية كبيرة، مع تصاعد هجمات تنظيم الدولة، الذي سيطر على مدن عراقية عدة، أهمها الموصل قبل أن تعلن الحكومة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2017 تحقيق "النصر" على التنظيم.