كشفت أربعة مصادر، لوكالة "
رويترز"، أن واشنطن هددت كبار السياسيين
العراقيين بفرض عقوبات تستهدف الدولة العراقية.
بما في ذلك احتمال قطع إمداداتها الحيوية من عائدات النفط المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، في حال تم إشراك الجماعات المسلحة المدعومة من
إيران في الحكومة المقبلة.
ووفقًا لثلاثة مسؤولين عراقيين ومصدر مطلع على الأمر تحدثوا لـ"رويترز"، نُقِل التحذير الأمريكي بشكل متكرر على مدى الشهرين الماضيين من قبل القائم بالأعمال الأمريكي في
بغداد جوشوا هاريس، خلال محادثات مع مسؤولين عراقيين.
وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ"رويترز" قائلًا: "الولايات المتحدة تدعم السيادة العراقية وسيادة كل دول المنطقة.. وهذا لا يترك أي دور على الإطلاق للميليشيات المدعومة من إيران التي تتبع مصالح خبيثة، وتسبب الانقسام الطائفي، وتنشر الإرهاب في جميع أنحاء المنطقة".
والأربعاء، ذكر مارك سافايا مبعوث الرئيس الأمريكي الى العراق، أن تحقيق الاستقرار للعراق يتطلب تفكيك شبكات
الفساد ووقف مصادر الأموال الوهمية، وكتب سافايا في منشور له على منصة "إكس"، قائلا إن: "إصلاح العراق يبدأ بمواجهة الفساد بشكل حاسم، فهو المرض الحقيقي بينما
الميليشيات مجرد نتيجة له".
وأضاف أن "الفساد يعمل عبر شبكات معقّدة تضم مستويات دنيا كالأقارب والوسطاء والحراس، ما يوفّر الحماية والإنكار"، مردفا بالقول، إن "هذه الشبكات استمرت لعقود ونجحت في الالتفاف على القوانين والتدقيق الدولي، ومكّنت الميليشيات المدعومة من إيران ماليًا".
وتابع سافايا بالقول "أي استقرار حقيقي للعراق يتطلب تفكيك شبكات الفساد ووقف مصادر الأموال الوهمية كالرّواتب والقروض والأصول المزيفة، ومن دون ذلك سيفشل أي مسعى آخر".
وفي منتصف الشهر الجاري، أعلن مبعوث رئيس الولايات المتحدة، إجراء مراجعة شاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق مع وزارة الخزانة ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إلى جانب مناقشة عقوبات مرتقبة تستهدف شبكات تقوض النزاهة المالية وتمول الأنشطة الإرهابية.
وتعد إيران العراق شريانًا حيويًا للحفاظ على اقتصادها من الانهيار بسبب العقوبات، ولطالما استخدمت النظام المصرفي في بغداد للالتفاف على القيود، وفقًا لعضو مجلس النواب الأمريكي جو ويلسون.
ورغم سعي الإدارات الأمريكية المتعاقبة لخنق هذا التدفق الدولاري عبر فرض عقوبات على أكثر من عشرة بنوك عراقية خلال السنوات الماضية، إلا أن الإجراءات لم تفضي إلى تقليص تدفقات الدولار من "فيدرالي نيويورك" إلى البنك المركزي العراقي.