سياسة عربية

وزير خارجية العراق يتوجه إلى طهران في مهمة وساطة

يعقد حسين لقاءً رسمياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية، لبحث ملفات استراتيجية تتصل بأمن المنطقة ومستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران.
يتوجه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، يوم غد الأحد، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، في إطار مسعى دبلوماسي عراقي لإحياء قنوات التفاوض المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

ونقلت "السومرية نيوز" العراقية عن مصدر سياسي مطلع، قوله إنه من المقرر أن يعقد حسين لقاءً رسمياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية، لبحث ملفات استراتيجية تتصل بأمن المنطقة ومستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران.

وأوضح المصدر أن جدول أعمال الزيارة سيركز على مناقشة التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران وسبل احتواء تداعياتها، إضافة إلى دفع الجهود العراقية الرامية إلى استضافة مفاوضات مباشرة بين الطرفين في العاصمة بغداد. ويأتي هذا التحرك استكمالاً للمبادرة التي طرحها رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، في أواخر عام 2025، والتي هدفت إلى إعادة إطلاق الحوار بين الجانبين الأمريكي والإيراني برعاية إقليمية.

كما ستتناول المباحثات سبل تعزيز التعاون المشترك بين العراق وإيران في المجالات الأمنية والاقتصادية، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتقليص انعكاسات الأزمات السياسية على دول الجوار.

وتأتي زيارة حسين في أجواء وصفت بالإيجابية، إذ أعربت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق عن ترحيبها الرسمي بالوساطة العراقية، مؤكدة استعداد طهران لإحياء قنوات الحوار عبر بغداد، أملاً في إنهاء الملفات الخلافية العالقة وفتح صفحة جديدة من التفاهم مع الولايات المتحدة.

ويعكس التحرك العراقي رغبة بغداد في تكريس دورها كجسر دبلوماسي إقليمي، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات سياسية وأمنية متسارعة.