زعمت هيئة البث العبرية،
الأربعاء، أن هناك استعدادات لدى جماعة
الحوثي اليمنية لاستهداف سفن أمريكية، وذلك
في حال شنت الولايات المتحدة هجوما عسكريا ضد
إيران.
ونقلت الهيئة عن مصدر يمني
لم توضح هويته، أن "الجماعة اليمنية بدأت استعدادات ميدانية لوجستية وعسكرية،
تمهيدا لاحتمال استئناف الهجمات ضد سفن أمريكية في البحر الأحمر وبحر العرب، وذلك
إذا أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ هجوم داخل الأراضي الإيرانية".
ولفت المصدر ذاته إلى أنه
"جرى نقل هذه المعلومات إلى جهات في الإدارة الأمريكية عبر قنوات اتصال غير
مباشرة"، مشيرة إلى قيام الحوثيين خلال الأيام الأخيرة بنقل مخازن صواريخ ووسائط
جوية مسيرة من مواقع ثابتة إلى مواقع تشغيل ميدانية، بما يتيح استخدامها بسرعة عند
صدور قرار التصعيد.
ونوهت المعلومات إلى
"نشاط ملحوظ في البنية القيادية العسكرية للجماعة، تمثل في اجتماعات مكثفة
وتقييمات موقف، تتعلق بجاهزية الوحدات البحرية ووحدات الإطلاق البعيدة المدى".
الهيئة العبرية أوضحت أن
"التقديرات الأمنية المتداولة حاليًا ترجح أن أي ضربة أمريكية مباشرة لإيران
ستؤدي إلى فتح جبهات إسناد من أطراف حليفة لطهران في المنطقة، وفي مقدمتها الساحة
اليمنية".
وحتى الساعة 10:00 (ت.غ)،
لم يصدر تعقيب فوري من جماعة الحوثي التي سبق أن استهدفت سفنا أمريكية وإسرائيلية
أو أخرى داعمة لتل أبيب في خليج عدن والبحرين الأحمر والعربي، في إطار ما قالت إنه
"إسناد لقطاع غزة"، الذي تعرض لإبادة جماعية ارتكبتها تل أبيب لمدة
عامين، بدءا من 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ونهاية كانون الثاني/ يناير
الماضي، قال عضو المكتب السياسي للحوثيين حزام الأسد في تدوينة عبر منصة "إكس"،
إن عودة حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" إلى المنطقة
"ليست مؤشر قوة، بل خطوة أخرى لتصفية ما تبقى من هيبة زائفة".
وتصاعدت في الآونة الأخيرة
ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها
إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية
فيها أواخر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية
والمعيشية.
وتعتبر إيران أن الولايات
المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل
الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على
أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وتتهم تل أبيب وحليفتها
الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن
برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.