غضب واسع بعد اختطاف الشيخ أدهم العكر وتسليمه للاحتلال في رفح

الدهيني سلم الشيخ العكر للاحتلال بعد اختطافه في رفح- إكس
أعلنت القناة 12 العبرية، أن جيش الاحتلال اعتقل قائد المقاتلين العالقين في رفح، جنوبي قطاع غزة، الشيخ أدهم العكر "أبو بكر" بعد اختطافه مع قبل مجموعة مسلحة تعمل مع الاحتلال.

وظهر القائد العكر في مقطع مصوّر نُشر اليوم الجمعة عبر منصة لمجموعة غسان الدهيني التابعة للاحتلال، في وضع إنساني بالغ الصعوبة، حيث بدا عليه الإرهاق الشديد نتيجة الجوع والحصار في أنفاق رفح.

كما ظهر المدعو غسان الدهيني الذي يتزعم إحدى المجموعات المسلحة الموالية للاحتلال الإسرائيلي قرب العكر ويتحدث عن تجديد محاكم التفتيش بغزة.

وأثار المقطع موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، حيث اعتبر ناشطون وصحفيون أن المشهد يعكس سلوكًا انتقاميًا ومهينًا يمس كرامة مقاتلين صمدوا لأشهر طويلة في ظل الحصار والجوع.


بدوره، استنكر "التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية"، بأشد العبارات، جريمة اختطاف الشيخ أدهم العكر "أبو بكر"، محمّلًا المسؤولية للمدعو غسان الدهيني ومجموعته، واصفًا الحادثة بأنها سلوك إجرامي همجي يتنافى مع القيم الوطنية والأعراف الاجتماعية الفلسطينية.

وقال التجمع، في بيان صحفي اليوم الجمعة، إن ما وصفه بـ"الجرائم المتلاحقة" التي يرتكبها الدهيني ومجموعته بحق أبناء الشعب الفلسطيني تعكس حالة من الإفلاس الأمني والأخلاقي، وتكشف حالة الرعب التي يعيشها القائمون عليها بعد انكشاف علاقاتهم المشبوهة ومحاولاتهم المستمرة لترويع المواطنين وابتزازهم.

وأشار البيان إلى أن تجاوزات هذه المجموعات لم تعد تقتصر على استهداف شخصيات وطنية أو مقاومة، بل امتدت لتطال أفرادًا كانوا في صفوفها سابقًا، قبل أن ينشق عدد منهم ويعود إلى محيطه الاجتماعي بعد اكتشاف ما وصفه البيان بحجم الانحراف والفساد والجرائم الأخلاقية والأمنية التي تمارسها تلك الجهات.

وأكد التجمع أن مثل هذه الأفعال لا تمت بصلة إلى تاريخ الشعب الفلسطيني أو قيمه، مشددًا على أن المجتمع الفلسطيني لم يمنح يومًا مكانة أو شرعية لمن وصفهم البيان بـ"أشباه الخارجين عن الصف الوطني"، معتبرًا أن هذه الممارسات مرفوضة وموضع إدانة شعبية واسعة.

وشدد البيان على أن هذه الجرائم لا تمثل نسيج المجتمع الفلسطيني الأصيل، ولا تعكس قيمه وعاداته وأعرافه، مؤكدًا أنها تتعارض بشكل واضح مع كرامة العائلات والعشائر والقبائل الفلسطينية المتجذرة في الأرض والتاريخ.

كما شدد التجمع على أن هذه الفئة، وفق وصفه، لن تنجح في فرض نفسها على الشعب الفلسطيني، ولن تواجه إلا الرفض والمواجهة المجتمعية، لافتًا إلى أن الشعب الفلسطيني، الذي نشأ على قيم الكرامة والصمود، يرفض أي محاولات لتمرير ما وصفه بالخيانات أو فرض واقع دخيل على مجتمعه.

واختتم التجمع بيانه بالتأكيد على ثقته بقدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة هذه الظواهر ورفضها، كما فعل في محطات سابقة من تاريخه، مشددًا على أن فلسطين ستبقى، وفق البيان، أرضًا لأصحاب المواقف الوطنية، ولن تكون حاضنة لمن يساوم على قضاياها أو يفرّط بثوابتها.

وتنتشر شبكة من المليشيات المسلحة على طول قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، تتحرك بحرية خلف "الخط الأصفر" الذي يمثل مسار الفصل الأمني حيث تتمركز القوات الإسرائيلية.

وشرعت الأجهزة الأمنية في القطاع في حملة واسعة لملاحقة العصابات المسلحة التي تعاونت مع الاحتلال خلال الحرب، وأسهمت في زعزعة الأمن المجتمعي وارتكاب جرائم راح ضحيتها عشرات المواطنين، بعدما استغلت الغطاء الناري الذي وفره جيش الاحتلال لتنفيذ أعمالها الإجرامية.