صحافة إسرائيلية

ترامب يؤكد على ضرورة مشاركة قوات تركية في غزة.. "ليس عن بعد"

صحيفة معاريف تؤكد دعم السعودية لمشاركة تركية في غزة فيما ترفض الإمارات هذه الخطوة- جيتي
قالت صحيفة هآرتس العبرية،إن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو ما زال يرفض وجود قوات تركية في غزة بشكل قاطع، رغم تأييد الرئيس الأمريكي ترامب انضمام تركيا إلى القوة الدولية، معتبراً ذلك بأنها خطوة ستسهل نزع سلاح حركة "حماس".

وناقش نتنياهو والرئيس ترامب، خلال اجتماعهما في فلوريدا الأسبوع الماضي، مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، وذلك وفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع.

وكانت هيئة البث العبرية ذكرت الخميس الماضي، أن واشنطن اقترحت على نتنياهو  مشاركة تركيّة في القوة الدولية في قطاع غزة "عن بُعد"، وأوضحت أن "هذا يعني عدم وجود جنود أتراك على أرض غزة، مع وجود تركيّ في قواعد خلفيّة في الأردن ومصر، لدعم القوة الدولية المتمركزة في غزة، لوجستيًا وعن بُعد".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرّح الاثنين بأن قوة الاستقرار ستواجه صعوبة في اكتساب الشرعية دون مشاركة تركية، وأضاف في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ: "نحن على استعداد لتحمل المسؤولية الكاملة عن تحقيق سلام مستدام في قطاع غزة".

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، أنه لن يرسل مقاتلين إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة. وفي مقابلة مع وسائل إعلام محلية، قال علييف إنه كان على اتصال مع ترامب بشأن هذه المسألة، بل وأحال استفسارات حول القوة إلى الإدارة الأمريكية.

وأضاف قائلًا: "لا أفكر إطلاقاً في المشاركة في صراعات خارج أذربيجان". وجاءت تصريحاته بعد أن نشرت صحيفة هآرتس الشهر الماضي تقريراً يفيد بغياب أذربيجان عن المؤتمر الأمريكي في الدوحة. حينها، عُلم أن البلاد لا تنوي المشاركة في قوة الاستقرار، ولا الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام في المستقبل المنظور، خلافاً للتقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة "تناقش بجدية" الانضمام إليها.

وقدّرت مصادر في دولة الاحتلال، في بداية تشكيل قوة الاستقرار، أن أذربيجان ستعترض على المهمة، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم رغبتها في تعريض علاقاتها الجيدة مع كل من أنقرة وتل أبيب للخطر.

بينما تواجه دولة الاحتلال والولايات المتحدة صعوبة في تجنيد مقاتلين أجانب للانضمام إلى قوة تحقيق الاستقرار، تواصل دولة الاحتلال معارضتها الشديدة لمشاركة تركيا في هذه القوة الدولية.

وفي الشهر الماضي، تغيبت تركيا عن اجتماع حول هذا الموضوع نظمته القيادة المركزية الأمريكية في الدوحة، وزعمت مصادر أن أنقرة لم تُدعَ بسبب الفيتو (الإسرائيلي) على مشاركتها في قوة تحقيق الاستقرار.

وقال مصدر عربي لصحيفة هآرتس آنذاك: "لا يوجد سبب آخر. لقد دُعيت تركيا إلى مؤتمر شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وعلاقاتها مع الولايات المتحدة وقطر ممتازة، ووقّعت تركيا على إعلان القمة حينها، وهي مستعدة للمشاركة في القوة متعددة الجنسيات"، مؤكدا أن "(إسرائيل) هي الطرف الوحيد الرافض".

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة معاريف العبرية عن دعم السعودية لدخول القوات التركية إلى غزة، في حين توجد معارضة إماراتية إسرائيلية لأي وجود تركي في القطاع، وبحسب مصدر مطلع فإن الإمارات ترى هذا مسارًا إشكاليًا، ولا يمكن الوثوق بتركيا وقطر في قضية غزة.

والشهر الماضي، ذكرت صحيفة هآرتس أن إيطاليا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي التزمت للولايات المتحدة بإرسال قوات للمشاركة في قوة تحقيق الاستقرار في غزة، وذلك وفقًا لعدة مصادر مطلعة على التفاصيل.

وكانت دول أخرى قد أعلنت سابقًا عن نيتها المشاركة في هذه القوة، بما في ذلك إندونيسيا، التي أعلن رئيسها برابوو سوبيانتو ذلك من على منصة الأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر، إلا أن وزير الدفاع الإندونيسي، سيفري سيمسودين، تناول الموضوع في تشرين الثاني/ نوفمبر، قائلاً إن بلاده درّبت جنودًا لتنفيذ مهام بناء وطبية في غزة، لكنه لم يذكر مشاركتهم في مهام أمنية.