سياسة دولية

الحرس الثوري يعلن تفكيك خلية للموساد شرق إيران.. ومصادرة متفجرات وأسلحة

إيران تعلن القبض على 8 عملاء للموساد- الأناضول
أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني، السبت، عن تفكيك خلية تابعة لجهاز الموساد الإسرائيلي في محافظة خراسان شرقي البلاد، واعتقال ثمانية أشخاص بتهمة التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على إيران.

وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إنّ: "المعتقلين كانوا يتلقّون تدريبات عبر "الفضاء الافتراضي" من ضباط الموساد، مضيفة أنهم أرسلوا إحداثيات لمراكز حيوية وشخصيات عسكرية بارزة، وخطّطوا لعمليات اغتيال وتخريب في منشآت حساسة". فيما أشارت إلى أنّ: "السلطات صادرت مواد أولية لصناعة القنابل والفخاخ الناسفة ومنصات إطلاق".

وفي السياق، كشف المتحدث باسم الشرطة الإيرانية، سعيد منتظر المهدي، أنّ: "وحدات مكافحة الإرهاب قد ضبطت ورشة ومنزلا تابعا لإحدى الخلايا في مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان، عُثر داخلهما على سترات انتحارية ومواد متفجرة وأدوات عسكرية". وأوضح في الوقت نفسه أنّ: "هذه العملية تعد الثالثة من نوعها خلال 72 ساعة في المنطقة".

وخلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي على إيران بين 13 و25 حزيران/ يونيو الماضي، كانت السلطات قد أكّدت أن الهجمات لم تقتصر على الغارات الخارجية، بل جرى تنفيذ جزء منها من الداخل عبر "شبكات تجسس تابعة للموساد"، حيث أطلقت أجهزة الأمن الإيرانية حملة موسعة أفضت إلى اعتقال مئات الأشخاص بتهم العمالة مع الاحتلال الإسرائيلي.

أيضا، كان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد أقرّ آنذاك بأنّ: "جزءا كبيرا من ضربات العدو لم يكن عسكريا مباشرا، بل نفذ عبر عملاء من الداخل"، مؤكدا أنّ: "هذه الخلايا أدخلت معدات وأسلحة متطورة إلى عمق إيران قبل بدء الهجمات بفترة طويلة".

وبحسب تقارير إيرانية، استخدم الموساد خلال العدوان، ثلاث منظومات عملياتية: الأولى تضمنت نشر أنظمة تسليح دقيقة في مناطق قريبة من مواقع دفاعية حساسة، والثانية تفعيلها دفعة واحدة مع بداية الهجوم، والثالثة تشغيل قاعدة لطائرات مسيّرة مفخخة جرى تهريبها مسبقا إلى الداخل الإيراني، استهدفت منصات صاروخية وقواعد عسكرية قرب طهران.

كما شهد اليوم الثالث للهجوم تفجير خمس سيارات مفخخة في العاصمة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. بينما تواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية حملتها ضد شبكات التجسس والعناصر المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي عقب العدوان الذي استمر 12 يوما وألحق خسائر بشرية ومادية واسعة داخل إيران.