أكد تقرير صادر عن الجمعية
الحقوقية" تقاطع" أن
القضاء بتونس، بات وظيفة خاضعة لإرادة السلطة
التنفيذة، وأن ذلك تم بصورة ممنهجة منذ إعلان إجراءات 25 تموز/ يوليو 2021.
وشدد التقرير على أن
استهداف القضاء لم يكن لأجل التصحيح كما تروج لذلك السلطة، بل "تفكيكا
متدرجا" وصل حد توظيف أجهزة الدولة في التضييق على القضاة، بالاعتقال
والمعاملات اللاإنسانية.
ولم يصدر بعد أي رد رسمي من
السلطات على تقرير" باسم الشعب: تفكيك استقلالية القضاء في
تونس بعد 25
يوليو".
وقال غيلاني الجلاصي عن
جمعية تقاطع إن "القضاء يعيش في وضع خطير ومقلق للغاية يسوده الترهيب والعزل
والاعتقال".
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح الجلاصي في تصريح خاص
لـ"عربي21"، أن" كل الوقائع والمسارات الإجرائية منذ إعلان قرارات
25 يوليو، تؤكد أن السلطة القضائية قد جردت بصورة ممنهجة من مقومات استقلالها
المؤسسي والوظيفي، فقد تم توجيه كل السهام ضد القضاء فأصبح مجرد جهاز إداري".
وتابع: "حصلت مجزرة
قضائية حيث قام الرئيس بإعفاء 57 قاضيا، ومن ثم اعتقالات طالت العديد من القضاة من
ذلك: البشير العكرمي، ومراد المسعودي، وهشام بن خالد، مع نقل تعسفي وترهيب يومي
وممارسات داخل أماكن الاحتجاز تلامس المعاملة القاسية واللاإنسانية والحاطة من
الكرامة، ما يشكل انتهاكا صارخا للمعاير الدولية"، وفق تعبيره.
ولفت إلى أنه تم تركيز كل
السلطات بيد الرئيس سعيد، وكان الشعار إجراءات تصحيحية ولكنها كانت في الأصل مسارا
تفكيكيا متدرجا، بدأ منذ قرار حل المجلس الأعلى للقضاء.