حذرت صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، من
حصول
إيران على ما وصفتها بـ"مكافأة" لم تكن تتوقعها من قبل، في حال
إتمام اتفاقية
مضيقة هرمز.
وقالت الصحيفة في مقال لمحللها عاموس هرئيل:
"يبدو الاتفاق الذي يتبلور الآن في الخليج، في الوقت الراهن، بمثابة إنجاز
إيراني آخر، سيحققه النظام في طهران بفضل مزيج من العناد والصبر والاستفزازات
المدروسة".
وتابعت: "رغم استمرار الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب في التهديد باغتيال مسؤولين إيرانيين كبار، وإعلانه أنه سيمنعهم من الحصول
على أسلحة نووية، فإن القضية الرئيسية التي نوقشت في الأسابيع الأخيرة كانت اتفاق
التسوية في مضيق هرمز".
واستكملت: "بات بإمكان إيران الآن السيطرة
الفعلية على الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. ويأمل ترامب
في تحقيق هدوء تدريجي في أسواق النفط من خلال ذلك، ولكن حتى في حال التوصل إلى
تفاهمات الآن، فإن انعدام الثقة بين الطرفين سيجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق
نهائي ومستقر في الأشهر المقبلة".
اظهار أخبار متعلقة
وذكرت "هآرتس" أنه بحسب الاتفاقية التي لم
تُوقّع بعد، ستتمكن إيران من تحصيل رسوم من السفن التي تسلك الطريق الشمالي عند
مدخل الخليج العربي، بينما ستفرض عُمان رسومًا على السفن التي تغادرها عبر الطريق
الجنوبي المارّ بالقرب من سواحلها.
وأوضحت أنه "يُتوقع حاليا أن ينهي النظام الحرب
بإنجاز لم يكن مطروحا أصلا عندما خاضت الولايات المتحدة وإسرائيل معركتين حربيتين
على أمل إسقاطه ووقف برامجه النووية والصاروخية. أما فيما يخص البرنامج النووي،
فلا يزال الطريق إلى إيقافه غامضا ومليئا بالعقبات. ويكاد لا أحد يتحدث عن
الصواريخ التي صنّفتها إسرائيل خطرًا جسيمًا مع بداية الحملة الثانية في فبراير من
هذا العام".
وخلصت الصحيفة: "القيادة وقوات الأمن والصناعات
الدفاعية والاقتصاد الإيراني قد تكبّدوا جميعًا ضربات موجعة منذ حزيران/ يونيو
2025، لكن النظام لم ينهار، وما زال من نجا منهم يمسكون بزمام السلطة. في منتصف حزيران/
يونيو، وُقّعت مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تضمنت جدولا زمنيا للتوصل
إلى اتفاق مفصل في غضون 60 يوما. سيحصل الاتفاق الجديد الجاري إبرامه على تمديد
إضافي لمدة 60 يومًا للغرض نفسه، ولا تبدو فرص نجاحه كبيرة. وكما كان إسحاق رابين
محقا في تشخيصه آنذاك، لا توجد مواعيد مقدسة في الشرق الأوسط".