حذرت منظمة "
بلان إنترناشونال" من أن "مئات الآلاف من المدنيين في
مدينة الأبيض بولاية شمال
كردفان يواجهون أزمة إنسانية متفاقمة، مع تفشي وباء الكوليرا، وتفاقم نقص الغذاء والمياه النظيفة، واستمرار تدفق النازحين إلى المدينة التي تشهد ضغوطاً متزايدة جراء الحرب".
وقالت المنظمة في تقرير لها إن "الأطفال يقفون في قلب الأزمة، إذ يواجهون مخاطر متزايدة من المرض وسوء التغذية والنزوح والحرمان من التعليم، إلى جانب تراجع الخدمات الأساسية واستمرار تدهور الظروف المعيشية".
وأوضحت في تقريرها أن "مدينة الأبيض، التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى ملاذ لعشرات الآلاف من الفارين من القتال في كردفان ودارفور، تشهد اكتظاظاً شديداً في مواقع النزوح، بينما تعجز البنية التحتية والخدمات الصحية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين".
وأضاف التقرير أن "مئات الأسر تصل يومياً إلى مواقع نزوح مكتظة تفتقر إلى الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات كبيرة في تلبية الاحتياجات المتزايدة، محذراً من أن استمرار القتال سيؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين".
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن "الأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، إذ يواجهون مخاطر متزايدة من الإصابة بالأمراض وسوء التغذية، فضلاً عن الصدمات النفسية الناجمة عن القتال، فيما يواجه بعضهم خطر التجنيد من قِبَل الجماعات المسلحة".
وأكدت أن "النساء والفتيات يواجهن مخاطر إضافية أثناء البحث عن المياه أو الحطب، مع تزايد مخاوف التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، في وقت يتسبب استمرار القتال في حرمان آلاف الأطفال من التعليم والخدمات الأساسية".
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى تكثيف الدعم الإنساني العاجل للأبيض، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، وتعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، مؤكدة أن احتواء تفشي الكوليرا وحماية الأطفال يتطلبان استجابة عاجلة.