أكدت حركة
النهضة التونسية، السبت، حصول تدهور حاد
بالحالة الصحية للطبيب
منذر الونيسي، وعدم قدرته على الكلام بسبب صدمته من الحكم
الاستئنافي الصادر ضده بالسجن أربعة أعوام.
وكانت محكمة تونسية قضت منذ أيام بتأييد الأحكام
السجنية بحق كل من المحامي والوزير السابق نور الدين البحيري والطبيب ورئيس حركة
"النهضة" بالنيابة منذر الونيسي، في ما يعرف بقضية وفاة الجيلاني
الدبوسي .
وقالت الحركة في بيان إنها "تتابع ببالغ القلق
تواصل التدهور الحاد للحالة الصحية لنائب رئيسها منذر الونيسي، حيث فقد تماما
القدرة على الكلام بعد أن قامت إدارة السجن بإعلامه بإقرار محكمة الاستئناف بتونس
الحكم بالسجن مدة 4 سنوات".
وطالبت بضرورة التعجيل بعرضه على جهات طبية مختصة في
أحد المستشفيات، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الونيسي رفض مغادرة السجن للعلاج،
نظرا للظروف القاسية عند نقل المساجين والتي لا تمت للإنسانية بأي صلة.
وأدانت بشدة "ممارسات السلطة القمعية وسياسة
التشفي والتصفية للمعارضين"، وحملتها مسؤولية أي تدهور لصحة الونيسي.
اظهار أخبار متعلقة
واستنكرت ممارسات إدارة السجن وعدم احترامها لأبسط
الحقوق الإنسانية للمعتقلين السياسيين والمعارضين عموما، مطالبة بإطلاق سراح
الونيسي فورا والتعجيل بعرضه على هيئة من الأطباء المختصين للعلاج من الأمراض
المزمنة، التي ازدادت حدتها بسبب المظالم التي يتعرض إليها.
وفي ختام بيانها، دعت حركة النهضة الجهات الحقوقية إلى
التدخل العاجل من أجل رفع المظلمة التي يتعرض لها الدكتور الونيسي، كأحد أبرز
الكفاءات الطبية في مجاله في تونس، إلى جانب توحيد الصف النضالي ضد الممارسات
الممنهجة التي تُعرّض صحة
المعتقلين السياسيين للخطر.
يشار إلى أن أحكاما كثيرة صدرت ضد العديد من
القيادات بحزب النهضة في ملفات مختلفة، أبرزها "التآمر" و"الجهاز
السري"، وتوزعت بين المؤبد وعشرات السنوات وفي مجموعها للشخص الواحد بأكثر من
مئة عام وبينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي.
ويقبع في السجون قيادات من الصف الأول والثاني وكوادر
بالنهضة من أبرزهم الغنوشي، ورئيس الحكومة السابق علي العريض، ورئيس الحركة
بالنيابة منذر الونيسي، ورئيس مجلس الشورى عبد الكريم الهاروني، ووزير العدل
السابق نور الدين البحيري، ورئيس مكتب الغنوشي أحمد المشرقي وغيرهم.
وتتهم
"النهضة" وكذلك المعارضة السلطات "بالتنكيل بالسياسيين"، فيما
يؤكد الرئيس التونسي قيس سعيد، أن الموقوفين يحاكمون في قضايا جنائية وأنه لا
يتدخل في عمل القضاء.