زعمت صحيفة "
نيويورك تايمز" الأمريكية، في تقرير لها، وجود انقسامات حادة وخلافات عميقة داخل القيادة الإيرانية بشأن الاتفاق ووقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، أدت إلى تعرض الرئيس مسعود
بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقي إلى الاعتداء الجسدي.
ووفقاً للتقرير، فإن بزشكيان وعراقجي تعرضا لهجمات جسدية أدت إلى إصابتهما بجروح، من قبل فصيل متشدد يعارض بشدة أي تفاهمات أو توقيع اتفاق مع واشنطن، وذلك خلال مشاركتهما في مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وادعت الصحيفة أن التطورات الميدانية الأخيرة وتجدد الهجمات الأمريكية أسهمت في تعميق هذه الانقسامات، حيث يواجه الفصيل الحكومي المؤيد للمفاوضات – والذي يتهم واشنطن في الوقت ذاته بانتهاك الهدنة – معارضة شرسة من أقلية متشددة وجهت غضبها نحو الفريق الرئاسي المفاوض.
وبحسب مزاعم "نيويورك تايمز"، فإن الرئيس بزشكيان تعرض يوم الاثنين الماضي لمحاولة هجوم وضغط من حشد من المتشددين الذين هتفوا "الموت للمستسلم/ المستجدي" أثناء مشاركته في موكب الجنازة، مما دفع حراسه الشخصيين للتدخل وسحبه وسط الحشود وهو في حالة من الاضطراب.
كما زعمت الصحيفة أن وزير الخارجية عباس
عراقجي تعرض في اليوم ذاته للرشق بالحجارة والمطاردة في أحد الأزقة من قبل مهاجمين يلوحون بالأعلام ويطالبون بقتله، وسط دعوات حكومية ومطالبات للقضاء بمحاسبة هؤلاء المتشددين.
ولم يصدر عن الجانب الإيراني أي تعليق على هذه المزاعم.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة الأمريكية عمن سمتهما "مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى" – تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما – ادعاءات تصف الوضع داخل الأوساط السياسية الإيرانية بـ"الفوضى"، مؤكدين غياب قرار حاسم حتى الآن بشأن كيفية التعامل مع التصعيد الميداني الحالي في مضيق هرمز وتبادل الضربات الصاروخية والجوية بين الحرس الثوري والقوات الأمريكية في المنطقة.
اظهار أخبار متعلقة
من جانبها، أعادت صحيفة "
معاريف" الإسرائيلية نشر هذه التفاصيل نقلاً عن الصحيفة الأمريكية، لكنها أضافت تعليقاً في ختام مادتها الإخبارية أشارت فيه إلى تقديرات استخباراتية إسرائيلية.
وزعمت الصحيفة العبرية، وفقاً لما نقله مراسلها العسكري آفي أشكنازي، أن تقييم جهاز "الموساد" يشير إلى أنه بعد انتهاء جولة القتال الحالية، سينشأ صراع داخلي عنيف في إيران قد يؤدي إلى الإطاحة بالنظام الحاكم في غضون عام تقريباً.