تناقلت الأنباء لقاء جمع بين قيادة حركة
حماس خليل الحية وخالد مشعل ونزار عوض الله وزاهر جبارين، وعضو المكتب السياسي
للحركة غازي حمد، "في القاهرة مع مدير المخابرات التركي إبراهيم قالن ومدير
المخابرات المصري حسن رشاد، أكد فيه الوفد
الفلسطيني بحسب التسريبات ضرورة
"وقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار،
من خلال آلية واضحة ومحددة برعاية ومتابعة الوسطاء".
الآلية المقترحة إن نجحت فستكون نقلة نوعية
تمنع "الإجراءات الأحادية للاحتلال الإسرائيلي التي تتسبب في تصعيد الأمور
وإلحاق الضرر بالاتفاق" من خلال إبلاغها الوسطاء بالخروقات الإسرائيلية
لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقفها بشكلٍ فوري.
مقترحات المقاومة والفصائل الفلسطينية يتوقع أن لا يقبلها الاحتلال، وأن يراوغ في إنفاذها كما راوغ في إنفاذ وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى والثانية لفرض التهجير على القطاع ما أكدت عليه وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا في حكومة نتنياهو "عيلا عملئيل"، وأكده نتنياهو في تصريح منفصل قال فيه إنه يعمل على "التهجير الطوعي" ولكن بصمت ودون ضجيج.
إضافة نوعية إن تحققت بعد الأضرار الناجمة
عن آلية الرقابة الفاشلة التي فرضتها
واشنطن في قاعدة (كريات جات) في النقب المحتل، والتي راح ضحيتها وانعدام فاعليتها أكثر
من 1000 فلسطيني في حين أصيب ما يقارب 3400 آخرون.
التسريبات حول اللقاء ومضامينه في القاهرة
بين مدير المخابرات المصري والتركي مع قيادات حركة "حماس" تعكس حرص
الوسطاء والضامنين على وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كونها جاءت بعد أن سلمت حركة "حماس"
والفصائل الفلسطينية ردها على مقترحات المندوب السامي لمجلس السلام نيكولا
ملادينوف، تضمنت مطالب الفصائل الواضحة بشطب بند "البنية التحتية" عند
الإشارة إلى سلاح المقاومة الذي أضافه ملادينوف إلى نص الاتفاق.
تعديلات لم تخلو من مطالب صريحة بعدم
الاكتفاء بدفع رواتب الموظفين الذين تعينهم وتستعين بهم لجنة إدارة القطاع، لتشمل
رواتب الموظفين الحكوميين في قطاع
غزة دون استثناء أو تمييز، وأخيرا مطالبة
الفصائل بمسار متزامن يجمع بين تحقيق السيادة وتقرير المصير للشعب الفلسطيني
بالمسار المتعلق بسلاح المقاومة.
مقترحات المقاومة والفصائل الفلسطينية يتوقع
أن لا يقبلها
الاحتلال، وأن يراوغ في إنفاذها كما راوغ في إنفاذ وقف إطلاق النار
في مرحلته الأولى والثانية لفرض التهجير على القطاع ما أكدت عليه وزيرة الابتكار
والعلوم والتكنولوجيا في حكومة نتنياهو "عيلا عملئيل"، وأكده نتنياهو في
تصريح منفصل قال فيه إنه يعمل على "التهجير الطوعي" ولكن بصمت ودون ضجيج.
تصريحات تزامنت وأعقبت تسريبات هيئة الإعلام
الإسرائيلي لمشروع أمريكي يهدف لنقل الفلسطينيين إلى مناطق تخضع لإشراف القوات الأمريكية
والدولية تتوافر على سبل الحياة والإعمار بحسب زعمها.
آليات الرقابة والضمانات المرتبطة في أي من
المقترحات الأمريكية المقترحة سواء كانت متعلقة بعمل اللجنة الوطنية، أو الإعمار
ونقل الفلسطينين لمناطق تخضع لإشراف الولايات المتحدة وما تسميه القوات الدولية،
لا يمكن التعامل معها بسذاجة وحسن نية، فحصيلة حسن النية بالرقابة الأمريكية في
"كريات جات" كانت 4400 فلسطيني بين قتيل وجريح، فضلا عن التجويع والأوضاع
الصحية الرثة الناجمة عن الحصار الذي تشرف عليه الولايات المتحدة ويعجز الوسطاء والضامنون
عن وقفه.
العودة إلى المرحلة الأولى يحتاج إلى آليات
أكثر فاعلية، فكيف الحال بالانتقال إلى المرحلة الثانية أو الانتقال إلى وثيقة
زعمت هيئة البث الإسرائيلية أول أمس الأثنين أن أمريكا سلمتها لحكومة الاحتلال الإسرائيلي،
دعت فيها لإعادة إعمار قطاع غزة ونقل السكان إلى المناطق غير الخاضعة للمقاومة، وبدون
اشتراط نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
إيجاد آليات فعالة لمراقبة وقف إطلاق النار وفرضه على الجانب الإسرائيلي ضرورة، وإطلاق مسار يحقق السيادة الفلسطينية عبر تقرير المصير شرط أساس للمرحلة المقبلة، فالممارسات الأمريكية والإسرائيلية على الأرض تشير إلى رغبة جامحة لتهجير الفلسطينيين وشرعنة الإبادة بحق من يرفضون مغادرة بيوتهم ومخيماتهم الواقعة خلف ما أطلق عليه الاحتلال الخط الأصفر.
مقترحات لا يمكن الوثوق بها إن لم يكن هناك
آليات وضمانات وإجراءات تضمن أن لا تتحول العملية الأمريكية لعملية تهجير وإبادة
واسعة توافق مخططات نتنياهو ووزيرته للابتكار "عملئيل"، إذ تسمح
بالتهجير وفي الآن ذاته استئناف الإبادة في المناطق التي يزعم الاحتلال وأمريكا أن
السكان غادروها ولم يبقى فيها إلا المقاومين ما يعطي الشرعية لعمليات القتل
الواسعة ويبررها بمظلة من مجلس السلام
والضامنين، وهو مقترح يتطابق مع ما قالته وزيرة الابتكار صراحة "سنقتل من
تبقى ممن نعتبرهم شاركوا في عملية السابع من أكتوبر (طوفان الاقصى)".
السؤال ماذا يمكن للوسطاء والضامنين الأتراك
والمصريين أن يقدموا إزاء النوايا المعلنة لنتنياهو والتجارب المسبقة مع الأمريكان،
هل بالإمكان نشر قوات تركية وقطرية ومصرية لمراقبة وقف إطلاق النار، و إعاقة أي
نشاط عسكري وإجرامي لممارسة الإبادة على النحو الذي وصفته الوزيرة عملئيل.
إيجاد آليات فعالة لمراقبة وقف إطلاق النار
وفرضه على الجانب الإسرائيلي ضرورة، وإطلاق مسار يحقق السيادة الفلسطينية عبر
تقرير المصير شرط أساس للمرحلة المقبلة، فالممارسات الأمريكية والإسرائيلية على الأرض
تشير إلى رغبة جامحة لتهجير الفلسطينيين وشرعنة الإبادة بحق من يرفضون مغادرة
بيوتهم ومخيماتهم الواقعة خلف ما أطلق عليه الاحتلال الخط الأصفر.
ختاما..
اجتماع القاهرة الأكثر مفصلية
للفلسطنيين منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فالمحطة التي بلغتها
مفاوضات
ملادينوف والمقترحات والنوايا الأمريكية الإسرائيلية الأخطر منذ بدء المفاوضات،
فإما أن يتحول اللقاء لمحطة تلزم فيها تركيا ومصر ومن خلفهم العرب والمسلمون
والمجتمع الدولي، أمريكا وشريكها الكيان الإسرائيلي بوقف الإبادة والتهجير، وإما أن
يتحول لمحطة تطلق العنان لعملية تهجير وإبادة جماعية على نطاق واسع وبغطاء من مجلس
(السلام)، واضعا المنطقة على حافة فوضى وحرب إقليمية يصوغها الغرور الأمريكي
والتطرف الإسرائيلي، وهو سيناريو يقيس ويختبر التزام الدول بدورها كضامنة وراعية للاتفاق ولآلية وقف الإبادة ومنع
التهجير.
https://x.com/hma36
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.