فوضى قرارات ترامب تعيد التذكير بقصة "الجرين كارد".. لم تكن خضراء اللون

البطاقة حملت ألوانا عديدة في تاريخها- gemini ai
البطاقة حملت ألوانا عديدة في تاريخها- gemini ai
شارك الخبر
سلط تخبط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مسألة الإقامة الدائمة، التي تعرف بـ"الجرين كارد"، الضوء على هذه الوثيقة التي تعد حلما للملايين حول العالم، والتي يضطر الكثيرون لدفع مبالغ طائلة مقابل السفر للولايات المتحدة والحصول عليها.

وكانت إدارة ترامب أمرت بضرورة عودة الأجانب المقيمين بصورة مؤقتة في الولايات المتحدة، إلى بلدانهم الأصلية، لتقديم طلب الإقامة الدائمة من هناك، دون الاكتراث بالسنوات التي قضوها والطلبات التي قدموها مسبقا، بصورة تخلق لهم مشكلات كبيرة وتهدد حياتهم في أمريكا.

اظهار أخبار متعلقة



وبعد ضجة واسعة، اضطرت إدارة ترامب، للتراجع عن القرار، والتبرير بأن التوجيهات لوزارة الأمن الداخلي، كانت لتذكير الموظفين باستخدام صلاحياتهم التقديرية، في تحديد ما إذا كان يتعين على المتقدم مغادرة البلاد لتقديم طلبه، ودراسة كل حالة على حدة.

ونستعرض في التقرير التالي، تفاصيل تتعليق بتاريخ بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، والتي تعد حلما للملايين.

لم تكن خضراء


يعود تاريخ الجرين كارد، الذي لم يكن باللون الأخضر كما يظن الكثيرون، إلى فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، ووفق معايير اليوم تسمح لحاملها بالعيش والعمل الدائم في أمريكا، وإمكانية التقدم للحصول على الجنسية بعد مدة زمنية معينة وإجراءات أخرى.

وترجع البطاقة إلى قانون تسجيل الأجانب، الذي أقر عام 1940، كإجراء دفاعي قبل دخول أمريكا الحرب العالمية الثانية، حيث طالب القانون كافة الأجانب، فوق سن 14 عاما، بتسجيل بياناتهم في مكاتب البريد المحلية، وأصدرت لهم بطاقات استلام تسجيل على ورق أبيض حمل رمز "إيه آر3"، وكانت تعد البطاقة الأولى، وشملت كافة الأجانب المقيمين بصورة قانونية وغيرهم.

واستمر إجراء التسجيل للأجانب، بعد انتهاء الحربة العالمية الثانية، ضمن دائرة الهجرة، بدلا من مكاتب البريد، وكانت عمليات التسجيل تتم وفقا لحالة الشخص، مثل الزوار الجدد، والعمال المؤقتين، أما المقيمون بشكل دائم، بصورة قانونية، فكانوا يحصلون على أوراق تسجيل بلون أخضر، تحولت لاحقا إلى بطاقة صغيرة خاصة بالمهاجرين، وبحلول عام 1947، باتت الشكاوى من المقيمين تتصاعد لتأخر صدورها، ورفض أصحاب العمل توظيفهم إلا بإبرازها.

رمز الأمان

وفي عام 1951، ظهرت لوائح جديدة، حسب قانون الأمن الداخلي، وبات بمقدرو كل من حصل على وثيقة "إيه آر 3"، المؤقتة، استبدالها بالبطاقة الخضراء، بشرط إثبات قانونية دخوله إلى الولايات المتحدة.

وفي هذه الفترة الزمنية، باتت الملاحقات تجري، لكل من لم يحمل البطاقة الخضراء، والتي تحولت إلى رمز للأمان، وأطلق عليها رسميا "جرين كارد"، نسبة إلى اللون الذي تحمله.

ورغم أنها استقرت على اللون الأخضر، إلا أن مكافحة التزوير، دفعت الهجرة إلى إصدار نحو 19 تصميما، بألوان مختلفة، مثل الأزرق الفاتح ثم الداكن،  حتى استقرت على الأخضر.

اظهار أخبار متعلقة



وبحلول عام 1977، باتت البطاقة أكثر متانة وقابلية للقراءة الآلية، مثل بطاقات الإئتمان، وصدرت كذلك بعدة ألوان، وتصاميم مختلفة، لكن الإصدار الأول، احتوى على تاريخ انتهاء صلاحية، قبل إدخال تحسينات عليها عام 1997.

وفي عام 2010، أعادت جهات الهجرة، اللون الأخضر البارز للتصميم الرئيسي للبطاقة، وخلال السنوات اللاحقة، طرأت تغييرات على متطلبات الأمان للبطاقة لكن مع الحفاظ على اللون الاخضر وصورة تمثال الحرية والعلم الأمريكي.
التعليقات (0)