محسن رضائي يتهم ترامب بـ"خيانة الدبلوماسية" وسط تضارب بشأن الحصار البحري على إيران

طهران: استمرار القيود رغم التصريحات السياسية الأمريكية - وكالة مهر
طهران: استمرار القيود رغم التصريحات السياسية الأمريكية - وكالة مهر
شارك الخبر
اتهم مستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ“خيانة الدبلوماسية” للمرة الثالثة، على خلفية ما وصفه بـ“المطالب المبالغ فيها” واستمرار الحصار البحري المفروض على إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية ومنصة “إكس”.

وقال رضائي إن ترامب يصر على فرض شروط اعتبرها “غير منطقية” في سياق المفاوضات الجارية بين الجانبين، مشيرا إلى أن استمرار القيود البحرية يتناقض مع أي مسار تفاوضي جاد، ويؤكد – بحسب تعبيره – أن واشنطن لا تتعامل بجدية مع الدبلوماسية.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة “تسنيم”، عن مصادر وبحّارة إيرانيين أن الحصار البحري الأمريكي لا يزال مفروضا عمليا، رغم إعلان ترامب مؤخرا رفعه، موضحة أن سفنا إيرانية واجهت تحذيرات مباشرة من القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عند محاولتها عبور مناطق خاضعة للرقابة البحرية.

ووفقا للمصادر ذاتها، فقد تلقت السفن الإيرانية إنذارات بالتوقف ومنعت من مواصلة الإبحار، ما يشير – بحسب الرواية الإيرانية – إلى استمرار القيود الميدانية رغم التصريحات السياسية الأمريكية.

كما ذكرت الوكالة أن محاولة عبور بعض السفن الإيرانية لخطوط الحصار تزامنت مع إعلان رفعه، لكنها قوبلت بإجراءات عسكرية مباشرة، الأمر الذي اعتبرته طهران دليلا على تضارب الموقف الأمريكي بين الخطاب السياسي والتطبيق الميداني.

اظهار أخبار متعلقة


وفي سياق متصل، وصف رضائي الرئيس الأمريكي بأنه “غير مؤهل للتفاوض البناء”، متهما إياه بالسعي إلى فرض شروط إضافية تتجاوز إطار التفاهمات الدبلوماسية، دون توضيح أهدافها النهائية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع مفاوضات غير مباشرة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وترتيبات أمنية وإقليمية، من بينها ملف الملاحة في مضيق هرمز.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مؤخراً التوصل إلى تفاهمات متقدمة بشأن اتفاق مرتقب مع إيران، يشمل – وفق تصريحاته – ترتيبات تتعلق بالملاحة الدولية والبرنامج النووي، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى لا تزال قيد النقاش.

في المقابل، تشير تقارير إيرانية إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن تنفيذ أي تفاهمات محتملة على الأرض، في ظل ما تصفه طهران بـ“استمرار الضغوط الأمريكية والإجراءات العسكرية في البحر”.
التعليقات (0)