أكد وزير الحرب الأمريكي بيت
هيغسيث أن بلاده بصدد إعادة تشكيل علاقاتها مع حلفائها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ على أساس “المسؤولية المشتركة بدلا من التبعية”، مشددا على أن “عهد تحمل
الولايات المتحدة وحدها أعباء الدفاع عن الدول الغنية قد انتهى”.
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال كلمة ألقاها، السبت، في منتدى “حوار شانغريلا” الأمني المنعقد في سنغافورة، والذي يناقش قضايا الأمن والدفاع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث قدّم رؤية واشنطن الجديدة تجاه حلفائها في المنطقة.
وقال الوزير الأمريكي إن الولايات المتحدة تدخل مرحلة جديدة في إدارة تحالفاتها وشراكاتها الدولية، معتبرا أن هذا التحول سيعزز من قوة واشنطن ويزيد من كفاءة حلفائها، عبر تحملهم قدرا أكبر من المسؤولية الدفاعية.
وأضاف هيغسيث: “انتهى العهد الذي كانت فيه الولايات المتحدة تدعم وتدفع تكاليف الدفاع عن الدول الغنية”، مؤكدا أن بلاده “لم تعد مستعدة لتحمل العبء منفردة”.
وشدد على أن واشنطن تسعى إلى بناء “تحالفات قائمة على المسؤولية المشتركة لا على التبعية أو الحماية”، لافتا إلى أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تمثل أولوية استراتيجية قصوى للأمن والازدهار الأمريكيين.
اظهار أخبار متعلقة
وحذر وزير الحرب الأمريكي من احتمال إعادة النظر في طبيعة العلاقات مع الدول التي لا تسهم بشكل كاف في منظومة الدفاع المشترك، داعيا شركاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى زيادة استثماراتهم في قدراتهم العسكرية.
وفي ما يتعلق بالصين، أكد هيغسيث أن واشنطن لا تسعى إلى مواجهة مباشرة، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح لأي دولة بفرض هيمنتها على المنطقة، قائلا إن الهدف هو “الحفاظ على الاستقرار من خلال قوة مدروسة وحازمة”.
كما شدد على أن الولايات المتحدة ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ لضمان استمرار ما وصفه بـ”السلام والاستقرار”، مضيفا: “أمريكا دولة مطلة على المحيط الهادئ، ونصرّ على أن يحترم وجودها ومكانتها الراسخة في هذه المنطقة”.