تجدد الجدل في الولايات المتحدة حول ملفات رجل الأعمال الراحل المدان في جرائم جنسية جيفري إبستين، بعدما رفضت
وزيرة العدل الأمريكية السابقة بام
بوندي الإجابة عن أسئلة تتعلق بعلاقة الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بالقضية، خلال جلسة مغلقة عقدتها لجنة الرقابة في مجلس النواب، وفق ما أفاد به نواب ديمقراطيون.
وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، قال النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، العضو البارز في اللجنة، إن بوندي امتنعت عن الرد على أسئلة تتعلق بما إذا كان ترامب على علم بأنشطة إبستين الإجرامية أو ما إذا كان قد وجّهها لحجب أجزاء من ملفات القضية قبل نشرها.
وأضاف أن أحد محامي وزارة العدل الموجودين إلى جانبها تدخل وأبلغها بعدم الإجابة عن تلك الأسئلة.
وخلال الجلسة، أوضحت بوندي في بيان مكتوب اطلعت عليه "رويترز"، أنها لم تشرف شخصيا على جميع مراحل نشر الوثائق المتعلقة بإبستين، مؤكدة أنها فوضت هذه المهمة إلى نائب وزير العدل والقائم بأعمال الوزير حاليا تود بلانش.
وأثارت إفادات بوندي انتقادات حادة من الديمقراطيين، إذ قالت النائبة الديمقراطية ميلاني ستانسبري إن وزارة العدل نشرت نحو ثلاثة ملايين وثيقة فقط من أصل ستة ملايين وثيقة مرتبطة بالقضية، معتبرة أن ما جرى يمثل "عملية تستر".
وفي المقابل، دافعت بوندي عن أداء وزارة العدل خلال فترة توليها المنصب، مؤكدة أن الوزارة التزمت بأقصى درجات الشفافية ونشرت ما يقارب ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، إضافة إلى آلاف مقاطع الفيديو ومئات الآلاف من الصور المرتبطة بالقضية.
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أن الوزارة وفرت للكونغرس إمكانية الاطلاع على مواد غير منقحة داخل غرف مخصصة للقراءة، مشددة على أن السلطات كانت مستعدة للتحقيق في أي أدلة إضافية تتعلق بإبستين أو شركائه واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجدل السياسي والإعلامي بشأن طريقة تعامل إدارة ترامب ووزارة العدل مع ملفات إبستين، حيث اتهم ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بوندي بمحاولة حماية ترامب من التدقيق العام، فيما كان الرئيس الأمريكي قد عارض في مراحل سابقة الكشف الكامل عن الوثائق قبل أن يقر الكونغرس قانونا يلزم بنشرها.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب جيمس كومر أن اللجنة تسعى إلى معرفة أسباب عدم نشر جميع الوثائق المتبقية، وما إذا كانت هناك مواد لا تزال محجوبة عن الرأي العام.
ويعد ملف إبستين من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، نظرا لعلاقات رجل الأعمال الراحل الاجتماعية الواسعة مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة.
وكان إبستين قد أقر عام 2008 بتهمة تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر، قبل أن يعاد اعتقاله عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات.
وفي العام نفسه، عثر عليه متوفيا داخل زنزانته في نيويورك، فيما خلصت السلطات إلى أن وفاته كانت نتيجة انتحار.
وتشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن ملايين الوثائق المرتبطة بالقضية لا تزال غير منشورة أو خضعت لتنقيحات واسعة حتى لا يدان الرئيس الأمريكي الذي ذكر اسمه الاف المرات وكانت تربطه علاقات وثيقة مع إبستين، ما يواصل إثارة الشكوك والمطالبات بالكشف الكامل عن تفاصيل الملف.