أعلنت منظمة
الصحة العالمية أن تفشي السلالة الحالية من "فيروس إيبولا" يشكل حالة طوارئ دولية، وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس الثلاثاء أن "حجم وسرعة" تفشي وباء إيبولا الذي يضرب جمهورية
الكونغو الديمقراطية يثير القلق.
وأفادت منظمة الصحة العالمية برصد حوالي 500 حالة إصابة مشتبه بها و130 حالة وفاة يعتقد أنها ناجمة عن الفيروس، الذي انتشر أيضا إلى أوغندا المجاورة.
ونقلت وكالة رويترز عن ممثلة منظمة الصحة العالمية في إقليم إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية آن أنسيا قولها: "أرسلنا 12 طنا من الإمدادات الطبية الثلاثاء لمكافحة فيروس إيبولا، لكن محدودية القدرة على إجراء الاختبارات تبطئ من وتيرة الاستجابة لتفشي المرض".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت أن هناك "غموضا كبيرا" حول مدى وحجم تفشي سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، وأن الجهود جارية لزيادة المراقبة والفحص وتتبع المخالطين.
وأوضحت أن اختبارات سلالة بونديبوجيو محدودة، حيث لا يمكن إجراء سوى ستة اختبارات في الساعة. وأشارت إلى أن اكتشاف تفشي المرض استغرق أسابيع، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الاختبارات المستخدمة في منطقة تفشي المرض صُممت لسلالة زائير الأكثر شيوعاً.
وأردفت قائلة: "قدرات المراقبة والتحقيق محدودة للغاية في هذه المنطقة بشكل عام"، وذكرت أنسيا أن نقص التمويل له تأثير هائل على قدرة منظمة الصحة العالمية على مكافحة فيروس إيبولا.
وتطرقت إلى تأثير انسحاب الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية في كانون الثاني/يناير، وكيف أثر سلباً تقليص التمويل في عهد الرئيس دونالد ترامب على الصحة العالمية.
بدوره، قال رئيس المراكز الإفريقية للمكافحة والوقاية من الأمراض لـ"بي بي سي" في وقت سابق، جون كاسيا، إنّ عدد الحالات المشتبه بها وصل إلى ما يقارب 400 حالة.
وأضاف أنّه في ظلّ غياب اللقاحات والأدوية الفعّالة، ينبغي على الناس اتباع تدابير الصحة العامة، بما في ذلك الإرشادات المتعلقة بكيفية التعامل مع جنازات الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض.
اظهار أخبار متعلقة
وساهمت الجنازات المجتمعية، التي ساعد الناس خلالها على غسل جثامين أحبائهم، في إصابة عدد كبير من الأشخاص بالعدوى خلال المراحل الأولى من التفشي الكبير قبل أكثر من عقد من الزمن.
وأوصت منظمة الصحة العالمية جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وهما البلدان اللذان سُجّلت فيهما حالات مؤكدة، بإجراء عمليات فحص عبر الحدود لتجنب انتشار الفيروس، كما حثّت الدول المجاورة على "تعزيز استعدادها وجاهزيتها".