إنجاز علمي لعلاج "التوحد".. علماء كنديون يحددون "الجين" المرتبط بالمرض

العلماء حددوا "الجين" المسؤول عن بعض السلوكيات المرتبطة بالمرض- CC0
العلماء حددوا "الجين" المسؤول عن بعض السلوكيات المرتبطة بالمرض- CC0
شارك الخبر

اختراق علمي في التوحد.. تحديد جين مرتبط بالسلوكيات الأساسية للاضطراب

ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن علماء كنديين نجحوا بتحديد جين قد يكون مرتبطا ببعض السلوكيات الأساسية المصاحبة لاضطراب طيف التوحد، في خطوة قد تساعد على تطوير علاجات أكثر دقة للمشكلات الاجتماعية والسلوكية.

وركزت الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة "نيشتر" العلمية، على جين يعرف باسم PTCHD1-AS يقع على الكروموسوم "إكس"، أحد الكروموسومات الجنسية الموجودة لدى الذكور والإناث.

ويعتقد الباحثون أن هذا الجين قد يلعب دورا مهما في تنظيم السلوك الاجتماعي والسلوكيات التكرارية المرتبطة بالتوحد.

واعتمد الفريق البحثي على تحليل بيانات جينية لأكثر من 17 ألف شخص، بينهم نحو 9349 مصابا بالتوحد.

وأظهرت النتائج وجود حذوفات جينية داخل PTCHD1-AS لدى عدد من الذكور المصابين بالتوحد، ما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالاضطراب بمقدار 2.6 مرة مقارنة بغير المصابين.

وبحسب الدراسة فقد رأى الباحثون أن تأثير هذا الجين يبدو أوضح لدى الذكور، لأنهم يمتلكون نسخة واحدة فقط من الكروموسوم "إكس"، بينما تمتلك الإناث نسختين، ما قد يمنحهن نوعا من الحماية الجينية.

كما أظهرت تجارب أُجريت على الفئران أن الذكور التي حُذف لديها الجين أبدت تغيرات واضحة في التفاعل الاجتماعي، إلى جانب سلوكيات متكررة مثل الإفراط في تنظيف الذات، فضلا عن انخفاض الأصوات التي تصدرها، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرا على صعوبات في التواصل.

وذكر الباحثون، أن الجين يؤثر فيما يُعرف بـ"اللدونة المشبكية"، وهي قدرة الدماغ على تعديل الاتصالات العصبية والتكيف مع النشاط العصبي.

اظهار أخبار متعلقة



كما تبين أن تعطيل الجين يؤثر في مناطق دماغية مسؤولة عن تنظيم السلوكيات التكرارية والتعلم والذاكرة.

ونقلت الصحيفة، عن الدكتور ستيفن شيرر، رئيس فريق الدراسة في مستشفى الأطفال المرضى بمدينة تورنتو، إن هذا الاكتشاف يفتح بابا جديدا لفهم البيولوجيا المعقدة لاضطراب طيف التوحد، مضيفا أن الأبحاث الحالية لا تزال تفتقر إلى علاجات تستهدف السمات الأساسية للاضطراب بشكل مباشر.

من جهتها، قالت الباحثة ليزا برادلي إن النتائج تكشف عن آلية بيولوجية مختلفة عن تلك المرتبطة بالجينات المشفرة للبروتينات، ما قد يساعد العلماء على فهم أعمق لكيفية تأثير الجينات غير المشفرة في وظائف الدماغ والسلوك.

ويأمل الفريق البحثي أن تساهم الدراسات المستقبلية في تحديد المسارات البيولوجية المتأثرة بهذا الجين، تمهيدا لتطوير علاجات تستهدف الأعراض الاجتماعية والسلوكية للتوحد بصورة أكثر فاعلية.
التعليقات (0)