نشرت صحيفة "
واشنطن بوست" مقالا لطبيبة
الطوارئ، والأستاذة المشاركة في جامعة جورج واشنطن، الدكتورة ليانا وين، قالت فيه
إنه لا ينبغي النظر إلى الشيخوخة باعتبارها عملية تدهور حتمي، فقد أظهرت النتائج
أن أكثر من 45% من كبار السن شهدوا تحسنا فعليا في صحتهم البدنية أو المعرفية
بمرور الوقت. وفيما يلي 10
نصائح تستند إلى أدلة علمية لتحقيق هذا التحسن:
1- كن
واعيا بمعتقداتك حول الشيخوخة. تبني هذه الدراسة على أبحاث سابقة أثبتت أن
المعتقدات المتعلقة بالشيخوخة تساهم في تشكيل النتائج الصحية. فالأمر يبدو منطقيا
وبديهيا: إذا كان الناس يعتقدون أن المرحلة المتأخرة من
العمر تتسم بالوهن
ومحدودية القدرات، فما مدى الجهد الذي سيبذلونه لتغيير سلوكياتهم؟
ثمة تمرين بسيط يمكن للجميع القيام به، وهو التأمل
في الكلمات والصور التي يربطونها بالشيخوخة. فإذا كانت هذه الارتباطات سلبية،
استبدلها بأخرى إيجابية مثل الحكمة والمرونة والذكاء العاطفي. أدرك أن هذه
المعتقدات يمكن أن تؤثر على صحتك، وآمن بفكرة أن تحقيق مكاسب بدنية ومعرفية يظل
أمرا ممكنا حتى في مراحل متقدمة من العمر.
2- تعامل
مع الحالات الصحية المزمنة. تصبح حالات مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول،
والسكري أكثر شيوعا مع التقدم في العمر، وتزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات
القلبية والسكتات الدماغية ومضاعفات أخرى قد تؤثر على جودة الحياة. وتكمن الصعوبة
في أن أعراض هذه الحالات غالبا لا تظهر إلا بعد حدوث أضرار جسيمة بالفعل؛ لذا احرص
على التعاون مع طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه الحالات وعلاجها.
3- أقلع
عن التدخين. لقد ثبتت العلاقة الوثيقة بين التدخين والإفراط في شرب الكحول وبين
الأمراض التي تقصر العمر، مثل السرطان والخرف. والخبر السار هو أنه لم يفت الأوان
أبدا لجني فوائد تغيير نمط الحياة؛ فقد أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين دخنوا أو
شربوا الكحول بكثرة لعقود يمكنهم تقليل المخاطر الصحية التي يواجهونها بمجرد
الإقلاع عن هذه العادات أو الحد منها.
اظهار أخبار متعلقة
4- مارس
التمارين الرياضية. قد يبدو الوصول إلى المعدل الموصى به -وهو 150 دقيقة من النشاط
البدني أسبوعيا- أمرا شاقا، ولكن أكبر المكاسب الصحية تتحقق لدى الأشخاص الذين
ينتقلون من حالة الخمول التام إلى ممارسة القليل من النشاط؛ إذ ارتبطت ممارسة
النشاط البدني لمدة 11 دقيقة فقط يوميا بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالأمراض
المزمنة والوفاة المبكرة.
وإلى جانب التمارين الهوائية (الأيروبيك) مثل المشي،
احرص على دمج بعض تمارين المقاومة؛ فقد تزايد الاعتراف بقوة العضلات كعامل مستقل
ينبئ بنتائج صحية أفضل. لست بحاجة إلى اشتراك في نادٍ رياضي؛ إذ تُعد تمارين وزن
الجسم، وتمارين النهوض والجلوس على الكرسي، واستخدام أحزمة المقاومة والأوزان
الخفيفة، كلها خيارات فعالة.
5- تعلَّم
شيئا جديدا. فقد أظهرت دراسة حديثة أن قضاء وقت طويل في مشاهدة التلفاز يرتبط
بزيادة خطر الإصابة بالخرف، في حين أن الأنشطة التي تحفز العقل -مثل حل الكلمات
المتقاطعة والعمل المكتبي- تقلل من خطر التدهور المعرفي.
إحدى طرق الحفاظ على نشاط الدماغ هي البحث عن فرص
جديدة للتعلم. جرب تعلم لغة جديدة، على سبيل المثال؛ فقد أصبح هذا الأمر متاحا
وسهلا للغاية بفضل انتشار منصات تعلم اللغات عبر الإنترنت والفصول الافتراضية. أو
يمكنك البدء بممارسة الرسم أو الحياكة أو العزف على آلة موسيقية.
6- حافظ
على تواصلك الاجتماعي. كشفت دراسات عديدة عن وجود رابط قوي ومفاجئ بين الشعور
بالوحدة وبين
الصحة العقلية والجسدية. احرص على تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء،
وتعرّف على جيرانك وادعهم لتناول القهوة أو الشاي.
اظهار أخبار متعلقة
اجمع بين التواصل الاجتماعي وعادة صحية أخرى؛ خطط
للمشي بصحبة الأصدقاء، أو تدرب على التحدث بلغة جديدة ضمن مجموعة، أو انضم إلى
نادٍ للقراءة، أو شارك في دروس التمارين الرياضية المائية.
7- اتبع
نظاما غذائيا صحيا أكثر. غالبا ما يكون القول أسهل من الفعل في هذا الصدد؛ لذا،
وبدلا من وضع خطط ضخمة لتغيير نظامك الغذائي بالكامل، اختر أمرا واحدا يمكنك
تحسينه بشكل واقعي. قد يشمل ذلك تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة، أو زيادة
استهلاك الفواكه والخضروات والأطعمة الكاملة (غير المصنعة)، أو الحد من تناول
الصوديوم.
قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة
أيضا من تكييف نظامهم الغذائي بما يتناسب مع احتياجاتهم الصحية. فعلى سبيل المثال،
ثبت أن نظام "DASH" الغذائي
يساعد في خفض ضغط الدم، بينما ارتبط نظام "MIND" الغذائي — الذي يركز على الخضروات
الورقية الداكنة والتوت والمكسرات والحبوب الكاملة والأسماك — بتحسين صحة الدماغ.
8- قيّم
عادات نومك. قد تقل الحاجة إلى النوم قليلا مع التقدم في العمر، إلا أن معظم كبار
السن لا يزالون بحاجة إلى ما يتراوح بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة. راقب
أنماط نومك وأجرِ تعديلات عليها عند الضرورة، مثل الذهاب إلى الفراش مبكرا، والحد
من القيلولة النهارية، وتجنب استخدام الشاشات قبل النوم، والالتزام بجدول نوم
منتظم.
9- ابحث
عن نماذج إيجابية للتقدم في العمر. ابحث عن أشخاص يتقدمون في العمر بصحة وحيوية؛
فقد يكونون نماذج استثنائية، مثل السباحة "ديانا نياد" التي قطعت مسافة
هائلة سباحة من كوبا إلى فلوريدا وهي في الرابعة والستين من عمرها، أو قد يكونون
مجرد جارٍ مسنّ يتمتع بالنشاط والتفاعل الاجتماعي والسعادة. إن إحاطة نفسك بأمثلة
لما يمكن تحقيقه يساعدك في إعادة تشكيل توقعاتك الشخصية.
10- احتفِ
بما تحققه من تقدم. كجزء من تحويل الهدف من مجرد منع التدهور الصحي إلى تحقيق
مكاسب إيجابية، من المهم تتبع تقدمك. دوّن التحسينات التي تلاحظها؛ فقد تكون قادرا
على المشي لمسافات أطول، أو طهي أطعمة صحية، أو تعلم كلمات جديدة بلغة أخرى. فكّر
في القيام بذلك بصحبة صديق أو أحد أفراد العائلة؛ إذ يمكنهم تشجيعك ومشاركتك
الاحتفال بالإنجازات المرحلية التي تحققها.