مراقب دولة الاحتلال يكشف نقص الذخائر والأسلحة في ظل الحرب

فقدان قدرات إنتاج المواد الخام العسكرية عرض جنود الاحتلال الإسرائيلي للخطر- الأناضول
فقدان قدرات إنتاج المواد الخام العسكرية عرض جنود الاحتلال الإسرائيلي للخطر- الأناضول
شارك الخبر
رغم الإعلانات الاسرائيلية المتكررة بشأن تزايد صادراتها العسكرية، لكن المخاوف في المقابل تتعزز من زيادة اعتمادها على أسلحة الدول الأجنبية، وهو ما تجلى في الحرب الجارية حالياً منذ ما يزيد عن عامين.

وفي هذا السياق، ذكر خبير الشؤون العسكرية بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، موشيه كوهين، أن "فقدان القدرات الإنتاجية الموجودة في إسرائيل منذ أكثر من عقد في مجال المواد الخام، والاعتماد على شراء المواد الخام من الخارج، عرّض حياة الجنود للخطر في ساحة المعركة، هذا ما ذكره مراقب الدولة متانياهو إنجلمان في تقرير ينتقد فيه القدرات الإنتاجية للأسلحة في إسرائيل، وتأثيرها على حرب السيوف الحديدية".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "إنجلمان أكد في تقرير التدقيق السنوي أن حرب السيوف الحديدية أبرزت بشكل أكبر حاجة إسرائيل لتعزيز استقلاليتها في إنتاج الأسلحة، وتقليل اعتمادها على الدول الأجنبية، والمصالح والاعتبارات الدولية في جميع المسائل المتعلقة بتوريد الأسلحة والمكونات والمواد الخام اللازمة لإنتاجها".

اظهار أخبار متعلقة



وكشف أن "مكتب مراقب الدولة تواصل في شباط/ فبراير 2025 مع رئيس الوزراء السابق عضو الكنيست يائير لابيد، ورؤساء وزراء سابقين آخرين ومسؤولين معنيين، لمعرفة ما إذا كان قد أصدر، خلال فترة رئاسته للوزراء، تعليمات بطرح قضية الأسلحة للنقاش، وما إذا كانت هذه القضية قد طُرحت خلال تلك الفترة في اجتماعات المجلس الوزاري السياسي الأمني، وفي الاجتماعات التي عُقدت بحكم منصبه".

وأوضح أن "لابيد رفض الاجتماع بممثلي مكتب مراقب الدولة، مما يتعارض مع الالتزام بتقديم توضيحات له، لأنها ضرورية لأغراض التدقيق، حيث تُظهر بيانات التدقيق أنه خلال حرب السيوف الحديدية، فرضت بعض الدول الصديقة لإسرائيل حظراً أو قيوداً على توريد الأسلحة والمواد الخام وقطع الغيار والمكونات المختلفة المستخدمة في إنتاج الأسلحة، وصيانتها، كما تُظهر البيانات أن مخزون بعض الأسلحة في الجيش الإسرائيلي في 6 أكتوبر 2023، عشية اندلاع الحرب".

اظهار أخبار متعلقة



وأشار إلى أنه "بين تاريخ اقتناء بعض الأسلحة ونهاية عام 2024، ومقارنةً بالحاجة العملياتية، نشأ هامش زمني معين، وتسارع إنتاج بعض الأسلحة بشكل ملحوظ بعد اندلاع الحرب، وارتفعت أسعار 9 أصناف تُستخدم في صناعة معينة لإنتاج وأنظمة الأسلحة، بنسبة تتراوح بين 12 بالمئة و365 بالمئة بعد اندلاع الحرب، بينما ارتفعت أسعار 8 أصناف أخرى، تُستخدم في نفس الصناعة، بنسبة تتراوح بين 25 بالمئة و212 بالمئة".

وأكد أن "التقديرات تشير أن إعادة بناء القدرة على إنتاج أنواع معينة من المواد الخام يتطلب مئات ملايين الشواقل، بعد أن فقدت البلاد قدراتها الإنتاجية لهذه المواد منذ أكثر من عقد، ويُزعم أن رئيسي الوزراء السابق نفتالي بينيت، والحالي بنيامين نتنياهو، لم يُصدرا تعليمات لمجلس الأمن القومي بطرح مسألة استقلالية إنتاج الأسلحة الإسرائيلية في المجلس السياسي الأمني، بهدف تحديد سياسة شاملة للدولة، وتحديد الميزانية اللازمة لتنفيذها".

وأضاف أن "تقرير مراقب الدولة يُظهِر أنه قبل حرب السيوف الحديدية، لم تُعدّ وزارة الأمن بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، خطة منهجية تُحدد في إطارها المواد الخام اللازمة لتسريع إنتاج الأسلحة عمومًا في حالات الطوارئ، ولم تُخصص ميزانية لشراء مخزونات من المواد الخام، ويُحذر مراقب الدولة قائلاً أن هذه مسألة تتعلق بأمن الإسرائيليين، وأن على رئيس الوزراء ووزير الأمن دراسة التقرير بدقة، وتصحيح أوجه القصور".

اظهار أخبار متعلقة



وأكد أن "مراقب الدولة يوصي بأن تقوم وزارة الأمن، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، بتقييم قدرات الإنتاج العسكري بشكل دوري، بما فيها تحديد القدرات اللازمة لإنتاج المكونات والمواد الخام المطلوبة لتصنيع الأسلحة والتقنيات اللازمة لذلك".

وأشار أن "الجيش الإسرائيلي ردّ على هذه الانتقادات بقوله إن الجيش الإسرائيلي يخوض عمليات قتالية متعددة القطاعات بشكل مستمر منذ أكثر من عامين، ويحقق إنجازات غير مسبوقة، بزعم أن قدرات الجيش القتالية لم تتأثر، ولم يتعرض مقاتلوه في ساحة المعركة لأي خطر بسبب مخزونات الذخيرة والأسلحة، حيث يقتصر عمل الجيش على تحديد الاحتياجات العملياتية للأسلحة، وتحديد أولوياتها، لكنه ممنوع من التدخل في هذه القرارات، بما فيها التأثير على اختيار الأسلحة العسكرية".
التعليقات (0)

خبر عاجل