كشفت صحيفة "يديعوت
أحرونوت" العبرية، الاثنين، أن 6 ألوية عسكرية إسرائيلية تعمل حاليا داخل
قطاع
غزة، مشيرة إلى أن التناوب بين القوات يشير إلى بقاء مطول ومكثف.
وقالت الصحيفة إن "ستة
ألوية تعمل حاليا داخل غزة، وتشير عمليات تناوب القوات إلى استعدادات لبقاء مطوّل
ومكثّف، ومن المتوقع قريبا أن يحلّ لواء المظليين محلّ لواء احتياطي أنهى مهمته".
وتابعت: "كما أنهى
اللواء 205 مؤخرا جولة قتالية مكثفة استمرت شهرين، وهي السادسة منذ بداية الحرب
(أكتوبر 2023)، بعد تنقلهم بين جنوبي غزة وجنوبي لبنان".
ونقلت الصحيفة عن عسكريين
يشاركون في العمليات العسكرية بعمق غزة قولهم إن "حماس تبذل جهودا جبارة
لإعادة بناء قواتها"، مضيفة أنه "لتعزيز
سيطرتها، حوّلت القوات الإسرائيلية مواقعها من مواقع دفاعية مؤقتة إلى نقاط تمركز
دائمة في المنطقة بين الحدود والخط الأصفر".
وأردفت: "وقد بُنيت
العشرات من هذه النقاط خلال الأشهر الأخيرة، والهدف هو إقامة منطقة أمنية مستقرة".
والخط الأصفر هو خط وهمي
انسحب إليه جيش
الاحتلال الإسرائيلي، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة
الأمريكية لإنهاء الحرب على غزة التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
اظهار أخبار متعلقة
ومنذ بدء وقف إطلاق النار
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل عشرات
الفلسطينيين بداعي محاولة اجتياز
"الخط الأصفر".
وزادت الصحيفة قائلة إنه
"برغم الإنجازات التكتيكية، إلا أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية
تدرك أن غزة ليست ساحة معزولة"، موضحة أن "القدرة على
هزيمة حماس محدودة بالتطورات على جبهات أخرى".
واستطردت: "فالقتال في
لبنان وقدرة القوات الإسرائيلية على العمل خارج نهر الليطاني (جنوبي لبنان)،
والمفاوضات الأمريكية مع إيران، كلها عوامل تؤثر على عدد القوات التي يمكن تخصيصها
لغزة".
"كما أن استمرار عدم حسم الأوضاع على الجبهات الأخرى
يُصعّب تحقيق نتيجة حاسمة" في غزة، وفقا للصحيفة.
وأضافت أنه "في هذه
المرحلة، تُركّز القوات الإسرائيلية معظم جهودها على الجبهة الشمالية (لبنان)، حيث
يواصل حزب الله قصف التجمعات السكنية والقوات العسكرية الشمالية".
ويطلق "حزب الله"
صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي
إسرائيل، ردا على خروقات تل أبيب الدموية لوقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان/
أبريل الماضي.
الصحيفة قالت إن
"التهديد (من جانب "حزب الله") الذي يُقلق القادة أكثر من غيره هو
الطائرات المسيّرة المتفجرة، وهو سيناريو قد ينطلق أيضا من غزة، مما يفسر
الاستثمار الكبير في مكافحة التهريب على الحدود الجنوبية".
وتابعت: "رسالة
إسرائيل واضحة: إذا لم تتقدم المفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية، فإن الجيش مستعد
لإعادة غزة إلى قتال مكثف، حتى لو تطلب ذلك استدعاء القوات التي تم نقلها بالفعل
إلى لبنان".
وفي 8 تشرين الأول/ أكتوبر
2023 بدأ جيش الاحتلال بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت
أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار
الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، يواصل الاحتلال الإبادة عبر حصار مستمر
وقصف يومي، أدى إلى استشهاد 832 فلسطينيا وإصابة 2354، معظمهم أطفال ونساء، فضلا
عن دمار مادي.