أثار مقال في صحيفة إيطالية جدلا واسعا في
تونس بعد حديثه عن نقاشات تدور داخل دوائر صنع القرار في
إيطاليا للبحث عن "خليفة" للرئيس
قيس سعيد.
وأفادت صحيفة "إيل فوليو"، في مقال للصحافي لوكا جامبارديلا، بأن روما غير راضية عن سياسات سعيد، خاصة في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في تونس، وارتفاع ديونها لأوروبا، إلى جانب تقاربها مع الصين، وتراجع أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.
وكشف المقال عن اسم يتردد بقوة كمرشح لخلافة سعيد، وهو رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي، رئيس شركة الاستشارات GSKD Holding ونائب رئيس مجموعة سان دوناتو، عملاق الرعاية الصحية الخاص الإيطالي، الذي قالت الصحيفة إنه بات يشكل مفتاح السياسة الخارجية لحكومة
جورجيا ميلوني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
اظهار أخبار متعلقة
وأثار ما ورد في المقال موجة جدل داخل تونس، إذ اعتبر النائب السابق زياد الهاشمي أن المقال يعكس ما يجري داخل دوائر القرار الأوروبية، مشيرا إلى أن أوروبا التي دعمت سعيد لسنوات باتت تبحث الآن عن "بديل" له، مضيفا: "بالنسبة لي، أي حل لا يكون منبثقا عن إرادة الشعب لا يمثلني، حتى ولو أدى إلى إزاحة سعيد".
وفي السياق ذاته، علقت البرلمانية فاطمة المسدي بسخرية قائلة: "يبدو أن بعض الصحف الإيطالية لم تعد تكتفي بمتابعة الشأن التونسي، بل انتقلت إلى إدارة الحياة السياسية فيه، تتحدث عن بدائل للرئيس قيس سعيد وتقترح أسماء وكأن تونس ولاية تابعة لإيطاليا وليست دولة ذات سيادة".
وتساءلت المسدي: "هل تقبل إيطاليا أن تنشر الصحافة التونسية مقالات عن البحث عن بديل للسيدة جورجيا ميلوني؟ وهل يعد ذلك رأيا إعلاميا أم تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي؟".
وبدوره، رد رجل الأعمال كمال الغريبي على الادعاء في الصحيفة الإيطالية عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، نفى فيه نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس.
وأكد: "لا أطرح نفسي اليوم بديلا لأحد، ولا أسعى إلى أي موقع خارج الأطر القانونية والمؤسساتية. ما أؤمن به هو أن تونس تحتاج إلى الكفاءة، إلى إدارة فعّالة، وإلى القدرة على ربط الداخل بالخارج دون التفريط في السيادة".
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أنه تابع ما قيل من آراء متباينة حول المقال، مضيفا "وأكرر أن تونس تعول أولا على أبنائها في الداخل، دون أن تنسى أبناءها في الخارج، لما لديهم من قدرات وتجارب ثرية اكتسبوها في بلدان إقامتهم، وهي طاقات يجب أن تكون رافدًا حقيقيًا لدعم مسار التنمية الوطنية".