استراتيجية جيوبوليتيك الحرب وصراع سلاسل الإمداد العالمية

ناجي عبد الرحيم
"المضيق لم يعد ممرا ضيقا بين بحرين، بل أداة ضغط مركّبة تشترك في تشغيلها الجغرافيا والقانون والاقتصاد والأمن"- الأناضول
"المضيق لم يعد ممرا ضيقا بين بحرين، بل أداة ضغط مركّبة تشترك في تشغيلها الجغرافيا والقانون والاقتصاد والأمن"- الأناضول
شارك الخبر
التحولات الكبرى التي تغيّر قواعد الإدراك قبل أن تغيّر قوى، وتكتلات وتحالفات، وأقطاب العالم؛ فحين يتبدل معنى الأمن، ويتحوّل الانتظام اليومي للإنسان إلى ملف إدارة، وتصبح الأسواق مساحات اختبار، والخرائط ممراتٍ وظيفية، والبحار مفاتيح توقيت، نكون بإزاء مرحلة من الحرب لا تكتفي بإعادة توزيع القوة، بل تعيد تعريفها؛ حيث لم تعد القضية في أن العالم يشهد اضطرابا واسعا، بل في أن هذا الاضطراب نفسه لم يعد عرضا جانبيا في التاريخ، وإنما صار الصيغة التي يُعاد عبرها تركيب المجال الدولي، وتُعاد عبرها كتابة مفهوم الدولة، وحدود السيادة، ووظيفة الجغرافيا، وعمق التاريخ، والاحداثيات الجوية الدولية، ومكانة والعقدة البحر في معادلة القرار؟

من هذه الزاوية، لا نتناول ما سبق من تحليل وتفسير لجغرافيا الماء والنار، وما تطرحه الممرات والمضائق، ولا ما تفرضه السيادة البحرية، من بيانات ومعلومات بالغة الأهمية عن حساسية هرمز أو باب المندب أو السويس، وإنما يأتي خطوة أبعد، نجيب فيها عن سؤالٍ الحدث والحرب: ماذا يعني أن تنتقل الحرب من كونها مواجهة بين خصوم، إلى كونها بنية تشغيل متعددة الطبقات، تعمل على الإنسان، والاقتصاد، والمكان، والزمان، والفضاء، ثم تُظهر نتائجها في البحر وفي القرار السيادي للدول؟ ذلك هو السؤال الذي يجعل من قراءة الحرب الراهنة قراءة في تحوّل الدولة ذاتها، لا في تحوّل موازين السلاح وحده.

استدلال.. معركة التكنوبيولوجيا

منذ عام 2020، من مختبر واهان في الصين، انطلق جنرال حرب التكنوبيولوجيا ليدخل العالم في طورا لا يمكن تفسيره بمنطق الأزمة العابرة، ولا بمنطق الحرب التقليدية التي تبدأ من الجبهة؛ إذ إن ما جرى منذ تلك اللحظة كشف أن النظام الدولي صار قادرا على الانتقال من إدارة الحياة إلى إدارة التقييد، ومن تنظيم الحركة إلى تعليقها، ومن حماية السوق إلى توظيفه، ومن اعتبار الجغرافيا إطارا ثابتا إلى تحويلها إلى وحدة تشغيل؛ ولذلك فإن البداية الحقيقية لهذا الطور لم تكن انفجارا عسكريا، بل إعادة صياغة شاملة لمفهوم الإمكان ذاته: ماذا يُفتح، ماذا يُغلق، من يتحرك، من ينتظر، من يُمنح الأولوية، ومن يُترك لمعادلات القلق، والوقت، والكلفة، والاعتماد!

وهنا تتضح أولى طبقات الحرب المركبة، وهي الطبقة التكنوبيولوجية؛ وفيها لم يعد الإنسان مجرد مواطن يعيش داخل دولة، بل أصبح مدخلا للفحص والقياس وإعادة التنظيم؛ تُرصد حركته، وتُدار علاقته بالمجال العام، وتُحدد أنماط استجابته، وتُختبر قابليته لاحتمال الخوف والتقييد وإعادة ترتيب السلوك؛ وفي هذا المستوى لا يكون المقصود إبادة الخصم، بل اكتشاف حدود احتماله، وقياس سرعة امتثاله، وكشف شكل الدولة حين تُدفع إلى إدارة الناس تحت ضغط شامل؛ إن هذه الطبقة ليست طبية في جوهرها، وإن اتخذت من المجال الصحي مسرحا لها، بل هي طبقة اختبار حضاري وإداري، أظهرت أن السيطرة في القرن الجديد قد تبدأ من القدرة على إدارة الجسد الجماعي، قبل أن تنتقل إلى إدارة القرار السياسي أو العسكري..

استدراك.. معركة التكنواقتصادية

وحين اكتملت وظيفة هذا الاختبار، انتقلت الحرب إلى طبقة ثانية، هي الطبقة التكنواقتصادية؛ وفيها لم تعد السوق فضاء للتبادل، بل منظومة لإعادة التشكيل؛ ولم تعد السلع وحدات قيمة، بل أدوات ضغط؛ ولم يعد الزمن التجاري تفصيلا لوجستيا، بل مكوّنا في المعادلة الاستراتيجية؛ فالدولة التي لا تُخضعها المدافع قد تُرهقها الفواتير، والتي لا تُحاصرها الجيوش قد تُستنزفها أقساط التأمين، والتي لا يُقتطع من أرضها شيء قد يتآكل قرارها عبر أسعار الطاقة، واختلال الواردات، وتبدّل طرق الإمداد، وتحوّل الاعتماد الاقتصادي من نعمة ترابط إلى هشاشة بنيوية؛ وفي هذا المستوى لا تكون الحرب صاخبة بالضرورة، لكنها تكون أكثر قدرة على النفاذ إلى البنية الداخلية للدولة، لأنها تعمل على العصب المالي، وعلى قدرة المجتمع على الاحتمال، وعلى قابلية السلطة لمواصلة التوازن تحت ضغط متواصل.

غير أن الاقتصاد لا يعمل في فراغ، ومن هنا يبرز المستوى الذي يحتاج إلى تأصيل أوسع في الفكر الاستراتيجي العربي، وهو المستوى التكنوجيوماتيكي؛ فالمسألة هنا ليست في أهمية الجغرافيا بمعناها التعليمي العام، بل في انتقالها من الموقع إلى الوظيفة، ومن الصورة إلى العملية؛ فالممر لم يعد يكتسب وزنه من كونه اسما على الخريطة، بل من كونه نقطة توقيت، والميناء لم يعد يتحدد بقيمة أرصفته، بل بقدرته على إعادة توزيع التدفق، والمضيق لم يعد ممرا ضيقا بين بحرين، بل أداة ضغط مركّبة تشترك في تشغيلها الجغرافيا والقانون والاقتصاد والأمن؛ وبهذا المعنى، فإن العالم لم يعد يتحرك فوق خرائط صامتة، بل داخل خرائط عاملة، تتبدل قيمتها بحسب ما يمر فيها، وما يتعطل عندها، أو يؤمر بالتراجع، أو بتغيير المسار باختراق أنظمة الملاحة والرادار، وما يمكن أن يُدار من خلالها من ردع أو ابتزاز أو احتواء أو مساومة!

ولذلك، فإن الحديث عن المضائق لا ينبغي أن يعود إلى مجرد وصف حساسيتها، لأن ذلك قد استوفي في موضعه، أو فيما سبق وأن تناولناه بالتفصيل والتفسير والتحليل، بل ينبغي أن ينتقل إلى بيان ما أحدثته هذه النقاط من انقلاب في فهم السيادة نفسها؛ إذ لم تعد السيادة في معناها المعاصر مجرد ولاية على الأرض، بل صارت قدرة على حماية الوظيفة الاستراتيجية للمكان والزمان، عبور أو صمودا؛ فمن يملك أرضا ولا يملك إدارة موقعها في شبكة العبور العالمية، يملك شكل الدولة ولا يملك جوهر قوتها؛ ومن يرفع راية الاستقلال لكنه يعجز عن صيانة منافذه، أو عن تأمين زمن تجارته، أو عن بناء بدائل تقيه من الاختناق الاقتصادي، فإن سيادته تبقى ناقصة، لأن القرار الذي لا يملك أدوات استمراره الاقتصادي واللوجستي والتقني، يظل معلقا ولو تزيّن بألف خطاب واحتفال، ومجموعة من النياشين والدروع والأوسمة.

استقراء.. معركة التكنوجوفضاء

تأتي أهمية ما يمكن تسميته بطبقة التكنوجوفضاء، وهي الطبقة التي تسبق التنفيذ العسكري وتمنحه معناه؛ ففي هذا المستوى لا تُدار الحرب من سطح الأرض وحده، بل من القدرة على الرؤية والربط والاستباق؛ فالمعركة الحديثة لا تنجح فقط بمن يمتلك القوة، بل بمن يملك بنية المعرفة التي تحدد أين تُستخدم، ومتى تُستخدم، ولماذا تكفي في موضع، وتفشل في موضع آخر؛ والفضاء هنا ليس مجرد حقل تكنولوجي مستقل، بل شبكة عليا تجمع البيانات، وتنسّق الرصد، وتضغط المسافة بين الحدث والقرار؛ ولذلك لم تعد الأقمار الصناعية وأدوات التتبع ومنظومات الإنذار بنى مساعدة، بل صارت جزءا من جوهر القوة، لأنها تمكّن الفاعل من إدارة البحر قبل أن يدخله، ومتابعة المسار قبل أن يضطرب، وصياغة الرد قبل أن يتجسد الخطر في صورته النهائية.

استنتاج.. معركة التكنوعسكرية

هي المرحلة التي يظهر الاشتباك التكنوعسكري، لا باعتباره أصل الحرب، بل باعتبارها طبقتها الظاهرة؛ حيث يكون التنبيه إلى أن جوهر التحول المعاصر ليس في ازدياد الأدوات العسكرية المتقدمة فحسب، ولا في كلفة التصنيع والإنتاج العسكري، بل في أن كفاءة العمل وكثافة التشغيل العسكري الذي لم يعد مستقلا عن غيره؛ فهو يأتي بعد أن تكون طبقات الرصد والاستكشاف، والفحص والتدقيق، والاختبار والاختيار، قد أنجزت مهمتها؛ وبعد أن يكون الإنسان قد أُخضع لتجارب الانضباط والخوف، والإرهاق الاقتصادي، والإجهاد التشغيل، والمكان والزمان الذي أُعيد تعريفهما وظيفيا، والفضاء وما يوفره من بنية للرؤية؛ عندئذ تصبح الضربة رسالة أو تصريح، والانتشار البحري أداة ضبط، والحضور العسكري في الممرات تعبيرا عن مرحلة التنفيذ، ومن ثم التفاوض، لا تعبيرا عن مرحلة التأسيس؛ ومن لا يقرأ بعين الرصد لهذا الترتيب، يظل أسير الاعتقاد بأن الحرب تبدأ حين يظهر السلاح، او صفوف جند أو مدرعات، أو المشاركة في عرض عسكري، ويفقد أحد أركان المعارك الحديثة، حيث يكون السلاح آخر من يظهر من الحرب، لا أول من يعلن بدايتها.

استفهام.. جيوبوليتك المعارك

لم يعد البحر فصلا منفصلا في الجيوبوليتيك، بل صار الصفحة التي تتجمع عليها نتائج الطبقات السابقة كلها؛ ففيه تنعكس هشاشة الدول الصناعية التي تعتمد على تدفق منتظم للطاقة والسلع، وفيه تظهر قيمة الموانئ والممرات بوصفها وحدات نفوذ، وفيه يُختبر القانون الدولي حين يصطدم بمنطق الردع والقدرة، وفيه يتجلى الفرق بين دولة تملك شاطئا ودولة تملك سياسة بحرية؛ ولذلك فإن التوترات التي شهدتها الممرات الحيوية، هي توترات إقليمية، وفي الوقت ذاته هي اختبارات دورية لبنية العالم نفسه: ما مقدار المرونة المتاحة؟ وما حدود التحمل؟ وما هي البدائل وما قدرتها وإمكانياتها؟ وما كلفة الاختناق الجزئي والكلي؟ وما مدى قابلية النظام الدولي لامتصاص الصدمة دون أن يدخل طورا أوسع من إعادة الاصطفاف؟

ومن هنا يكتسب السؤال العربي بعدا خاصا؛ إذ إن الإقليم العربي ليس مجرد متلقٍّ سلبي لتداعيات الاختناق العالمي، بل يقع في قلبه الجغرافي والوظيفي معا؛ غير أن هذا الموقع، على أهميته، لا يتحول تلقائيا إلى قوة؛ بل قد ينقلب إلى عبء إذا غابت الرؤية الاستراتيجية القادرة على تحويل الجغرافيا إلى رافعة، بدلا من أن تبقى منطقة عبور لغيرها؛ وهذا هو المأزق الأكبر: ما يكمن في أن بعض الدول تقع في موضع حاكم، لكنها لا تحكم موضعها؛ تعتقد أنها تمتلك منفذا للعبور، لكنها لا تمتلك سياسته، ولا تدرك أنها من يملك السيادة، فتقع على خط الحركة الدولية، لكنها لا تدير منطلق ومنطق الحركة؛ والنتيجة هي أن الموقع الذي يمكن أن يُنتج وزنا تفاوضيا وأمنيا واقتصاديا، يتحول إلى نقطة عبور واستنزاف، يعزز ذلك الداخل المفكك، الذي لا يستطيع حمل الخارج احترام السيادة المحلية والإقليمية والشرق أوسطية والعالمية، وعليه تكون السيادة الاقتصادية الهشة لا تستطيع حماية وظيفة جغرافية، ولا تقوى على فهم الأهمية الاستراتيجية لها.

استكشاف.. خماسية المواجهة في الحرب

وفي هذا السياق، يصبح من الضروري الانتقال من التفكير الوصفي إلى التفكير البنيوي؛ أي من الحديث عن أخطار الممرات إلى بناء نظرية عمل للدولة في عصر الحرب المركبة؛ وهذه النظرية لا تبدأ من شراء السلاح وحده، ولا من تكثيف الخطاب السياسي وحده، بل من إعادة تركيب العلاقة بين خمسة عناصر: الإنسان، والمكان، والزمان، والتكنولوجيا، والاقتصاد، والقرار؛ فلا حماية لممرات دولة إذا كان مجتمعها ما بين مختف قسري أو معتقل أو ملاحق أو مغتال أو مُنهك، ولا استقرار لاقتصادها إذا كان علماؤها وخبراؤها ورجال أعمال وكفاءات، وحكومة بأكملها، وبرلمان؛ رهن الاعتقال، ورجال ونساء وشباب وأطفال في غياهب السجون من أكثر من عقد، ولا قيامة لنظام يعتمد أحادية الإمداد الاقتصادي، ولا قيمة لموقع دولة إذا لم يتحول إلى جزء من عقيدتها في الأمن والأمان والتنمية، ولا معنى للسيادة إذا لم تملك أدوات الرصد والتحليل والاستجابة، ولا وزن للقرار إذا ظل تابعا لمنظومات خارجية تتحكم في التمويل، أو التسليح، أو التعليم، أو الغذاء، أو الدواء، أو الطاقة، أو المعلومات.

استقراء.. شمولية الرؤية واستراتيجية السلطة

نحن لا ندعو إلى قراءة البحر بمعزل عن البر، ولا الجو بمعزل عن الفضاء، ولا الاقتصاد بمعزل عن الأمن، ولا التكنولوجيا بمعزل عن السياسة، بل نؤمن أن شمولية الرؤية واستراتيجية السلطة، تجعل من السيادة البحرية مرآة للسيادة الكلية؛ فالعالم اليوم انتقل إلى طور بحري أكثر حساسية، من يملك فيه القدرة على تحويل المضيق من تهديد إلى أصل استراتيجي سيجعل من الدولة أصل استراتيجي للإقليم أو للقارة.

إذا صمت العام أمام اشعال المضيق والممر، فسيكون اشتعال سلاسل الإمداد العالمية لحظة الحداد، عند القاعدة التي سمحت له بالاشتعال، وعند الطبقات التي أوصلت العالم إلى هذه العتبة؛ فليست القضية، بعد اليوم، قضية ممر يضيق أو طريق يلتف، بل قضية عالم يعيد تعريف القوة من قاع المختبر إلى سطح الماء؛ ومن يحسن قراءة هذا التحول لا يكتفي بفهم المخاطر، بل يبدأ في بناء القدرة؛ لأن السيادة، في هذا العصر، لا تُورثها الجغرافيا وحدها، بل يصنعها العقل الذي يحسن تأويلها، والدولة التي تحسن إدارتها، والإرادة التي تعرف متى يكون البحر حدا، ومتى يكون بابا، ومتى يكون قدرا، ومتى يكون قرارا

في سطور.. امتد أثر المضائق والقنوات والممرات البحرية إلى المواطن في مختلف قارات العالم امتدادا غير مباشر لكنه بالغ العمق؛ فكل اضطراب في هذه النقاط لا يبقى محصورا في خرائط الملاحة، بل يتسلل سريعا إلى أسعار الطاقة، وكلفة النقل، وسعر السلع اليومية، من الغذاء إلى الوقود. المواطن في الدول التي تقع عند أهم المضائق -مثل الدول المطلة على مضيق هرمز أو باب المندب أو جبل طارق أو ملقا- يجد نفسه في قلب معادلة عالمية لا يتحكم فيها مباشرة، لكنه يتأثر بنتائجها اقتصاديا وأمنيا واستراتيجيا، حيث تتحول الجغرافيا إلى عامل ضغط أو فرصة بحسب قدرة الدولة على إدارة موقعها لا مجرد امتلاكه.

وفي المقابل، تتجلى سلاسل الإمداد العالمية كقوة خفية تمس حياة المواطن في جميع القارات دون استثناء، إذ تُحدد هذه السلاسل وفرة السلع واستقرار الأسعار وسرعة الوصول إلى المنتجات الأساسية. وفي مقدمتها تأتي سلاسل الطاقة التي تنعكس مباشرة على كلفة المعيشة والنقل والصناعة، تليها سلاسل الغذاء التي تمس الأمن اليومي للأفراد والدول، ثم سلاسل التكنولوجيا وأشباه الموصلات التي تؤثر في كل ما يستخدمه الإنسان من أجهزة وخدمات، يليها سلاسل المواد الخام والمعادن التي تدعم الصناعة والبناء، وأخيرا سلاسل السلع الاستهلاكية التي تشكل واجهة الحياة اليومية في الأسواق العالمية.

في كلمات.. سيادة المواطن، سواء كنت في دول تمتلك مضائق استراتيجية أو في دول بعيدة عنها جغرافيا، يعيش داخل منظومة واحدة مترابطة؛ فالمضائق والممرات تحدد اتجاه الحركة العالمية، بينما سلاسل الإمداد تحدد كيف تنعكس هذه الحركة على حياته اليومية!.. وبين الجغرافيا والاقتصاد، تتشكل حقيقة واحدة: أن استقرار العالم لم يعد قضية دول فقط، بل منظومة تمس الفرد في تفاصيل معيشته، من سعر رغيف الخبز إلى تكلفة الطاقة والتعليم والكساء والغذاء والدواء.. والأيام دول، والقرار للشعوب..


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.
التعليقات (0)