تضاربت الأنباء بشأن الاتفاق على وقف وشيك لإطلاق النار في
لبنان، ففي حين نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول لدى دولة الاحتلال، الأربعاء، نفيه اتخاذ أي قرار بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، صرح مسؤول
إيراني كبير لشبكة "الميادين" الإخبارية بأن الهدنة ستبدأ الليلة بضغوط مباشرة من طهران.
وقال مسؤول لدى الاحتلال، إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) سيناقش مساء اليوم مقترح بناءً على طلب واشنطن، وفقاً لهيئة البث العبرية "كان 11"، بينما تحدثت تقارير عبرية أخرى نقلاً عن مسؤول آخر أنه لا قرار بشأن ذلك حتى الآن.
اظهار أخبار متعلقة
في السياق، أعلن مسؤولان لبنانيان كبيران لـ "رويترز"، اليوم الأربعاء، أنه جرى إطلاعهما على جهود جارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، لكنهما لم يُفصحا عن موعد بدء هذا الوقف أو مدته.
ورجحا أن ترتبط مدة وقف إطلاق النار بمدة صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وأشار أحدهما إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على "تل أبيب"، بما في ذلك خلال محادثات بواشنطن أمس الثلاثاء، للدفع باتجاه وقف إطلاق النار في لبنان.
ونقلت قناة لبنانية عن مصدر إيراني قالت إنه سياسي أمني رفيع قوله: "بمتابعة وضغط من إيران سيتم اعتباراً من هذه الليلة إقرار وقف لإطلاق النار في لبنان"، مضيفاً أن "مدة وقف إطلاق النار ستكون أسبوعاً واحداً وتمتد حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة".
وقال إبراهيم الموسوي النائب البارز في جماعة
حزب الله لرويترز الأربعاء، إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار في لبنان قريبا، مشيرا إلى أن طهران تستخدم إغلاق مضيق هرمز كـ"ورقة للضغط".
وتأتي هذه التطورات غداة
مفاوضات مباشرة جرت على مستوى سفيري دولة الاحتلال ولبنان في واشنطن، إذ دعت بيروت إلى ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، فيما اتفق الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة يحدد زمانها ومكانها لاحقاً.
اظهار أخبار متعلقة
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق إن الحرب مع إيران قد تنتهي قريبا، وأضاف أنه على العالم أن يترقب "يومين مذهلين" مع إعادة القوات الأمريكية التي تفرض حصارا بحريا على إيران للسفن التي تغادر موانئها.
وحث ترامب دولة الاحتلال على تقليص الهجمات في لبنان لتجنب تقويض الهدنة مع إيران فيما يبدو، وفقا لوكالة رويترز، حيث تصر طهران على أن تكون حملة الاحتلال العسكرية على حزب الله في لبنان مشمولة في أي اتفاق لإنهاء الحرب والأزمة بشكل عام في الشرق الأوسط.
وهو شرط قاومته واشنطن، وقالت إنه ليس هناك صلة بين جهود المحادثات في المسارين، قبل أن يتكشف عن نوع من الانفتاح بهذا الشأن.
ويواصل جيش الاحتلال شن غارات جوية على قرى جنوب لبنان، بالتزامن مع معارك برية عنيفة على الأرض، في ظل تصاعد التوتر العسكري في الجبهة الشمالية، كما ووسع ضرباته على عدد من القرى الجنوبية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى موجات نزوح متزايدة.
ورداً على ذلك، كثف حزب الله من إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المستوطنات الحدودية، بما فيها كريات شمونة ونهاريا ومحيطهما، بالتوازي مع اشتباكات مباشرة مع قوات الاحتلال في محاور عدة بجنوب لبنان، خصوصاً في محيط بنت جبيل.
وتقول السلطات اللبنانية إن الحملة العسكرية لجيش الاحتلال، التي بدأت في الثاني من آذار/مارس بعد أن فتحت جماعة حزب الله النار على دولة الاحتلال تضامنا مع طهران، تسببت باستشهاد أكثر من ألفين مدني وأجبرت نحو 1.2 مليون على النزوح.