كشفت بيانات ملاحية دولية، مساء الإثنين، عن نجاح ناقلة نفط مُعاقَبة من الولايات المتحدة ومرتبطة بالصين في المرور عبر
مضيق هرمز، وهو ما عُدَّ اختباراً للحصار البحري الذي فرضه الرئيس
ترامب، وفقاً لوكالة "
بلومبرغ".
وأفادت منصة "Kpler" لتتبع
السفن، بأن الناقلة "إلبيس" التابعة لـ "أسطول الظل"
الإيراني والتي تخضع لعقوبات أمريكية منذ العام الماضي، تمكنت من اجتياز المضيق وهي محملة بشحنة نفطية، في تحدٍ مباشر للإجراءات الأمريكية المشددة التي بدأت رسمياً الإثنين.
وسجلت الساعات الأخيرة عدة محاولات للعبور منذ إعلان الحصار، حيث تحركت ثلاث ناقلات عبر مسارات قريبة من الساحل الإيراني، فيما رصدت التقارير تراجع سفن أخرى عن العبور، حيث غيرت ناقلة مسجلة في بوتسوانا مسارها نحو الإمارات، فيما توقفت ناقلة ثالثة قبالة السواحل الإيرانية.
وعبرت الناقلة "نيو فيوتشر" (New Future) التي لا تملك روابط واضحة مع إيران المنحنى الرئيسي للمضيق متجهة نحو خليج عُمان، بينما بقيت الناقلة "أورورا" (Aurora) الخاضعة لعقوبات أمريكية، قرب جزيرة لارك، وتتحرك بسرعة متوسطة.
اظهار أخبار متعلقة
في الوقت نفسه، تقترب ناقلة غاز نفطي مسال ترفع علم فيتنام من المضيق في الاتجاه المعاكس، فيما يبدو أنها محاولة للدخول إلى الخليج، وقد بدأت السفينة "إن في صن شاين" الإبحار شمالاً من المياه المقابلة لصحار في خليج عُمان مساء الأحد، ويبدو أنها متجهة إلى الشارقة في الإمارات.
وتشير بيانات التتبع إلى أن هذه السفن التزمت بالممرات التي حددتها طهران جنوب جزيرة لارك، ما يعكس تحوّلاً في أنماط الملاحة تحت القيود، ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة، فإن المخاطر التشغيلية لا تزال مرتفعة، مع انتقال التهديد من أمني مباشر إلى قيود تنظيمية وتنفيذية.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من التوتر الشديد في المنطقة، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية تضاؤل حركة المرور في واحدة من أهم القنوات الملاحية لتجارة الطاقة في العالم مع بدء تطبيق القيود الأمريكية الجديدة.