قال الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب السبت، إنه غير مهتم بنتيجة
المفاوضات الأمريكية
الإيرانية في باكستان، زاعماً بالقول إن الولايات المتحدة خرجت منتصرة من الحرب.
وصرّح ترامب لصحفيين: "سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، لا فرق بالنسبة لي، والسبب هو أننا انتصرنا"، وأضاف: "نحن في مفاوضات معمقة للغاية مع إيران. سننتصر بغض النظر عنها. لقد هزمناهم عسكرياً".
وأشار إلى أن بلاده "انتصرت على البحرية الإيرانية"، قائلاً إنه تم تدمير نحو 150 سفينة، وأن بلاده نشرت كاسحات ألغام في
مضيق هرمز وتعمل على تمشيطه، في حين انتقد مجدداً عدم تقديم حلف شمال الأطلسي (الناتو) الدعم لواشنطن خلال المواجهة.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، حذر ترامب الصين من أنها "ستواجه مشاكل كبيرة" في حال أقدمت على شحن أسلحة إلى إيران، ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر استخباراتية أمريكية أن بكين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران خلال الأسابيع المقبلة.
في المقابل، نفت بكين هذه الاتهامات، حيث قال متحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن إن بلاده "لم تقدم أسلحة لأي طرف في النزاع"، واعتبر المعلومات المتداولة "غير صحيحة"، داعياً الولايات المتحدة إلى تجنب "الاتهامات غير المستندة إلى أدلة".
كما كرر ترامب ما أعلنه الجيش الأميركي بشأن عبور سفينتين حربيتين السبت مضيق هرمز، البوابة الحيوية إلى الخليج الغني بالنفط، لبدء تطهيره من الألغام الإيرانية، رغم نفي طهران، وقال: "لدينا كاسحات ألغام هناك. نحن نقوم بتطهير المضيق".
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي
فانس، صباح الأحد، إن المفاوضات بين بلاده وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد انتهت دون التوصل إلى اتفاق، ووفق تصريح للصحافة قال فيه: "أجرينا سلسلة من المباحثات وهذا خبر جيد".
واستدرك: "لكن الخبر السيئ هو أننا لم نستطع التوصل إلى اتفاق. أعتقد أنه سيئ بالنسبة لإيران أكثر منه للولايات المتحدة. لذلك سنعود إلى واشنطن دون التوصل إلى اتفاق".
واتهم فانس إيران بعدم تقديم التعهدات التي طلبتها الولايات المتحدة، مؤكداً على ضرورة حصول واشنطن على تأكيد قاطع بأن إيران لن تسعى للحصول على السلاح النووي ولا الأدوات التي تتيح الوصول إليه.
وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة لم ترَ بعد "التزاماً أساسياً" من الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي على المدى الطويل، ولفت إلى أن واشنطن عرضت خلال المفاوضات "مطالبها الأساسية بأوضح شكل ممكن"، إلا أن إيران "اختارت عدم قبول هذه الشروط".
وقال إن المفاوضات تخللتها أيضاً عدة مكالمات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ومضى قائلاً: "نحن نغادر من هنا (باكستان) ومعنا عرض بسيط جداً، وهو نص اتفاق يمثل عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون به أم لا".
اظهار أخبار متعلقة
من جانبه، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن الطلبات الأمريكية "المبالغ فيها" حالت دون التوصل إلى اتفاق، ومن جهته، قال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده "مستعدة لكافة السيناريوهات".
وتطرح إيران في المفاوضات عدة شروط، من بينها تقديم ضمانات قاطعة بعدم شن هجمات جديدة على أراضيها، ورفع العقوبات، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، وإعادة أصولها المجمدة، ودفع تعويضات، إلى جانب "بروتوكول عبور جديد لمضيق هرمز".