ترامب يطالب حلف الناتو بتقديم خطة خلال أيام بشأن تأمين مضيق هرمز

قال دبلوماسي أوروبي إن المشكلة في النهاية لا تكمن في إرضاء الولايات المتحدة بل في تهيئة الظروف المناسبة بشأن مضيق هرمز- جيتي
قال دبلوماسي أوروبي إن المشكلة في النهاية لا تكمن في إرضاء الولايات المتحدة بل في تهيئة الظروف المناسبة بشأن مضيق هرمز- جيتي
شارك الخبر
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الأربعاء، إنه يعتقد أن بعض دول الحلف خضعت لاختبار ولم تجتزه، وذلك في ظل انتقادات واشنطن للحلفاء الأوروبيين لعدم مشاركتهم في حرب الولايات المتحدة ودولة الاحتلال ضد إيران.

وبعد اجتماعه مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض الأربعاء، قال روته إنه أجرى نقاشاً "صريحاً ومفتوحاً" مع ترامب الذي عبر عن خيبة أمله في حلفاء الولايات المتحدة. وأضاف أنه أوضح للرئيس أن الدول الأوروبية قدمت المساعدة في مجال اللوجستيات والالتزامات الأخرى.


واليوم الخميس، قال دبلوماسيان أوروبيان لوكالة "رويترز"، إن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي روته أبلغ بعض الدول الأعضاء بأن الرئيس ترامب يرغب في الحصول على التزامات ملموسة خلال الأيام القليلة المقبلة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

اظهار أخبار متعلقة


وقال أحد الدبلوماسيين: "نلاحظ الشعور بالاستياء في واشنطن، لكنهم لم يستشيروا الحلفاء لا قبل بدء هذه الحرب ولا بعدها"، وأضاف: "لن يلعب الناتو دوراً في الحرب ضد إيران، لكنه يريد حلولاً طويلة الأمد لمضيق هرمز. ومع استمرار المفاوضات مع إيران، قد يكون هذا مفيداً".

تقديم الخطة خلال "أيام"

من جهتها، نقلت صحيفة "بلومبيرغ" عن مسؤول رفيع المستوى في حلف الناتو قوله إن "الولايات المتحدة طلبت من حلفائها الأوروبيين تقديم خطط ملموسة لضمان الملاحة عبر مضيق هرمز في غضون أيام".

ولطالما دأب الرئيس ترامب على وصف الناتو بأنه "نمر من ورق" وهدد بالانسحاب من الحلف المكون من 32 عضواً في الأسابيع الأخيرة، بدعوى أن حلفاء واشنطن الأوروبيين اعتمدوا على الضمانات الأمنية الأمريكية لكنهم لم يقدموا الدعم الكافي لحملة القصف على إيران.

ونشر ترامب على موقع "تروث سوشال" بعد الاجتماع، وبحروف كبيرة، أن "حلف شمال الأطلسي لم يكن موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى"، ورغم إعلان وقف الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، فإن تداعيات الصراع لا تزال تؤثر على العلاقات.

Image1_420269162327706266990.jpg

الاستعدادات الأولية جارية لكن لا تزال هناك تساؤلات

ورغم قيادة بريطانيا مجموعة من حوالي 40 دولة للسعي إلى وضع خطة عسكرية ودبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز وحمايته، فإنه لا توجد مؤشرات تذكر على أن ذلك سيؤدي إلى أي تقدم في الأمد القريب.

اظهار أخبار متعلقة


وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأربعاء إن حوالي 15 دولة تخطط للمساعدة في استئناف حركة المرور عبر المضيق، وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه ليس بالإمكان فتح مضيق هرمز بالكامل إلا بعد التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران.

في حين قالت إيطاليا وبريطانيا إن موقف طهران الذي يقضي بفرض رسوم على عبور المضيق غير مقبول، وقال دبلوماسي أوروبي ثالث: "هناك تحركات جارية بالفعل بشأن مضيق هرمز، لا ترتبط إلى حد كبير بما حدث في البيت الأبيض أمس".

وأضاف الدبلوماسي: "نحن ندرك مدى إلحاح الموقف لدى الجانب الأمريكي، ونعلم أن روته يحاول أن يضع نفسه في موقف الداعم في هذه المحادثات، لكن المشكلة في النهاية لا تكمن في إرضاء الولايات المتحدة، بل في تهيئة الظروف المناسبة".
التعليقات (0)