"NYT": هكذا حاولت الإمارات التستر على علاقة العتيبة بجيفري إبستين

العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة منذ سنوات- جيتي
العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة منذ سنوات- جيتي
شارك الخبر
كشف تحقيق أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الإمارات دفعت أكثر من ستة ملايين دولار لشركة أمريكية سرية لإدارة السمعة، متورطة في التستر على صلة أحد عملائها بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين.

وأوضحت أن الهدف كان التلاعب بنتائج بحث محرك "غوغل" وإخفاء التقارير المُسيئة لسفيرها في واشنطن، يوسف العتيبة.

ويأتي هذا الكشف ضمن تحقيقٍ أوسع نطاقاً حول شركة "تيراكيت"، وهي شركة مقرها سيراكيوز، متخصصة في تحسين محركات البحث وإدارة السمعة الإلكترونية لعملاء نافذين يواجهون تدقيقاً عاماً.

وبينما يركز تحقيق "نيويورك تايمز" بشكل أساسي على محاولة "تيراكيت" الفاشلة لإصلاح سمعة كاثرين روملر، المستشارة القانونية العامة لشركة غولدمان ساكس والداعمة لـ"إسرائيل"، بسبب صلاتها بإبستين، فإن أحد أبرز ما كشفه التحقيق يتعلق بعمل الشركة لصالح الإمارات وسفيرها المخضرم في واشنطن، يوسف العتيبة.

بصفتها مناصرة لـ"إسرائيل"، شهدت مسيرة روملر القانونية في واشنطن نضالها من أجل تشريعات لمكافحة حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS).

في عام 2019، نُسبت إليها وللمدعي العام الأمريكي السابق بول كليمنت كتابة آراء قانونية تُجادل بأن التشريعات المرتبطة بالأمر التنفيذي للرئيس دونالد ترامب بشأن معاداة السامية لا تنتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي، على الرغم من تحذيرات النقاد من إمكانية استخدام مثل هذه الإجراءات لقمع الانتقادات الطلابية لإسرائيل ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

وذكرت الصحيفة أن عمل شركة تراكيت لصالح الإمارات بدأ في تموز/ يوليو 2019 ولا يزال مستمرًا حتى اليوم.

ركز جزء كبير من عملها الرسمي على الترويج للسياحة في الإمارات. مع ذلك، صرّح موظفون سابقون للصحيفة بأن العتيبة كان قلقا بشأن مقال نُشر عام 2017 في موقع "ذا إنترسبت"، والذي أفاد بأن السفير كان على صلة بعاملات جنس وتجار بشر.

وبدلاً من مواجهة التقرير مباشرةً، يُزعم أن شركة تيراكيت عملت على إخفائه.

وذكر التحقيق أن فريقًا صغيرًا في "تيراكيت" كُلِّف بمهمة إخفاء مقال غريم عن الصفحة الأولى من نتائج بحث "غوغل".

وبحسب التقارير، انتقل مدير الحساب، كينيث شيفر، من سيراكيوز إلى واشنطن لأكثر من عام للعمل شخصيًا مع العتيبة في سفارة الإمارات، متجنبًا بذلك أي أثر رقمي للرسائل الإلكترونية والنصية بينهما.

ثم أنشأت تيراكيت صفحة ويب شخصية للعتيبة، وأنشأت ملفات تعريفية إلكترونية مُنمِّقة تُبرز قيادته ومؤهلاته الدبلوماسية. وقدّمت الشركة هذه الملفات التعريفية إلى مؤسسات مرتبطة بالسفير، بما في ذلك معهد ميلكن، والأولمبياد الخاص، وكلية كينيدي بجامعة هارفارد، بالإضافة إلى موقع "ذا مارك"، وهو دليل ملفات تعريفية رقمية مدفوع.

اظهار أخبار متعلقة



كما ذكرت الصحيفة أن "تيراكيت" استخدم اسمًا مستعارًا مجهولًا، VentureKit، لإنشاء ما وصفته بحساب وهمي مزيف، Quorum816، لإضافة معلومات إيجابية عن العتيبة إلى صفحته على ويكيبيديا عام 2020. وقد تراجعت ويكيبيديا لاحقًا عن التعديلات وعلقت كلا الحسابين.

ويُقال إن الإمارات دفعت لتيراكيت أكثر من 6 ملايين دولار أمريكي بين عامي 2020 و2022 مقابل هذا العمل.

للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)
التعليقات (0)