صور أقمار صناعية: 228 منشأة عسكرية أمريكة تضررت أو دمرت جراء ضربات إيرانية

تحقيق يعتمد على مئات الصور وتحليل بيانات أوروبية وأمريكية - أ ف ب "أرشيفية"
تحقيق يعتمد على مئات الصور وتحليل بيانات أوروبية وأمريكية - أ ف ب "أرشيفية"
شارك الخبر
كشفت تحليلات صور أقمار صناعية أن الضربات الإيرانية ألحقت أضرارا أو دمرت ما لا يقل عن 228 منشأة داخل قواعد ومواقع تستخدمها القوات الأمريكية في مناطق مختلفة، شملت حظائر طائرات وثكنات عسكرية ومستودعات وقود، إضافة إلى معدات رادار واتصالات وأنظمة دفاع جوي.

ووفق تحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن حجم الدمار يتجاوز بكثير ما أعلنته الحكومة الأمريكية أو ما تم تداوله سابقا في التقارير الإعلامية.


واعتمد التحقيق على مراجعة أكثر من 100 صورة أقمار صناعية عالية الدقة، جرى نشرها عبر مصادر إيرانية، حيث تم التحقق من صحة 109 صور منها من خلال مقارنتها ببيانات أقمار صناعية أقل دقة تابعة لبرنامج “كوبرنيكوس” الأوروبي، إلى جانب صور عالية الدقة صادرة عن شركة “بلانت” الأمريكية.

وفي المقابل، قال متحدث عسكري إن توصيف حجم الأضرار في القواعد بأنه واسع أو دليل على إخفاقات عسكرية “غير دقيق”، مشيرا إلى أن تقييمات الدمار معقدة وقد تكون مضللة في بعض الحالات، دون تقديم تفاصيل إضافية.

اظهار أخبار متعلقة


وبحسب التحقيق، فقد استهدفت الضربات الإيرانية 15 منشأة عسكرية على الأقل في مناطق متعددة من الشرق الأوسط، وأدت إلى أضرار واسعة في طائرات ومنشآت لوجستية وبنية تحتية للاتصالات والدفاع الجوي.

كما أشار التقرير إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، إلى جانب اضطرار قيادات عسكرية إلى سحب قوات مؤقتا من بعض القواعد تحسبا لهجمات متكررة.

وتركزت نسبة كبيرة من الأضرار في قواعد رئيسية يعتقد أنها كانت ضمن نطاق عمليات أمريكية هجومية، ما جعلها أهدافًا ذات أولوية للضربات الإيرانية.

وفي سياق متصل، أوضح التحقيق أن عملية التحقق من حجم الدمار اعتمدت على مقارنة صور إيرانية مع بيانات أقمار صناعية دولية، بعد قيود فرضت على بعض صور الأقمار الصناعية التجارية الأمريكية، ما دفع الباحثين إلى الاعتماد بشكل أكبر على بيانات أوروبية مفتوحة المصدر.

ويرى خبراء عسكريون أن هذه الضربات، رغم أنها لم تعطل القدرات الهجومية الأمريكية بشكل كامل في المنطقة، إلا أنها تكشف عن هشاشة متزايدة في الانتشار العسكري الأمريكي أمام الهجمات الإيرانية منخفضة التكلفة وعالية الكثافة.
التعليقات (0)

خبر عاجل