أطلقت مقدمة البرامج الأمريكية
ميغين كيلي انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بسبب طريقة تعامله مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين
نتنياهو، قائلة: "نتنياهو مخادع، وترامب لا يستطيع أن يقول له لا".
وخلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني
بيرس مورغان، تساءلت كيلي عن دلالات حضور الرئيس ترامب داخل غرفة العمليات خلال اجتماع جمعه بنتنياهو، والذي بدا في بعض اللحظات عاجزاً عن رفض ما يطرحه نتنياهو أو مواجهته بشكل مباشر.
واعتبرت أن شكل الجلسة أثار علامات استفهام، إذ بدا نتنياهو كأنه في موقع "الطرف المكافئ" داخل الاجتماع، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي لم يجلس في موقع رئاسة الطاولة، بل إلى جانبها، بينما كان نتنياهو في مواجهته.
وذكرت كيلي أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، بما فيهم رئيس هيئة الأركان المشتركة ووزير الخارجية ونائب الرئيس، حذروا ترامب في اليوم التالي من تصديق كل ما طُرح خلال ذلك اللقاء، وقالت إن هؤلاء المسؤولين شككوا في دقة بعض المعطيات التي قُدمت له.
ترامب يحاول حفظ "ماء الوجه"
كما انتقدت كيلي طريقة التعاطي مع الملف
الإيراني، وقالت إن الرهانات التي بُنيت على تغيير جذري داخل إيران لا تستند، في رأيها، إلى واقع سياسي واضح، وأكدت أن موازين القوة داخل النظام الإيراني ما تزال قائمة.
كما هاجمت التحول السريع في خطاب ترامب تجاه طهران، واعتبرت أن انتقاله من لهجة متشددة إلى خطاب أكثر مرونة يعكس ارتباكاً سياسياً لا تحولاً مدروساً.
اظهار أخبار متعلقة
وتطرقت إلى أن الطروحات التي قُدِّمت بشأن الأهداف، بما في ذلك الحديث عن "تغيير النظام" أو استهداف القيادة الإيرانية، كانت متخبطة وغير واقعية، مضيفة أنه "حتى هذه اللحظة يُروَّج لادعاء فارغ بأنه تم تحقيق تغيير للنظام، بينما لم يحدث ذلك".
وأردفت كيلي بالقول إن النظام الإيراني بقي كما هو مع تغيّر الوجوه فقط، معتبرة أنه "لا يوجد أي طرف أكثر اعتدالاً"، وأن الحرس الثوري بات أكثر سيطرة وتشدداً، وأضافت أن حتى الفتوى السابقة بشأن تطوير السلاح النووي "اختفت".
واختتمت ساخرة بالقول إن خطة ترامب "ذات البنود العشرة" تحولت من موقف رافض إلى قابل للتنفيذ خلال وقت قصير، واصفة ذلك بأنه محاولة لـ"حفظ ماء الوجه" بعد التراجع عن تهديدات وصفتها بـ"الجنونية" بشأن "إبادة حضارة كاملة".
ولاقت تصريحات كيلي تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، فيما أحدثت ضجة وسط انقسام في ردود الفعل ما بين مؤيد ومعارض، في ظل استمرار الجدل بشأن المواقف الأمريكية من سياسة دولة الاحتلال وتداعياتها الإقليمية.
ترامب يهاجم منتقديه الإعلاميين مجدداً
وفي يوم الخميس، شنّ الرئيس ترامب هجوماً على عدد من الشخصيات الإعلامية الأمريكية المعروفة، في خطوة تعد امتداداً للتوتر المتصاعد بين البيت الأبيض ووسائل الإعلام الناقدة لسياساته الخارجية.
وقال الرئيس: "أعرف لماذا يرى تاكر كارلسون وميغين كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز أن من الرائع أن تمتلك إيران، الدولة الأولى الراعية للإرهاب، السلاح النووي. ذلك لأن لديهم شيئاً مشتركاً: لديهم معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء".
وأضاف ترامب أن هؤلاء "تم طردهم جميعاً من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى يُستضافون في البرامج لأن لا أحد يهتم بهم؛ إنهم مختلون ومثيرو مشاكل".
نظرة سلبية تجاه "إسرائيل"
ويشير استطلاع رأي أجرته مؤسسة "YouGov" لصالح مجلة "ذا إيكونوميست" خلال الأيام الأخيرة إلى أن 22 بالمئة من ناخبي ترامب في 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 بالمئة يؤيدونها.
كما أظهر استطلاع رأي حديث أجراه مركز "بيو" للأبحاث في الولايات المتحدة أن نظرة الأمريكيين إلى دولة الاحتلال أصبحت أكثر سلبية في ظل استمرار النزاعات في الشرق الأوسط.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب النتائج المنشورة في 7 نيسان/أبريل الجاري، فإن 60 بالمئة من البالغين الأمريكيين لديهم رأي غير إيجابي تجاه الاحتلال، مقارنة بـ53 بالمئة قبل عام، فيما عبّر 37 بالمئة فقط عن نظرة إيجابية.
ويمثل هذا التحول تراجعاً بنحو 20 نقطة منذ عام 2022، حين كانت الغالبية تنظر إلى إسرائيل بشكل إيجابي، بينما لم تتجاوز نسبة الآراء السلبية آنذاك 42 بالمئة".