وقف إطلاق نار مؤقت بين روسيا وأوكرانيا بمناسبة "عيد الفصح الأرثوذكسي"

أشار بيان الكرملين إلى أن القوات الروسية ستبقى في حالة تأهب للرد على أي استفزازات أو أعمال عدائية محتملة - جيتي
أشار بيان الكرملين إلى أن القوات الروسية ستبقى في حالة تأهب للرد على أي استفزازات أو أعمال عدائية محتملة - جيتي
شارك الخبر
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار مع أوكرانيا يبدأ مساء السبت وينتهي منتصف ليل الأحد/الإثنين، لمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وفق ما أفاد به الكرملين. في المقابل، أعلنت كييف التزامها بالهدنة بشرط التزام موسكو بها.

ووفق بيان مكتوب للكرملين جاء فيه: "بقرار من القائد الأعلى. ومع حلول عيد الفصح الأرثوذكسي المقبل، تقرر وقف إطلاق النار اعتبارا من الحادي عشر من نيسان/أبريل وحتى انتهاء يوم الثاني عشر من نيسان/أبريل 2026".


وذكر الكرملين أن أوامر صدرت إلى وزير الدفاع أندريه بيلوسوف ورئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف بوقف جميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات خلال هذه الفترة، وفقا لوكالة "تاس" الروسية.

كما أشار البيان إلى أن القوات الروسية ستبقى في حالة تأهب للرد على أي "استفزازات أو أعمال عدائية محتملة"، معرباً عن أمل موسكو في التزام الجانب الأوكراني الهدنة.

تضمين من تيليغرام


وأوضح الكرملين أن هيئة الأركان العامة "تلقّت توجيهات بوقف العمليات القتالية في كل الاتجاهات خلال هذه الفترة"، مضيفاً أن القوات مستعدة "للتصدي لأي استفزازات محتملة من جانب العدو".

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن إعلان هذه الهدنة لم يُناقش مسبقاً مع كييف وواشنطن، ولا يرتبط بمفاوضات إنهاء الحرب، وتابع بيان موسكو: "نفترض أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية".

من جهته، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لاحترام وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن كييف كانت اقترحت سابقاً هدنة مماثلة بمناسبة العيد، وأنها ستتصرف "بناءً على مبدأ المعاملة بالمثل".

والخميس، أعلن الرئيس الأوكراني استعداد بلاده لاحترام وقف إطلاق النار، وذكّر بأن كييف كانت اقترحت هدنة للمناسبة، وقال زيلينسكي: "أعلنت أوكرانيا مراراً استعدادها لاتخاذ إجراءات متبادلة. اقترحنا هذا العام وقفاً لإطلاق النار خلال احتفالات عيد الفصح، وسنتصرف بناءً على ذلك".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقل زيلينسكي عبر الجانب الأمريكي اقتراحاً لهدنة لمناسبة العيد، بعدما تعثّرت محادثات إنهاء النزاع المستمر منذ 4 سنوات بفعل الحرب في الشرق الأوسط، ولطالما تبادلت كييف وموسكو التهم بانتهاك وقف إطلاق النار خلال هُدن قصيرة سابقة.

تعثر المفاوضات.. وتباطؤ التقدم

ولم تنجح جولات محادثات عدة جرت بوساطة أمريكية في تقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق، في ظل تعثر إضافي مع تحول تركيز واشنطن إلى إيران، إذ تطالب موسكو بتنازلات إقليمية وسياسية من كييف، وهو ما يرفض زيلينسكي تقديمه، معتبراً أنه يرقى إلى استسلام.

وأودت الحرب بحياة مئات الآلاف وشرّدت ملايين الأشخاص، في نزاع هو الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقد نزح ملايين آخرون، وفي حين حققت روسيا مكاسب ميدانية متواضعة بثمن باهظ، نجحت كييف أخيراً في دحر قوات موسكو في الجنوب الشرقي.

اظهار أخبار متعلقة


وتباطأ التقدم الروسي منذ نهاية العام 2025، وفق تحليل لمعهد دراسة الحرب، الذي عزا الأمر إلى الهجمات المضادة الأوكرانية، لكن أيضاً إلى حظر استخدام روسيا محطات ستارلينك في أوكرانيا وإلى جهود الكرملين لتقييد الوصول إلى تطبيق تلغرام.

وبعد أربع سنوات من بدء الحرب، تحتل موسكو ما يزيد قليلاً عن 19بالمئة من أوكرانيا، وهي نسبة تمت السيطرة على الجزء الأكبر منها خلال الأسابيع الأولى من الصراع، وفي الأيام الأخيرة، شنت أوكرانيا هجمات على خط أنابيب نفط روسي في بحر البلطيق ومحطة نفط رئيسية في البحر الأسود.
التعليقات (0)

خبر عاجل