توقفت الأربعاء حركة اثنان من موانئ التصدير الروسية الرئيسية على
بحر البلطيق، وهما
بريمورسك وأوست-لوجا، عن تحميل النفط الخام والمنتجات النفطية الأربعاء، بعدما تسببت هجمات أوكرانية مكثفة بطائرات مسيرة في اندلاع حريق شوهد من فنلندا المجاورة.
ووفقًا لرويترز، فإن هذه الهجمات على موانئ بحر البلطيق تعد من أكبر الضربات التي استهدفت منشآت تصدير النفط الروسية خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ويرجح أن تفاقم من حالة الضبابية التي تكتنف أسواق النفط العالمية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه تقريبًا الذي استُهدف فيه الميناءان الروسيان، ضلت طائرتان مسيرتان أوكرانيتان الطريق وسقطتا في لاتفيا وإستونيا المجاورتين، إحداهما أصابت محطة توليد كهرباء إستونية دون أن تلحق بها أضرارًا.
وأفاد مسؤولون روس باندلاع حريق في أوست-لوجا، إثر هجوم أوكراني بطائرات مسيرة. وتعرض ميناء بريمورسك المجاور لهجمات مماثلة في الأيام القليلة الماضية، وقال مصدر إن المحطة أُغلقت وإن النيران اشتعلت في خزانات نفط. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
ويشكل ميناء بريمورسك، القادر على تصدير أكثر من مليون برميل من النفط الخام يوميا، منفذا رئيسيا لتصدير خام الأورال الروسي عالي الجودة والديزل عالي الجودة، ووفقا لمصادر، صدر ميناء أوست-لوجا 32.9 مليون طن من المنتجات النفطية العام الماضي، وصدر ميناء بريمورسك 16.8 مليون طن.
اظهار أخبار متعلقة
بدوره،
قال فياتشيسلاف جلادكوف، حاكم منطقة بيلجورود الروسية، إن ما يقرب من نصف مليون شخص يعانون من انقطاع الكهرباء في المنطقة بعد أن استهدفت ضربات أوكرانية بنية تحتية للطاقة، بما في ذلك عاصمة المنطقة بيلجورود.
وقال هيكي أوتو، عضو البرلمان الفنلندي ورئيس لجنة الدفاع، لرويترز إنه "من المقلق اقتراب الأعمال القتالية إلى هذا الحد، حتى وإن لم يتغير الوضع الأمني في فنلندا"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي كان ينبغي أن يفرض عقوبات أشد لوقف صادرات النفط الروسية.
في المقابل، قال الجيش الأوكراني، الأربعاء، إن
روسيا شنت واحدة من أكبر هجماتها في الأشهر الأخيرة، مستخدمة نحو ألف طائرة مسيّرة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أعلن الجيش الروسي تنفيذ "ضربة انتقامية" استهدفت منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني.
واعتبر المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إجنات، أن هذا الهجوم "يعد من أكبر الهجمات" التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن الضربات طالت مناطق في وسط وغرب أوكرانيا، وفق ما أفادت به شبكة "سي أن أن".
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه الليلي: "طائرات شاهد الإيرانية، التي طورتها روسيا، تستهدف كنيسة في لفيف، وهذا انحراف صارخ"، مضيفاً أن "حجم هذا الهجوم يظهر بوضوح أن روسيا لا تملك نية حقيقية لإنهاء هذه الحرب".
وذكرت شركة لتوزيع الكهرباء في أوكرانيا أن هجمات روسية ألحقت أضرارًا بمنشأتين للطاقة في منطقة "
تشيرنيهيف" شمالي البلاد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن ما يقرب من 212 ألف مستهلك في مدينة "تشيرنيهيف" والمناطق المحيطة.
وأضافت الشركة أن الكهرباء انقطعت أيضًا عن ما يقرب من 62 ألف مستهلك آخرين في ثلاثة مواقع أخرى بالمنطقة بعد هجوم استهدف منشأة طاقة في منطقة "نيجينسكي".
اظهار أخبار متعلقة
وتأتي هذه الهجمات المتبادلة، بينما كثفت أوكرانيا استهدافها بالطائرات المسيرة مصافي النفط الروسية وخطوط التصدير خلال الأسابيع القليلة الماضية، بينما تتوسط الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة سنوات.
وقال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس ترامب، إن وفوداً من الولايات المتحدة وأوكرانيا استأنفت، الأحد، في فلوريدا محادثاتها لليوم الثاني على التوالي، وذلك في إطار جهود الوساطة التي تقودها واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف ويتكوف، في منشور على منصة "إكس": "قد استندت هذه المباحثات البنّاءة إلى التقدم المُحرز، السبت، حيث ركزت على نقاط محورية تهدف إلى بلورة إطار أمني مستدام وموثوق لأوكرانيا، فضلاً عن مناقشة الجهود الإنسانية الحيوية في المنطقة".
بدوره، قال يوري أوشاكوف، المستشار بالكرملين، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا، وأضاف: "جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدموا لنا إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن".