حرب ترامب "المقدسة".. كيف تشكل المعتقدات الإنجيلية السياسة الأمريكية؟

هيغسيث يرى القانون التوراتي القانون الوحيد الملزم له - البيت الأبيض
هيغسيث يرى القانون التوراتي القانون الوحيد الملزم له - البيت الأبيض
شارك الخبر
كشفت تحليلات حديثة عن الدور المتزايد للتيار المسيحي الإنجيلي في تشكيل السياسة الأمريكية، حيث تتداخل المعتقدات الدينية مع القرارات العسكرية والداخلية، خصوصًا في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ونشر موقع "ذي إنترسبت" تقريرا حول كيفية تشكل وجهات نظر اليمين المسيحي بشأن "نهاية الزمان" السياسات الخارجية والداخلية للولايات المتحدة.

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي 21"، إلى أنه بعد أكثر من شهر على حرب الاحتلال الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران، خاطب الرئيس دونالد ترامب الأمة مباشرة لأول مرة يوم الأربعاء مبرراً جر البلاد إلى حرب غير مبررة وغير قانونية، وقد أطلق ترامب خلال خطابه مزاعم كاذبة عديدة، منها تكراره الحديث عن التهديد النووي الإيراني، وقد كانت مبررات إدارة ترامب للشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب متباينة، وتضمنت أحياناً نبرات دينية، خصوصاً من وزير الدفاع بيت هيغسيث.

صلاة من أجل القوة الساحقة

وأشار الموقع إلى أن هيغسيث يدمج بانتظام خطاب اليمين المسيحي في حديثه عن الحرب على إيران والجيش عموماً، وخلال قداس ديني أقيم مؤخراً في البنتاغون، صلى هيغسيث لكي يمنح الرب القوات الأمريكية "الحكمة في كل قرار، والقدرة على التحمل للمحنة القادمة، والوحدة التي لا تقهر، وعنف العمل الساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون أي رحمة".

وفي برنامجها الإذاعي "ذي إنترسبت بريفينغ" عن الصحفية الاستقصائية سارة بوسنر، المتخصصة في تغطية شؤون اليمين الديني، توضح بوسنر أن هيغسيث ينتمي إلى طائفة تسمى "شراكة الكنائس الإنجيلية الإصلاحية"، وأنه يعتقد بأنه يخوض حرباً روحية وفعلية لقهر أعداء أمة مسيحية وحماية وتعزيز أمة مسيحية.

وأضافت بوسنر أن هيغسيث يرى القانون التوراتي القانون الوحيد الملزم له، بينما يعتقد أن قانون الحرب والقانون الدولي وحقوق الإنسان والحقوق المدنية في الحرب لا تنطبق عليه. كما تؤكد بوسنر أن وسائل الإعلام الرئيسية لم تأخذ اليمين المسيحي على محمل الجد بما يكفي، إذ نظرت مراراً إلى علاقة ترامب بالإنجيليين البيض على أنها غير ضارة أو مجرد علاقة معاملات، بينما ترى هي أنهم مندمجون أيديولوجياً بعمق.

الانتخابات النصفية وملف غزة وإيران

في مساء الأربعاء، خاطب ترامب الأمة لأول مرة بشأن سبب جرّه الولايات المتحدة إلى حرب غير مبررة وغير قانونية مع إيران. وخلال خطابه المتخبط الذي استمر نحو عشرين دقيقة، كرر مزاعمه بشأن التهديد النووي الإيراني، رغم أن وكالة الاستخبارات التابعة لإدارته نفسها كانت قد قدرت العام الماضي أن إيران لا تبني سلاحاً نووياً.

وترى أكيلا لاسي أن الخطاب كان محاولة واضحة لتحديد أجندة السرد حول الحرب، عبر الادعاء بأنهم يكسبون وأن إيران دُمرت، رغم أن ذلك غير صحيح، وكذلك لمواجهة الانتقادات التي تطال رئيساً قدّم نفسه انتخابياً باعتباره معارضاً للتدخل العسكري.

وأكد جيسيكا واشنطن أن الحرب أثرت بوضوح على ترامب، كما أن ارتفاع أسعار البنزين واحتمال إغلاق مضيق هرمز يحملان آثاراً مالية كارثية. وفي الوقت نفسه، أصبحت القضية حاضرة في انتخابات التجديد النصفي، حيث يتمسك بعض المرشحين بخطاب يربط بين أموال "أيباك" وأموال الدفاع وبين استحالة تبني موقف حقيقي مناهض للحرب.

ضغوط الجماعات التقدمية

وقالت لاسي إن الحرب على إيران أصبحت قضية كبيرة في انتخابات التجديد النصفي، مع موجة من المرشحين المتمردين الذين عارضوا الحرب صراحة وتحدوا القيادة الديمقراطية وشاغلي المناصب بسبب مواقفهم، بما في ذلك موقفهم من جماعة الضغط الرئيسية الموالية لإسرائيل "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" (أيباك)، التي دعمت حرب ترامب على إيران.

وتحدثت لاسي عن جهود الجماعات التقدمية لدفع الديمقراطيين إلى استغلال الصدع المتزايد بين الجمهوريين بشأن إيران وإسرائيل. وأشارت إلى أن المجموعة المؤيدة لفلسطين "مشروع سياسة معهد التفاهم في الشرق الأوسط" (آي إم إي يو) كانت تحث الديمقراطيين على التحرك، وتخطط لإنفاق مليوني دولار على الإعلانات في هذه الدورة لضرب الجمهوريين في الدوائر المتأرجحة بسبب إسرائيل.

وأكدت لاسي أن الجماعات التقدمية تبحث في كيفية الاستفادة من هذه القضية في انتخابات التجديد النصفي، وملء ما تعتبره فراغاً يتركه الديمقراطيون حين يرفضون استثمار هذا الملف سياسياً، وفي هذا السياق، أشارت لاسي إلى تأييد السيناتور بيرني ساندرز لعضو جمعية الولاية كلير فالديز في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية للدائرة السابعة في نيويورك، معتبرة أن السباق يعكس صراعاً داخل اليسار حول من يحدد مستقبله في مدينة نيويورك، وعلى الرغم من أن هذا السباق لا يتمحور بالكامل حول إيران، إلا أن كلير فالديز وأنطونيو رينوسو عارضا الحرب عليها صراحة، كما أن ساندرز نفسه فعل ذلك منذ وقت طويل، ما يجعل الملف اختباراً جديداً خصوصاً للتقدميين.

نهاية الزمان والقانون التوراتي

تظهر التقارير التي نشرها "ذي إنترسبت" خلال الشهر الماضي أن الحرب على إيران تخلق ضغوطاً سياسية للجمهوريين والديمقراطيين، لكن هناك أيضاً على اليمين ضغوط دينية حقيقية لم تُناقش بالقدر نفسه.

وفي الحديث عن صلاة هيغسيث التي طلب فيها "عنف العمل الساحق" و"ألا تعود الرصاصات خائبة" ضد "أعداء البر وأمتنا العظيمة"، حيث يدمج بانتظام الخطاب المسيحي في حديثه عن الحرب والجيش، قالت بوسنر بأن هيغسيث ينتمي إلى "شراكة الكنائس الإنجيلية الإصلاحية"، وهي طائفة تلتزم بمبادئ "إعادة البناء المسيحي"، التي ترى أن الكتاب المقدس، وخاصة القانون التوراتي، يجب أن يحكم كل جوانب الحياة: الشخصية والعامة والمدنية والعسكرية. وتصف بوسنر هذه الرؤية بأنها أيديولوجية تفوق مسيحي عدوانية، يعتقد من خلالها هيغسيث أنه يخوض حرباً روحية وفعلية لقهر أعداء أمة مسيحية.

المسيحية المتشددة وتأسيس "مملكة الرب"

وأضافت بوسنر أن هيغسيث يشعر بأنه ملزم فقط بالقانون التوراتي، ويتوقع من الجيش أن يتبع ليس المسيحية عموماً، بل نسخته الخاصة منها.

وفي إجابتها عما إذا كان هذا الخطاب حديث العهد، تقول بوسنر بأن الفكرة نفسها ليست جديدة على اليمين الديني؛ إذ أن السيطرة المسيحية على أمريكا بل وعلى العالم كانت دائماً قوة دافعة لرؤية اليمين المسيحي للسياسة الخارجية والمحلية. لكن أن الجديد في حالة هيغسيث هو مدى وقاحته في إعلان ذلك علناً ومحاولة فرضه داخل الجيش.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت أن الجمهور اعتاد أكثر على خطاب الصهيونية المسيحية الشعبي الذي يقول: "نحتاج إلى الحرب مع إيران لأنها عدو لإسرائيل، ومن واجبنا التوراتي الدفاع عنها، وربما يكون ذلك جزءاً من سلسلة أحداث تقود إلى نهاية الزمان وعودة يسوع". أما هيغسيث، فينحدر من تقليد ديني مختلف قليلاً لا يركز على سردية الاختطاف والمحنة والهرمجدون، بل يعتقد أتباعه أنهم في مهمة إلهية لتأسيس مملكة الرب على الأرض أولاً، ثم يعود يسوع. لذلك، ترى بوسنر أن رسالته أكثر عدوانية وإمبريالية وعسكرية.

جون هاجي ونبوءات إسرائيل

فيما يتعلق بكتاباتها عن جون هاجي، المبشر التلفزيوني ومؤسس منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل"، والذي شكر ترامب على دخوله الحرب بينما كان يقف خلف لافتة كتب عليها "الرب قادم... عملية الغضب الملحمي"، توضح بوسنر بأن رؤية هاجي أكثر انتشاراً من رؤية هيغسيث. وتوضح أنه قس كنيسة كبرى ومبشر تلفزيوني يبلغ من العمر 85 عاماً من سان أنطونيو، وكان شديد التأثير في العالم الإنجيلي والسياسة الجمهورية. وفي عام 2006 أسس منظمة "مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل"، بوصفها الذراع السياسية لحججه الدينية حول وجوب دعم المسيحيين لإسرائيل.

وتشرح بوسنر أن هاجي دافع لسنوات عن فكرة أن للمسيحيين التزاماً توراتياً بدعم إسرائيل، وهو ما يعني عملياً دعم حكومة إسرائيلية يمينية، والمستوطنين، والاحتلال، والحرب على غزة. وترتبط هذه المواقف عنده بنبوءات الكتاب المقدس وتسلسل الأحداث التي تسبق عودة يسوع.

وتضيف أنه دافع عن ذهاب الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران طوال نحو عشرين عاماً، مستنداً سياسياً إلى الادعاء بأن إيران تمتلك سلاحاً نووياً، ودينياً إلى أن الحرب معها ستقود إلى أحداث تنتهي بالمجيء الثاني ليسوع. ومن خلال منبره ومنظمته "كوفي" كان يروّج لهذه الحجج الدينية والسياسية معاً.

وتلفت بوسنر إلى أن هاجي بنى خلال عقدين شبكة واسعة من الإنجيليين الجمهوريين، وكان مسموعاً في البيت الأبيض في عهد بوش وترامب الأول، وهو من ألقى الدعاء في حفل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. كما تفاخر بقربه من ترامب، وبأن ترامب يفهم مركزية إسرائيل ليس فقط للسياسة الخارجية الأمريكية، بل أيضاً للسردية الدينية التي ترى أن يسوع سيحكم العالم ألف عام من عرش على جبل الهيكل.

الصدع داخل قاعدة "ماغا"

ولفتت بوسنر في حديثها عن تنامي الانقسام داخل اليمين بين بعض أصوات "ماغا" البارزة التي باتت تشكك في نفوذ إسرائيل على السياسة الأمريكية، مثل بكانديس أوينز وجو كينت، إلى أن أوينز وبعض حلفائها في العالم الكاثوليكي اليميني المتطرف يحاولون ممارسة نوع من "سياسة تأثير حدوة الحصان"، عبر جذب اليساريين المعادين للصهيونية ليصفقوا لهم لأنهم يمينيون يهاجمون إسرائيل. كما يحاولون أيضاً تحويل المسألة إلى صراع بين الكاثوليك والإنجيليين داخل "ماغا".

وأوضحت بوسنر أن أمور إسرائيل ليست بالدرجة نفسها من الأهمية لدى أغلب الكاثوليك المحافظين، مقارنة بالإنجيليين. لذلك تحاول أوينز جعل هذا الملف مركزياً للكاثوليك اليمينيين المتطرفين عبر الادعاء بأن السياسات التي يدفع بها الصهاينة المسيحيون تنتهك حريتهم الدينية، مع أن سردية نهاية الزمان التي يروج لها أمثال هاجي ليست جزءاً من الإيمان الكاثوليكي أصلاً.

مشروع هيريتيج وإنقاذ الأسرة

في واشنطن نوع آخر من تأثير اليمين المسيحي يتمثل في مؤسسة "هيريتيج"، المعروفة بدعمها "مشروع 2025"، وتحديداً تقريرها "إنقاذ أمريكا من خلال إنقاذ الأسرة: أساس للمائتين والخمسين عاماً القادمة".

وأوضحت بوسنر أن التقرير يطرح رؤية تعيد "الأسرة الطبيعية"، المحددة بأنها الزواج بين رجل وامرأة، باعتبارها أساس إنقاذ مستقبل أمريكا، وتسأل بوسنر كيف تظهر هذه الرؤية في صنع السياسات وفي مشاريع قوانين مثل قانون "سيف" (حماية أهلية الناخبين الأمريكيين).

وأجابت بوسنر بأنهم يحاولون تمرير كثير من السياسات الصغيرة عبر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أو إدارة الغذاء والدواء، مثل حظر عقار "ميفبريستون" لتقييد الإجهاض، وتعزيز التبني من قبل العائلات المسيحية بدلاً من غير المسيحية.

اظهار أخبار متعلقة


وأكدت أن كل سياسة معادية لمجتمع الميم هي، في جوهرها، تعزيز لسياسة "الأسرة الطبيعية" في وثيقة "هيريتيج". فالأجندة صريحة في عدائها لمجتمع الميم، ولا سيما للمتحولين جنسياً، لأنهم من منظور هذه الرؤية يهددون الثنائية الصارمة بين الرجال والنساء.

أما بشأن قانون "سيف"، فتقول بوسنر إنها غير متأكدة تماماً من منطقهم، لأنه قد يعاقب النساء اللواتي أخذن أسماء أزواجهن، إذ لن تتمكن المرأة من التسجيل للتصويت إلا إذا كانت شهادة ميلادها تتطابق مع اسمها الحالي، ما يخلق مشكلات كبيرة. لكنها ترى أنه، مع غرابته، ينسجم أيضاً مع قطاع من اليمين الديني، بمن فيهم قس بيت هيغسيث، الذي يعتقد أن النساء لا ينبغي أن يصوتن أصلاً.

اختلاق الأعداء وقضايا العرق والهجرة

فيما يتعلق بمسألة العرق، تقول بوسنر إن نظام ترامب حاول القضاء تماماً على الحقوق المدنية للسود، من خلال تفكيك قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل و"لجنة تكافؤ فرص العمل". وفي سياق الحجة المؤيدة للولادة، ترى بوسنر أن هناك نظرة أبوية تقول إن "السود سيكونون أفضل حالاً لو التزموا أيضاً بهيكل الأسرة التقليدي". وتربط ذلك بجذور هذه الأفكار في اليمين الديني الحديث منذ الثمانينيات.

وعن الهجرة، أكدت أن الإنجيليين البيض من أشد مؤيدي ترامب في هذا الملف، ولا سيما في ما يتعلق بحملات القمع التي تنفذها "آيس". وتضيف أن هذا يرتبط بتصورهم لأمريكا بوصفها أمة مسيحية، وأن الهجرة، مع الحقوق المدنية وحقوق المرأة وحقوق مجتمع الميم، كانت من الأسباب التي "انتزعت" هذه الأمة منهم. ولذلك، عندما يتحدثون عن استعادة الأمة المسيحية، فهم في الحقيقة يتحدثون عن استعادة أمة مسيحية بيضاء.

البنية التحتية لليمين المسيحي

وأشار بودكاست بوسنر "رين أوف إيرور" إلى أن اليمين المسيحي ليس حركة هامشية، بل قوة موجودة في أروقة السلطة من المكاتب المحلية إلى البيت الأبيض.

وتجيب بوسنر بأن كثيرين يتصورون اليمين الديني على أنه مجرد قساوسة يخبرون الناس من على المنابر لمن يصوتون، لكن الواقع أكثر عمقاً وكثافة. فقد بنى اليمين المسيحي آليات لنشر وفرض أيديولوجيته السياسية، ليس فقط عبر الكنائس، بل من خلال البرامج التلفزيونية والمؤتمرات والكتب ومنصات التواصل الاجتماعي مثل "يوتيوب" و"إكس" و"تيك توك".

كما أن هناك منظمات سياسية تعمل مع القادة الدينيين لتجنيد المتدينين، بل حتى القساوسة أنفسهم، للترشح للمناصب وتنظيم الناخبين. وإلى جانب ذلك، أنشأوا مؤسسات قانونية لمواجهة مؤسسات الليبراليين واليسار، مثل "التحالف للدفاع عن الحرية"، الذي كان وراء عدد من أخطر السوابق القضائية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك قرار "دوبس"، كما كان وراء الطعن في حظر علاج التحويل في كولورادو.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت بوسنر أن مؤسسة "هيريتيج" نفسها تأسست في السبعينيات لمواجهة مؤسسات اعتبروها ليبرالية، وأن هناك أيضاً كليات حقوق مسيحية تقوم بإعداد الجيل القادم من المحامين المسيحيين الذين سيترافعون في هذه القضايا وربما يصبحون قضاة. وهي ترى أن كل ذلك يشكل بنية تحتية متعددة الطبقات، عابرة للأجيال، ومصممة للاستمرار لعقود لا لدورة انتخابية واحدة. وتضرب مثالاً بأنهم أمضوا خمسين عاماً يعملون لإلغاء "رو ضد وايد"، ولم يتوقفوا عند تحقيق هذا الهدف، بل واصلوا التحرك نحو حظر "ميفبريستون". وتؤكد أنه من المهم أن يفهم الناس أنهم لا يرون أي انتصار نهاية الطريق، بل مجرد خطوة في مشروع طويل.

وأكدت بوسنر أن وسائل الإعلام الرئيسية لم تتعامل مع اليمين المسيحي بالجدية الكافية، لأنها تعاملت مع علاقة ترامب بالإنجيليين البيض بوصفها غير ضارة أو مجرد علاقة مصلحية، بينما تراها علاقة اندماج أيديولوجي عميق. وترى أن الحذر من نقد الدين أخّر إدراك الإعلام لمدى تطرف هذا التيار ومدى نجاحه في الاستيلاء ليس فقط على الحزب الجمهوري، بل على ترامب نفسه.

وأختتمت واشنطن الحوار واصفة إياه بأنه غني بالمعلومات ومثير للقلق، وتدعو المستمعين إلى متابعة عمل سارة بوسنر في "توكينغ بوينتس ميمو" وبودكاست "رين أوف إيرور" لفهم الكيفية التي يشكل بها اليمين المسيحي السياسة في الولايات المتحدة اليوم.
التعليقات (0)