تشهد
أستراليا أزمة متفاقمة في إمدادات الوقود، مع تسجيل انقطاعات في مئات محطات الخدمة، خاصة في المناطق الريفية، في ظل تداعيات الحرب المتواصلة على
إيران والضغوط المتزايدة على سلاسل التوريد العالمية للطاقة.
وأفادت شبكة "إيه بي سي نيوز" بأن مئات محطات الوقود في أنحاء البلاد تعاني من نقص حاد، حيث نفد
الديزل في مئات المحطات، فيما سُجل نقص ملحوظ في
البنزين الخالي من الرصاص، وفق بيانات رسمية، ما أثار مخاوف من تفاقم الأزمة خلال عطلة عيد القيامة التي تشهد عادة حركة سفر كثيفة.
ودعت الحكومة الأسترالية المواطنين إلى تجنب التهافت على شراء الوقود، محذّرة من أن التخزين الفردي قد يزيد من حدة الأزمة ويضغط على الشبكة اللوجستية.
وفي هذا السياق، قال وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، في تصريحات نقلها التلفزيون، إن "عيد القيامة مناسبة خاصة جداً دينياً وأسرياً... نشجع على عدم التردد في الالتزام بخططكم لزيارة عائلاتكم وقضاء العطلة، لكن لا تشتروا وقوداً أكثر مما تحتاجون".
وأضاف بوين أن المخزونات الحالية لا تزال ضمن الحدود الآمنة، موضحاً أن "إمدادات البنزين تكفي لمدة 39 يوماً، والديزل لمدة 29 يوماً، ووقود الطائرات لنحو 30 يوماً".
وأشار إلى أن الضغط الأكبر يتركز على الديزل، قائلاً إن "مئات محطات الخدمة تعاني من نقص فيه، من أصل نحو 8000 محطة في البلاد"، لافتاً إلى أن معظم المحطات المتضررة تقع في المناطق الريفية، حيث يستغرق إعادة تزويدها بالوقود وقتاً أطول.
اظهار أخبار متعلقة
وكشف الوزير عن تحركات حكومية لتعزيز الإمدادات، مؤكداً أن "53 ناقلة وقود تتجه حالياً إلى أستراليا قادمة من آسيا والولايات المتحدة والمكسيك، ومن المتوقع وصولها خلال الشهر الجاري".
في المقابل، حذر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب نادر، من أن التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الوقود.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تعتمد فيه أستراليا على استيراد نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من الوقود، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، خاصة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقد انعكست هذه التطورات على خطط السفر، إذ ألغى العديد من الأستراليين رحلاتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، رغم التوقعات السابقة بسفر أكثر من 4.5 مليون شخص وإنفاق ما يزيد على 11 مليار دولار أسترالي.
كما شهدت أسعار الوقود ارتفاعاً حاداً، حيث تجاوز سعر لتر الديزل ثلاثة دولارات أسترالية، فيما تخطى سعر البنزين 2.50 دولار أسترالي، قبل أن تتدخل الحكومة عبر خفض الضرائب في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء على المستهلكين.