أكد جيش
الاحتلال الإسرائيلي، بحسب صحيفة “
هآرتس” الإسرائيلية الجمعة، أن نزع سلاح
حزب الله لن يكون ممكنا إلا من خلال احتلال كامل الأراضي
اللبنانية، مشيرا إلى أن هذا المسار يتطلب تدخلا عسكريا واسع النطاق غير مطروح حالياً كهدف للحرب.
وأوضح الجيش أن مشروع إنشاء منطقة عازلة في
جنوب لبنان يهدف إلى حماية الحدود وتقليل الاحتكاك مع المدنيين، ولن يشمل إقامة مقار عسكرية أو نقاط دائمة للجيش.
وأضاف أن أي وقف محتمل لإطلاق النار في إيران لا ينبغي أن يكون مرتبطا بوقف العمليات في لبنان، التي قد تستمر بعد ذلك.
وحذر الجيش من أنه لا يمكن التأكد من عدم عودة مقاتلي حزب الله إلى بلدات المنطقة العازلة، مؤكدا أن الوضع لا يزال غير واضح فيما يتعلق بما إذا كانت كل المنازل في تلك القرى ستهدم أو لا.
خطة الإخلاء في جنوب لبنان
وأشار الجيش إلى أنه سيتم إخلاء معظم سكان المنطقة العازلة الواقعة على بعد كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات من الحدود مع الاحتلال الإسرائيلي، بهدف منع أي احتكاك مع المدنيين أثناء العمليات العسكرية.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة "إكس" الخميس: "إنذار عاجل إلى سكان لبنان، وتحديدا أحياء: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، والشياح، بالإخلاء فورا".
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف أدرعي أن هذا التحذير يأتي في إطار "العمل بقوة ضد أنشطة حزب الله"، مؤكدا أن الجيش سيقدم قريبا إلى المستوى السياسي خطة مفصلة لتنفيذ المنطقة العازلة.
أكد الجيش أن احتلال كامل لبنان ليس هدف الحرب الحالي، وأن الدولة اللبنانية وحدها يمكنها تفكيك سلاح حزب الله.
وأوضح أن مشروع المنطقة العازلة يهدف فقط إلى حماية المدنيين والممتلكات، وليس لتوسيع الاحتلال أو إنشاء قواعد عسكرية دائمة.
تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي، والتي أسفرت عن آلاف القتلى والجرحى واغتيال قادة بارزين، أبرزهم المرشد علي خامنئي.
ورد حزب الله، حليف إيران، على الاعتداءات الإسرائيلية بضرب موقع عسكري إسرائيلي في 2 آذار/مارس الماضي، رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وبدأ الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم ذاته، عدوانا جويا على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب وشرق لبنان، كما شرع يوم 3 آذار/مارس الماضي في توغل بري محدود في الجنوب، في إطار جهودها لمواجهة أنشطة حزب الله المسلحة وتأمين الحدود.