قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء إن الجيش سيحتل جنوب
لبنان حتى نهر
الليطاني، وذلك في أول تصريح من نوعه تكشف فيه "إسرائيل" عن نيتها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي تشكل نحو عُشر مساحة لبنان وسط تحذير فرنسي من الخطوة الإسرائيلية.
وفي اجتماع عقده اليوم مع رئيس الأركان، قال كاتس إن الجيش "سيسيطر على ما تبقى من جسور والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني".
ويلتقي نهر الليطاني بالبحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال من الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
اظهار أخبار متعلقة
وقال
حزب الله إنه سيقاتل لمنع القوات الإسرائيلية من
احتلال جنوب لبنان، ووصف هذا التحرك بأنه "تهديد وجودي" للدولة اللبنانية.
وذكر حسن فضل الله النائب في البرلمان اللبناني والقيادي في حزب الله أن أي احتلال إسرائيلي جنوبي الليطاني سيُقابل بمقاومة.
وأضاف لرويترز "لا يوجد لدينا خيار سوى التصدي لهذا العدوان والتشبث بالأرض".
ودمر جيش الاحتلال الإسرائيلي خمسة جسور فوق النهر منذ 13 آذار/ مارس وكثف عمليات هدم المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود في إطار حملة تقول "إسرائيل" إنها تستهدف حزب الله، لا المدنيين اللبنانيين.
ويحظر القانون الدولي بشكل عام شن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والجسور.
وسبق أن هدد كاتس الحكومة اللبنانية بخسارة أراض إذا لم تنزع سلاح حزب الله.
وقال كاتس إنه لا يمكن أن يكون هناك منازل أو سكان في مناطق جنوب لبنان التي تشهد "إرهابا"، في إشارة واضحة إلى حزب الله الذي يخوض معارك مع القوات الإسرائيلية في قرى جنوب لبنان.
وذكر كاتس أن الجنود الإسرائيليين يناورون في لبنان لإنشاء "خط دفاعي متقدم"، ويقاتلون مسلحي حزب الله ويدمرون البنية التحتية ومنازل وصفها بأنها "مخابئ للإرهابيين".
اظهار أخبار متعلقة
وللمرة الثانية هذا الأسبوع، قال إن النهج المتبع يماثل ذلك الذي اتبعه الجيش في غزة، إذ يزيل المباني ويهدمها قرب الحدود "لإنشاء منطقة عازلة دفاعية وإبعاد التهديد عن البلدات".
وقال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاثنين إن على إسرائيل أن تضم جنوب لبنان حتى النهر.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إسرائيل إلى "الامتناع" عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، وذلك في تصريحات أدلى بها لفرانس برس الثلاثاء، محذّرا من "التداعيات الإنسانية الكبيرة" للخطوة.
وقال بارو "نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد".
ورحّب بارو في الأثناء بقرار لبنان طرد السفير الإيراني.
وقال "أودّ أن أُحيّي تصريحات وأفعال الحكومة اللبنانية.. التي اتخذت هذا الصباح قرارا شجاعا بطرد السفير الإيراني، إذ إن حزب الله، بقراره الانخراط في الحرب دعما لإيران، جرّ البلاد إلى الحرب بعد أن كانت في طور التعافي ببطء ولكن بثبات من الأزمات السابقة".